التمييز يؤجج الكراهية بين اللاجئين السوريين والأفغان في اليونان – إرم نيوز‬‎

التمييز يؤجج الكراهية بين اللاجئين السوريين والأفغان في اليونان

التمييز يؤجج الكراهية بين اللاجئين السوريين والأفغان في اليونان

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

أفشت الاتفاقية الأوروبية التركية لإنهاء أزمة اللاجئين التي دخلت حيز التنفيذ نهاية آذار الماضي كراهية بين الأفغان والسوريين، وتطورت لتصل حد ارتكاب أعمال عنف أدخلت عدداً منهم المشافي في مخيمات الإيواء اليونانية.

وسجلت السلطات اليونانية عشرات حالات الاعتداء بين أبناء الجنسيتين وأعمال الشغب لرفض الأفغان اعتبارهم مجرد ”باحثين عن عمل“ تُغلق أبواب أوروبا في وجههم بينما تُفتح أمام اللاجئين السوريين وإن كان بشكل محدود وبطيء، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

ودفع التمييز بين اللاجئين من الطرفين وحصارهما على الأراضي اليونانية، مع بدء تنفيذ الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بتصنيف اللاجئين وترحيلهم منذ 20 آذار الماضي، باشتعال مواجهات واسعة بينهما حيث يصل مجموع اللاجئين إلى 52 ألف لاجئ بينهم 13 ألف أفغاني.

ووسط الظروف الصعبة التي يواجهها اللاجئون على حد سواء بين المبيت في العراء أو تحت خيام ممزقة وأغطية متسخة وغير قابلة للاستخدام ومواد غذائية ودوائية غير كافية لهم، ينتظر السوريون تمريرهم إلى دول البلقان ليكملوا رحلتهم صوب أوروبا الأمر الذي يسير بوتيرة صعبة ومقننة، لرفض هذه الدول استقبال أعدادهم المتزايدة خصوصاً مع استمرار عبور المئات من القوارب للبحر المتوسط صوب سواحل اليونان وأوروبا الجنوبية.

أما الأفغانيون الذين جاء معظمهم من السواحل التركية فمهددون بالإعادة قسراً إلى تركيا دون أي ضمانات بأن لا تقوم السلطات هناك بإعادتهم بدورها إلى موطنهم الأصلي.

وتنفيذاً للاتفاقية تم إعادة 200 مهاجر إلى تركيا يوم الاثنين أغلبهم باكستانيون وأفغان، بالإضافة إلى 124 تم إرجاعهم قسراً الجمعة.

وبسبب الخوف من الترحيل إلى تركيا خرج قرابة 500 مهاجر من مركز احتجاز في جزيرة ساموس اليونانية الخميس الماضي.

وبموجب الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا فإن مقابل كل سوري تعيده اليونان إلى تركيا ستقبل أوروبا لاجئا سوريا واحدا قدم طلب لجوئه إليها وهو على الأرض التركية، بينما يوضع طلب لجوء جميع السوريين الذين أعيدوا إلى تركيا في آخر قوائم اللجوء المقدمة لأوروبا من آلاف السوريين الذين لم يتركوا تركيا بعد؛ ما سيتركهم يمضون فترة إقامة أطول ولأجل غير مسمى في المخيمات التركية التي تركوها قبل أن تتاح لهم الفرصة للذهاب إلى أوروبا مرة أخرى.

ويحتج الأفغان الذين يرون في حالهم سوءاً أكثر من السوريين، في أن تصور أوروبا تجاههم غير عادل، فكما تتربص قوات الأسد وحزب الله وداعش بالسوريين، كذلك تلعب بعض الميليشيات  الدور ذاته في أفغانستان.

وتطورت الاحتجاجات التي يفتعلها الأفغان على امتداد المخيمات اليونانية، من رشق السوريين وخيامهم وأماكن مكوثهم بالحجارة إلى اشعال النيران فيها وسرقة المعدات الطبية في العيادات التطوعية داخل الخيام لاستخدامها كأسلحة يدوية بوجههم، ومثال ذلك ما حدث في مخيم فيال الذي يضم قرابة 1800 لاجئ من الجنسيتين هرب المئات منهم باتجاه خيوس الساحلية بسبب العنف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com