المسؤولون العراقيون يكذبون بعضهم بشأن سجن لداعش في هيت – إرم نيوز‬‎

المسؤولون العراقيون يكذبون بعضهم بشأن سجن لداعش في هيت

المسؤولون العراقيون يكذبون بعضهم بشأن سجن لداعش في هيت

المصدر: إرم نيوز- خالد الرواشدة

تضاربت الرواية الرسمية العراقية التي أعلنت عن قيام القوات الحكومية هناك بتحرير 1500 شخص من سجن تابع لتنظيم داعش، مع نفي مفاجئ صدر عن مسؤولين عراقيين أفادوا أن العملية كانت إخلاء مدنيين، وليس تحرير رهائن من سجت للتنظيم الإرهابي غرب البلاد، وفق ما نقلته صحيفة ”عين الشرق الأوسط  Middle East Eye“ بنسختها العربية.

وكان مسؤولون عراقيون أعلنوا مطلع هذا الأسبوع عن كشف القوات الأمنية لسجن كبير تابع لداعش، موضحين أن السجن مقام تحت الأرض في مدينة هيت وأنه تم تحرير 1500 مدني كانوا رهن الاحتجاز من قبل التنظيم. 

التصريحات الأمنية التي أعلنت السبت على لسان مسؤولين عراقيين نفاها في اليوم التالي، الأحد، نفاها العميد علي إبراهيم دابون قائد الفرقة الثانية الذي توكل اليه مهمة متابعة سير المعارك في تلك المنطقة، معلنا أن ما تم في مدينة هيت كان إخلاءً للمدنيين، وليس عملية تحرير رهائن من سجن لداعش.

النفي الأمني السابق رافقه نفي آخر من رجاء بركات، عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، كما علّق مال لله العبيدي، عضو مجلس محافظة الأنبار، أنه وفي الوقت الذي انتشرت فيه المعلومات الأولية التي تفيد بتحرير قوات الأمن لمعتقلين إلا أنه تبين لاحقا أن العملية كانت إخلاء للمدنيين.

ولم توضح الجهات الرسمية العراقية سبب تهافت الروايتين والتباين الحاد الوارد في التصريحات الصادرة عن قيادات عليا سياسية وأمنية. 

ويرى مراقبون أن استعادة الجيش العراقي لمدينة هيت، ذات الموقع الإستراتيجي لمحاذاتها لنهر الفرات وقربها من قاعدة عين الأسد العسكرية التي تتلقى فيها القوات العراقية تدريبات على أيدي القوات الأميركية من قبضة التنظيم الإرهابي، ستؤدي إلى دحر قوات داعش مسافة أبعد باتجاه الحدود السورية، وقطع طرق الإمداد والاتصال مع مدينة سامراء في الشمال.

ويضيف المراقبون، إنه بالتوصل إلى هذه النهاية للمعركة مع التنظيم الإرهابي في مدينة هيت، فإن الفلوجة ستغدو المعقل الوحيد المتبقي لقوات داعش على مقربة من العاصمة العراقية.

وبدأت الحملة العسكرية لاسترداد مدينة هيت منتصف شهر آذار بزخم شديد وتحت قوة نارية كثيفة إلا أن القوات العراقية اضطرت إلى سحب العديد من قواتها من مقاطعة الأنبار وتوجيهها نحو العاصمة أثناء المظاهرات الحاشدة المطالِبة بالإصلاحات السياسية.

وحققت الدولة العراقية انتصارات ميدانية مؤثرة في الشهور الأخيرة بدحرها قوات التظيم الإرهابي بعيدا عن العاصمة، إذ تعهدت بتحرير مدينة الموصل الواقعة في الشمال خلال السنة الحالية ولكن سعيها للبر بقسمها يسير بوتيرة متقطعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com