مسلمو أميركا يرفعون دعاوى قضائية جماعية ضد لوائح رصد الإرهاب – إرم نيوز‬‎

مسلمو أميركا يرفعون دعاوى قضائية جماعية ضد لوائح رصد الإرهاب

مسلمو أميركا يرفعون دعاوى قضائية جماعية ضد لوائح رصد الإرهاب

المصدر: خالد الرواشدة – إرم نيوز

أقام محامون دعوات قضائية الأسبوع الماضي لانتهاك مسؤولين أميركيين حقوقاً دستورية لآلاف المواطنين المسلمين بإضافتهم للوائح رصد الإرهاب الفيدرالية.

وقال المدعون لصحيفة عين الشرق الأوسط الناطقة باللغة الإنجليزية، إن إدراج أسمائهم ضمن لوائح رصد الإرهاب في الولايات المتحدة ”يشكل ظلماً جماعياً لم يُشهد له مثيل في التاريخ“ بحق مواطنين أميركيين.

وطالت الدعوى القضائية المقدمة من قبل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) في ولاية ميتشغان كبار المسؤولين الأمنيين الأميركيين في مكتب التحقيقات الفدرالي.

وكتب المشتكون، ومن بينهم طفل لم يتجاوز عمره 4 سنوات، في الدعوى ”إن مجموعة من المواطنين الأميركيين وصموا زوراً بـ (إرهابيين معروفين أو مشتبه بهم)، وحرموا من الطعن في تصنيفهم ضمن لوائح أمنية فدرالية“.

وطالب المدعون بإصدار أمر قضائي لإزالة أسمائهم من القائمة، وتأمين وسيلة قضائية تظهر سبب إدراجهم عليها للطعن في القرار إداريا في وقت لاحق.

وقال المحامي الموكل بالشكوى قديرعباس للصحيفة البريطانية “إن إدراج الأسماء على لائحة الرصد حوّل حياة آلاف من الأميركيين إلى مواطنين درجة ثانية ”.

وأضاف عباس، ”تم إغلاق الحسابات البنكية دون سابق إنذار للأفراد المدرجين في اللائحة، وتم حرمانهم من القيام بتحويلات مصرفية، وعانوا من التأخيرات والتحقيقات في المطارات ونقاط المرور الحدودية، علاوة على عدم تمكنهم من العمل في وظائف معينة. إذ قامت الحكومة الأميركية بتوزيع هذه اللائحة على الوكالات والجهات الحكومية والمحلية بما فيها الشرطة وقوات الأمن داخل الولايات المتحدة وخارجها ”.

في ذات السياق، أوضح عباس “ يجب على حكومة الاتحاد الفيدرالي تزويد الأفراد بمذكرة تعلمهم بوضعهم على قائمة المختارين على الأقل، سواء تم ذلك قبل أو بعد وضعهم عليها، وعدم قيامهم بذلك يؤكد إدارتهم لقائمة المختارين بطريقة تنتهك الدستور“.

بدوره رد الناطق الرسمي باسم مركز تدقيق الإرهابيين الفيدرالي الذي تأسس عام 2013 على استفسار الصحيفة ”إن أجهزة مكتب التحقيقات الفيدرالية لا تدلي بتصريحات في القضايا المعلقة“ مشدداً على أن الكشف عن إدراج شخص من عدمه في خزانة بيانات تدقيق الإرهابيين أو لائحة منع الطيران سيحد من قدرات الحكومة في عمليات التحقيق ومواجهة الإرهاب وحماية وسائل النقل“.

بينما يؤكد المركز عبر موقعه الإلكتروني ”أن الافراد لا يمكن إدراجهم ضمن لوائح الإرهاب استناداً لعرقهم أو إثنيتهم أو موطنهم الأصلي أو المذهب الديني وفق المادة الأولى من الدستور الأميركي“.

في حين، أظهر مقال نشر في صحيفة ”إنترسيبت“ العام الماضي، وفق وثائق، عدم استناد الجهات الرسمية إلى ”حقائق دامغة“ ولا ”أدلة يصعب دحضها“ لتصنيف شخص ما كـ “إرهابي“ سواء كان أميركياً أو مواطناً أجنبياً.

وتورد الدعوى المرفوعة من قبل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية أن 1.5 مليون اسم رشحت لللائحة منذ 2009 وأن 99% منهم تم ترشيحهم عام 2013 وصنفوا كمدرجين ”دائمين“ ضمن قوائم الخطر.

إلى ذلك يؤكد اتحاد الحريات المدنية الأميركية وجود مليون اسم حالياً ضمن المراقبين كإرهابيين مشيراً إلى ”أن امتلاك لوائح متضخمة يزيد من قابلية الوقوع في الخطأ على اعتبار مسافرين أبرياء إرهابيين مشتبها بهم، ويهدر وقتهم وطاقتهم بعيداً عن تحديد مصدر التهديدات الحقيقية“.

وأضاف الاتحاد ”تتورط السلطات الفدرالية وسلطات الولايات والسلطات المحلية في تعريف الأشخاص بشكل تمييزي وعلى نطاق واسع، وذلك باسم الأمن القومي من خلال إخضاع الأقليات للمزيد من التفتيش والتدقيق في المطارات وغيرها من المعابر الحدودية“.

ووفقا للمديرة القانونية لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية صاحب الادعاء لينا المصري، ”إن لوائح رصد الإرهاب ترتكز على الفكرة الخاطئة التي تقول، إن الحكومة تستطيع بطريقة ما التنبؤ بدقة إذا ما كان ثمة مواطن أميركي بريء سيرتكب جريمة في المستقبل بناءً على انتمائه الديني أو أنشطته وكل ذلك دون محاكمة عادلة“.

وأدرجت اللائحة مدينة ديربورن في ولاية ميتشيغن المكونة من مئة ألف مقيم 40% منهم من العرب، والتي تعد من ضمن المدن الخمس الأولى الموضوعة على لوائح الرصد “ شيكاغو، هيوستن، نيويورك، سان دييغو“وذلك بحسب ما توصلت له الدعوى القضائية، كذلك أدرجت كندا القائمة ذاتها أيضاً.

وبتبني كندا لذات القائمة تنتظر المحاكم هناك دعوى ضد التمييز من أحد مواطنيها من أصول سورية في وقت لاحق من السنة في صورة من التمييز العنصري، والذي يستهدف المسلمين والعرب دون معايير واضحة وبشكل فضفاض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com