الكويتيون غير راضين عن سخاء بلادهم في عهد النفط الرخيص

الكويتيون غير راضين عن سخاء بلادهم في عهد النفط الرخيص

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

أثارت المنح والتبرعات التي تقدمها دولة الكويت إلى دول آسيوية وإفريقية سخرية ناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي في ظل خطة التقشف التي اعلنتها الحكومة الكويتية، بسبب الهبوط الحاد الذي تشهده أسعار النفط عالميًا.

ونشر حساب كويتي مشهور على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لمجموعة فتيان أفارقة يرتدون زياً غريباً، فيما يبدو أنه أسلوب جديد للسخرية يتبعه الكويتيون الغاضبون من سخاء بلادهم مع دول العالم بينما تستعد حكومتهم لتطبيق خطة تقشف واسعة بسبب تراجع إيرادات مبيعات النفط.

ونشر حساب ”نراقبكم“  تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، الذي يتابعه أكثر من 90 ألف شخص على موقع ،“ويستمر بسخائه، الصندوق يتهلّلُ سخاءً ويقدم  لغامبيا 21 مليونًا لتمويل مشروع للربط الكهربائي في اقليم أكو – باح الشرقي“.

 وارتفعت الأصوات الكويتية الرافضة للتبرعات والمنح والودائع المليونية التي تمنحها بلادهم إلى العديد من دول العالم، بعد تهاوي أسعار النفط وتطبيق الحكومة لخطة تقشف واسعة.

 ولاقى إعلان الكويت، يوم الثلاثاء، عن قرض مقداره 7 ملايين دينار كويتي (حوالي 23.8 مليون دولار) من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية إلى جمهورية غامبيا، ردود فعل غاضبة من الكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

 والقرض المقدم إلى  غامبيا، هو واحد من نحو 15 قرضًا ومنحة مالية قدمتها الكويت خلال شهر آذار/مارس الجاري فقط إلى دول آسيوية وأفريقية فقيرة، كثير منها غير معروف موقعها أو حتى عاصمتها لدى الكويتيين.

 ويقول تقرير لوزارة الخارجية الكويتية، صدر قبل أيام، إن المساعدات الخارجية الإنمائية والإنسانية التي قدمتها الكويت لدول العالم الفقيرة منذ عام 1990 وحتى عام 2014 بلغت نحو 13 مليار دينار كويتي ( نحو 42 مليار دولار).

 وتتمتع الكويت بسمعة عالمية ممتازة جنتها بفضل سخائها والتزامها مع المنظمات الدولية. وكرمت الأمم المتحدة العام 2014 أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ولقبته بقائد العمل الإنساني.

 لكن هذه السمعة لبلادهم، لم تعد تعجب الكويتيين الذين بدأ تأثير خطة التقشف الحكومية التي طبقت مطلع العام الماضي يمس حياتهم من خلال موجة ارتفاع في الأسعار شملت حتى الخبز عقب رفع أسعار مادتي الديزل والكيروسين.

 وانتقاد سياسة التبرعات ليس جديداً على الكويتيين، لكنه ارتفع بشكل كبير في الأشهر الأخيرة التي أعقبت هبوط أسعار النفط وكثرة الحديث عن تقليص الإنفاق الداخلي لتجنب العجز في الميزانية.

 وعلى موقع “تويتر” الذي يعد من ساحات النقاش الحامية للكويتيين، يبدي مغردون كويتيون انتقادات صارمة لسياسة التبرعات والقروض مع كل خطوة حكومية جديدة تتعلق بخطة تقشف ستشمل في الفترة المقبلة الكهرباء والمياه.

 وأثر تهاوي أسعار النفط، على اقتصاد البلد الخليجي الذي يعتمد على إيرادات النفط بشكل أساسي، وتستعد الكويت هذا العام لتسجيل ثاني عجز في ميزانيتها بعد سنوات الرخاء الذي عاشته بفضل ارتفاع أسعار النفط لأكثر من مئة دولار.

 وتتركز التبرعات والمساعدات الكويتية الخارجية، في دعم البناء والتنمية والبحث العلمي والاستثمار البشري عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والصندوق العربي للإنماء، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، إضافة إلى مؤسسات الإغاثة والعمل التطوعي الشبابي والأعمال الخيرية.

 وتقتصر الانتقادات لسياسة السخاء المتبعة، على الكويتيين فقط لحد الآن، لكنها قد تصل إلى نواب مجلس الأمة المنتخب، ما يشكل ضغطاً كبيراً على استمرار سياسة متبعة منذ عقود طويلة في الكويت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com