دراسة: الشرطة الأميركية تطلق النار على السود أكثر من البيض – إرم نيوز‬‎

دراسة: الشرطة الأميركية تطلق النار على السود أكثر من البيض

دراسة: الشرطة الأميركية تطلق النار على السود أكثر من البيض

المصدر: إرم نيوز- حنين الوعري

 وجدت دراسة أكاديمية جديدة، بنيت على بحث سابق، لصحيفة واشنطن بوست، أن الرجال ذوي البشرة السوداء غير المسلحين تعرضوا لإطلاق النار، وقتلوا السنة الماضية، بنسب غير متكافئة وأكبر، مع الرجال ذوي البشرة البيضاء، برصاص الشرطة الأميركية.

وقالت الدراسة، إن أفراد الشرطة المشاركين بالدراسة، ربما كانوا متحيزين في نظرتهم للتهديدات المحتملة.

وجاءت الدراسة، بعنوان، ”إطلاق النار القاتل من الشرطة الأميركية في سنة 2015: نظرة عامة“، وأجراها باحثون في العدالة الجنائية من جامعة لويسفيل، وجامعة ساوث كارولاينا.

وساعد في هذه الدراسة  تسجيل صحيفة واشنطن بوست في سنة 2015، 990 حالة إطلاق نيران قاتلة قامت بها الشرطة، من بينها 93 حالة كانت لأشخاص غير مسلحين. وشكل الرجال ذوو البشرة السوداء نسبة 40% من الحالات التي تعرضت للقتل بسبب إطلاق النار من الشرطة. ووجدت الواشنطن بوست أنه عند عكس هذه النسب على مستوى السكان كان الرجال ذوو البشرة السوداء العزل  معرضين للقتل من رصاص الشرطة سبع مرات أكثر من نظرائهم من الرجال البيض العزل.

ووجد الباحثون الذين استخدموا البيانات التي جمعتها واشنطن بوست أنه عند أخذ معايير أخرى في الحسبان يبقى التفريق العرقي قائما، لكنه أقل – باحتمالية مضاعفة للرجال أصحاب البشرة السوداء عن الرجال البيض. إذ أخذ الباحثون في اعتباراتهم عمر الشخص الذي تعرض لإطلاق النار، إذا كان الشخص يعاني من أمراض عقلية، وإذا كان الشخص يهاجم الشرطي، وأخيرا معدل الجريمة في الحي الذي حدث فيه إطلاق النار.

يقول جاستين نيكس أحد معدي التقرير والباحث في العدالة الجنائية من جامعة لويسفيل:“ العامل الوحيد الذي كان مميزا في التنبؤ إذا كان الشخص الذي تعرض لإطلاق النار وقتل أعزل هو كونه صاحب بشرة سوداء“.. كما أضاف:“ لم يؤثر معدل الإجرام في التنبؤ إذا كان الشخص المقتول أعزل“.

ووجدت الدراسة أيضا أن الأفراد السود الذين تعرضوا لإطلاق النار وقتلوا كانت احتمالية قيامهم بمهاجمة أفراد الشرطة أقل من نظرائهم البيض الذين هاجموا أفراد الشرطة وقتلوا.

كما أضاف نيكس، “ إن هذا يعزز فقط من ثقتنا بأن هناك نوعا من التحيز الضمني المستمر، إذ يقوم أفراد الشرطة باعتبار حجم  التهديد أكبر عند مواجهتهم لمواطنين عزل من أصحاب البشرة السوداء“.

ويقول التقرير، إن الضباط ودون وعي منهم قد يطورون تحيزات مع الوقت، مضيفا:“ وبكلمات أخرى، الشرطة- الذين يتم تدريبهم منذ البدء  على الحذر- يصبحون متكيفين في التعامل مع الأقليات بحذر أكبر.“

يقول المؤلفون، إن هذه الاكتشافات يترتب عليها آثار سياسية وعملية، واقترح الباحثون أن على مراكز الشرطة تدريب الضباط حول كيفية تقليل التحيز بشكل أفضل. كما اقترح الباحثون -أيضا- أن تقوم المراكز بالاستثمار في شراء واستخدام الكاميرات المركبة على الجسم لزيادة الشفافية.

بالإضافة لذلك قامت ”واشنطن بوست“ بتعقب أكثر من عشر صفات مميزة في كل عملية إطلاق نار، ومن ضمنها إذا كان الضابط يتعرض للهجوم. وسجلت جهودهم حالات قتل بسبب إطلاق النار من الشرطة أكثر بمرتين من تلك التي  يتم تسجيلها ضمن المعدل السنوي في إحصاءات مكتب التحقيق الفيدرالي. وتتابع المجلة  البرنامج ، وتم تسجيل 260 حالة قتل جراء إطلاق نار من شرطي من بداية هذا العام.

وبحسب قاعدة البيانات الخاصة بموقع واشنطن بوست، لوحظ أنه خلال أول 3 شهور من سنه 2016، 12% من السود الذين قتلوا كانوا عُزل، بالمقارنة مع 6% من نظرائهم البيض.

قال جيفوري البرت، بروفيسور العدالة الاجتماعية من جامعة ساوث كارولاينا وأحد معدي التقرير، إنه لأول مرة في التاريخ يملك الإعلام بيانات أفضل من الباحثين. كما أضاف، إن غياب البيانات الفيدرالية الشاملة حول إطلاق النار من الشرطة ووفيات أخرى في الحجز سبب للإحراج الوطني.

 وتعليقا على نتائج هذه الدراسة قال ديريل ستيفانز، الرئيس التنفيذي لرابطة رؤساء الشرطة في المدن الرئيسة:  إنه ينوي إرسال التقرير المنشور للرؤساء الأعضاء في الرابطة، كما طلب من الباحثين تقديم نتائجهم في اجتماع أعضاء الرابطة المقام في شهر أيار.

وقال ستيفانز في إيميل له:“ عملهم تم إنجازه بكفاءة عالية، كما قدم فكرة حول هذه الحوادث الأمر الذي لم يكن متاحاً من قبل قيام مجلة واشنطن بوست بجمع هذه البيانات.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com