تحقيق استقصائي حول سياسة أوباما (1).. عداء قديم للسعودية

تحقيق استقصائي حول سياسة أوباما (1).. عداء قديم للسعودية

المصدر: حنين الوعري – إرم نيوز

أثار الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخراً عاصفةً من الردود الخليجية الغاضبة، في سلسة مقابلات مع مجلة ”ذي أتلانتك“، وجه فيها سهام النقد لحلفائه الخليجيين، وعلى رأسهم السعودية التي تساءل عن مدى مصلحة بلاده في تقديم الدعم التلقائي لها ولدول الخليج، متهمًا الرياض بتأجيج الصراع الطائفي في المنطقة. 

وساد الاعتقاد بأن هذا الموقف تغير طارئ، أو تحول في نظرة أوباما قبل أشهر من نهاية ولايته.

لكن مجلة ”ذي أتلانتك“ عادت ونشرت تحقيقًا استقصائيًا مطولاً أمس الاثنين، حول سياسة أوباما، يظهر أن مواقفه الحادة والعدائية للسعودية غير جديدة، وتعود جذورها إلى سنوات قبل دخوله البيت الأبيض.

وتنشر إرم نيوز هذا التحقيق الاستقصائي في سلسة أجزاء، تشمل كافة جوانب سياسة أوباما الخارجية، التي تمس المنطقة، بدءًا بالجزء الأول الذي يتناول الموقف من السعودية.

موقف حاد من السعودية

تقول المجلة في تحقيقها الاستقصائي إن صبر أوباما تجاه السعودية كان دائماَ محدوداً، حيث ظهرت أول انتقادات حادة للمملكة في أول مذكرة له للتعليق على السياسة الخارجية في خطاب بمظاهرة مناهضة للحرب على العراق في شيكاغو عام 2002.

وتكشف المجلة أنه منذ تولي أوباما رئاسة أمريكا، والمسؤولون في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض يذكرون باستمرار في أحداثيهم للزوار، أن غالبية المتورطين في أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم يكونوا إيرانيين بل كانوا سعوديين.

وتشير المجلة إلى أن أوباما يهاجم السعودية باستمرار وقوانين المملكة المجتمعية، وفي لقاءات له مع قادة أجانب يقول: “ تستطيع قياس نجاح مجتمع بالنظر كيف يعامل نساءه“، في إشارة إلى العادات والقوانين السعودية المحافظة.

ودعا أوباما السعوديين إلى اقتسام الشرق الأوسط مع خصومهم الإيرانيين، وقال ”إن التنافس بين السعوديين والإيرانيين ساعد على تغذية الحروب بالوكالة وإثارة الفوضى في سوريا والعراق واليمن“.

وقد أثارت اتهامات أوباما للسعودية بخوض حروب بالوكالة في المنطقة وتأجيج الصراع الطائفي غضب الرياض.

في الوقت الذي أثارت فيه التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، جدلًا واسعًا، بسبب ما اعتبره مراقبون تحولًا في سياسة واشنطن تجاه دول الخليج، أشار تحقيق استقصائي لمجلة ”ذي أتلانتك“ الأمريكية إلى أن ”عداء“ أوباما للخليج ”ليس جديدًا“.

ويقول التحقيق إن أوباما ”أغضب دول الخليج في أكثر من مناسبة خلال فترة رئاسته، خصوصًا عند توقيع الاتفاق النووي مع إيران، وتراجعه عن توجيه ضربة للنظام السوري“.

ويضيف التحقيق أن ”سياسة أوباما بعيدة عن مبدأ تجنب مخاطر خسارة الحلفاء، إذ راهن من أجل تحقيق الأمن العالمي  ومن أجل طموحاته الخاصة على أن إحدى أكبر الدول الراعية للإرهاب ستلتزم باتفاق وقف برنامجها النووي“.

وأدلى أوباما، أخيرًا، بتصريحات دعا فيها السعودية إلى ”سلام بارد“ مع إيران، في موقف اعتبره التحقيق ”مثيرًا للاستغراب“ خصوصًا أنه وجه في تصريحات أخرى يتهم فيها إيران بدعم الإرهاب.

وفي النهاية يكشف التحقيق جانبا آخر من نظرة أوباما والشعور السائد داخل البيت الأبيض خلال فترته،  إذ يرى المقربون من أوباما أن مؤسسات الفكر والرأي الأبرز في واشنطن التي تقدم النصح في السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية ”ممولون من إسرائيل والعرب“.

ويقول معد التحقيق إنه سمع من مسؤولاً في إدارة أوباما يصف شارع ماساتشوستس  في واشنطن، حيث مكاتب العديد من هذه المؤسسات بـ ”الأرض المحتلة من العرب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com