‫مصادر تكشف عن تحالف شيعي كردي للإطاحة بالعبادي‬‎ – إرم نيوز‬‎

‫مصادر تكشف عن تحالف شيعي كردي للإطاحة بالعبادي‬‎

‫مصادر تكشف عن تحالف شيعي كردي للإطاحة بالعبادي‬‎

المصدر: بغداد - إرم نيوز

كشفت مصادر عراقية، اليوم الأحد، عن اتفاق بين زعماء التحالف الكردي وكتلة المجلس الأعلى الشيعية، يهدف للإطاحة برئيس الوزراء، حيدر العبادي من خلال سحب الثقة من حكومته أمام البرلمان.

وقال مصدر مقرب من التحالف الشيعي لـ ”إرم نيوز“، إن“زعيم المجلس الأعلى،الموالي لإيران، عمار الحكيم، أخذ ضمانات من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، بعدم عرقلة المساعي الرامية لإزاحته عن رئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها شهر واحد“.

 وقال عضو في الهيئة السياسية للتحالف الشيعي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن“عرّابيّ اتفاق إقصاء العبادي عن رئاسة الحكومة،هما القيادي الكردي ووزير المالية الحالي هوشيار زيباري، وزعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم“.

 وأضاف إن“المرشح الأبرز لخلافة العبادي والذي تريده مرجعية السيستاني والكتل الشيعية هو رئيس هيئة مليشيا الحشد الشعبي ومستشار الأمن القومي في حكومة العبادي فالح الفياض، إلا أنه لا يحظى بقبول أمريكي ما يعرقل توليه المنصب“.

 وتبحث كتلة الحكيم،عرابة السياسة الإيرانية في العراق، كما يصفها مراقبون، عن شخصية شيعية بديلة لتولي منصب رئاسة الحكومة ترضي الإيرانيين وتقنع الأمريكان، بعد استبعاد وزير النفط المستقيل والمقرب من المجلس الأعلى عادل عبد المهدي، بسبب خلفياته الشيوعية ومن ثم البعثية قبل معارضته لنظام صدام حسين وهو الأمر الذي يقلق الإيرانيين، على الرغم من حظوته لدى الساسة الأكراد، بحسب سياسيين ومحللين.

 وقال المحلل السياسي، جواد طاهر الفيضي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن“من عادة القوى الشيعية الإتيان بشخصية مغمورة وغير مؤثرة إلى مراكز صناعة القرار في حال عدم توافق تلك الكتل على شخصية شيعية وفاعلة على المسرح السياسي“.

وأضاف الفيضي، إن ”الأمر قد تكرر في العراق، حيث قدمت الكتل الشيعية نوري المالكي كمرشح لرئاسة الحكومة في 2006، على الرغم من أنه كان مجرد ناطق باسم حزب الدعوة وعضو من الدرجة الثانية فيه، بسبب خلافات بين الدعوة والمجلس الأعلى على المنصب الذي رشح له إبراهيم الجعفري وعادل عبد المهدي حينها، مما تتسبب بتقاطع في الرؤية الشيعية المنقسمة بسبب تعدد المرجعيات في حينها“.

 وتابع إن ”الأمر سرعان ما تكرر بعد تمسك المالكي بالسلطة بعد نهاية ولايته على رأس الحكومة في 2004 وتعالي الأصوات المحلية والدولية المنادية بضرورة التوافق الشيعي على مرشح لرئاسة الحكومة، حيث جاءت تلك القوى برئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي من خارج دائرة التوقعات، لضمان تسييره من قبلها ضمانة للهيمنة الشيعية على مقدرات البلاد“.

 ويستشهد محللون، بنظرية الولي الفقيه، التي تعتمد على وضع شخصية يسهل التحكم بها من قبل المتشددين، فيما حصل بإيران بعد وفاة الخميني مفجر الثورة ضد الشاه.

 فبعد وفاة الخميني تم الإتيان بعلي خامنئي، بديلا عنه في مركز صناعة القرار الإيراني ومنح خامنئي صفة“الولي الفقيه“المتحكم والفاعل على الرغم من أنه كان خارج الترشيحات أو دائرة الضوء، حيث كانت التوقعات تصب في خانة مقربين من الخميني منهم رفسنجاني وغيره، إلا أنه تم استبعادهم من اللوبي الشيعي، كما يصفه مختصون، بسبب عدم التوافق على أسمائهم، الذي يرجع لاختلاف مراجع الشيعة وولاءاتهم.

 وبالعودة إلى الملف الشيعي في العراق، لا يستبعد مقربون من دائرة صنع القرار، بأن يتم الإتيان بشخصية شيعية غير معروفة أو مؤثرة في موقع رئاسة الحكومة، لسهولة توجيه تلك الشخصيات شيعياً وعدم وجود ممانعة من السنة والأكراد، وفي حال أصبحت خطراً على اللوبي الحاكم في العراق، فسيتم إنهاء دورها المباشر وتحجيمه تمهيداً لاستبدالها بشخصية أخرى، كما يحدث الآن مع حيدر العبادي.

 ولتلك الأسباب، يبدو أن ابن حزب الدعوة الشيعي حيدر العبادي، فهم الدرس جيدا ويسعى للتقارب مع الشيعي المتمرد مقتدى الصدر الذي قاد احتجاجات انتهت برحيله عن بغداد إلى النجف، وبعض السنة العراقيين بهدف بقائه في المنصب أو تشكيل ائتلاف سياسي جديد يمكنه من البقاء داخل دائرة الحراك السياسي عراقياً وإقليمياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com