إسرائيل.. عاصفة سياسية عقب تورّط وزير الداخلية مجدّدًا بقضية فساد – إرم نيوز‬‎

إسرائيل.. عاصفة سياسية عقب تورّط وزير الداخلية مجدّدًا بقضية فساد

إسرائيل.. عاصفة سياسية عقب تورّط وزير الداخلية مجدّدًا بقضية فساد

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

بعد ثلاثة أشهر من تولّيه منصب وزير الداخلية بحكومة الاحتلال، وبعد عقدين من إقالته لاتهامه بقضية رشوة إبان توليه المنصب ذاته، تحوم الشبهات حول آرييه درعي، رئيس حزب ”شاس“ الحريدي، أحد الأحزاب الائتلافية، بشأن قضية فساد جديدة، يرى بعض المراقبين أنها تهدد سلامة ائتلاف نتنياهو الهش.

وأمر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، أفيحاي مندلبليت، في الأيام الأخيرة بفتح تحقيق ضد ”درعي“، في قضية فساد لم تتضح معالمها بعد، فيما يتمسك وزير داخلية الاحتلال برواية ثابتة، وهي أنه لا يخشى التحقيقات، وقال إنه مستعد للرد على أي سؤال.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن  المستشار القضائي أمر بحظر النشر في القضية، والتي قد تتعلق بفساد مالي محتمل، وأن هناك المزيد من المتورطين في تلك القضية، التي تأتي بعد أيام من الحديث عن قضية فساد مالي تورط بها زعيم جناح المعارضة بالكنيست يتسحاق هيرتسوغ.

وتوقعت وسائل الإعلام أن تستمر التحقيقات فترة طويلة، ووصفتها بالمعقدة، مستبعدة حسمها في القريب العاجل، ولا سيما بعد أن قرر المستشار القضائي تحويل القضية للتحقيق بوصفها قضية جنائية، كاشفة أن البدايات كانت تتعلق بتحقيقات سرية بشأن تهرب ضريبي وغسيل أموال، لكن سير التحقيقات تغير، وفُرض على القضية حظر النشر.

انهيار حزب ”شاس

وعقب تلك التطورات، قدر مراقبون سياسيون أن يشهد حزب ”شاس“ توترات داخلية كبيرة، مع طرح إمكانية إدانة ”درعي“ في القضية التي يجري التحقيق فيها، وبالتالي قد يخرج من الحياة السياسية للمرة الثانية، ولكن في هذه الحالة، سوف يتسبب خروجة في انهيار الحزب، نظرًا لغياب البديل.

وذهب المراقبون، إلى أن تخيل مجرد دخول وزير الداخلية إلى غرفة التحقيقات ”يطير النوم من أعين أعضاء الحزب الحريدي، الذي يمثل اليهود الشرقيين، كما أنه يزعج الائتلاف الحكومي بشكل لا يقل عن ذلك، نظرًا لأن انهيار حزب شاس يعني تراجع قوام الائتلاف من 61 إلى 54 عضوًا بالكنيست، ما يعني إعلان سقوطه“.

ونوه المراقبون إلى أن انهيار ”شاس“ قد لا يأتي بشكل مباشر، حيث أن احتمالات إدانة ”درعي“ تقود إلى نتيجة أخرى بعد استقالته أو اعتزاله الحياة السياسية، وهي أن يتولى رئاسة الحزب شخص آخر، لكن غياب الزعامات القوية داخل الحزب، تعني أن سقوطه سيكون مسألة وقت.

درعي وحقيبة الداخلية

وكان درعي قد تولى منصب وزير الداخلية في يناير الماضي عقب إعلان الوزير ”سليفان شالوم“ اعتزال الحياة السياسية إثر تورطه في فضائح أخلاقية، وبذلك عاد ”درعي“ إلى حكومة نتنياهو بعد شهرين من تخليه عن حقيبة الاقتصاد.

وجاءت عودة ”درعي“ إلى وزارة الداخلية بعد 22 عامًا من إقالته لاتهامه بقضية رشوة، والحكم الذي صدر بحقه، وهو السجن ثلاثة أعوام، قضى منها عامين، وسجلت تلك القضية في سجله كوصمة عار، ما اعتبره المراقبون  استهانة بالمنصب، ورشوة سياسية يقدمها ”نتنياهو“ لزعيم الحزب الحريدي.

وبرر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إعادة ”درعي“ لوزارة الداخلية بأن الحزب الذي يقف على رأسه ”لم يحصل على العدد الكافي من الحقائب الوزارية الحيوية“، لكن بعض المراقبين ذكروا بأن مبررات ”نتنياهو“ غير واقعية، لأن ”شاس“ بزعامة ”درعي“، بدأ بالمطالبة بحقيبة الداخلية، منذ إعلان اللجنة المركزية للانتخابات النتائج النهائية لانتخابات الكنيست في 25 مارس 2015.

ووقتها شنّت شخصيات معارضة هجومًا حادًا ضد نتنياهو، وقالت إن إعادة ”درعي“ لوزارة الداخلية ”تفقد المواطنين الثقة في الممارسات السياسية الإسرائيلية، وتدل على منظومة عقيمة، وأن الإسرائيليين فقدوا الثقة بالسياسيين، وأنه من غير الممكن أن يتم تعيين من تمّت إدانتهم بجرائم مخلّة في مناصب من هذا النوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com