أخبار

تقرير: "سي آي آيه" تلتقط صورًا عاريةً لمعتقلين قبل تعذيبهم
تاريخ النشر: 29 مارس 2016 14:14 GMT
تاريخ التحديث: 28 مايو 2016 14:23 GMT

تقرير: "سي آي آيه" تلتقط صورًا عاريةً لمعتقلين قبل تعذيبهم

أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى، أن "سي آي إيه"، تحتفظ بصور التعذيب غير القانونية، داخل السجون.

+A -A
المصدر: إرم نيوز- فهد طه

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، عبر تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، عن قيام وكالة الاستخبارات الأمريكية ”سي آي إيه“ بالتقاط صور لمعتقلين وهم عراة، قبل تعذيبهم، وهو ما وصفه أحد المسؤولين السابقين في الولايات المتحدة بـ“الوحشية ”.

وطبقا لما جاء في تقرير الصحيفة، فإن ”صور الأسرى العراة، تثير أسئلة حول رغبة الولايات المتحدة  باستخدام ما أطلق عليه أحد خبراء حقوق الإنسان بـ ”الإذلال الجنسي“، فيما اعتبره خبير بـ“جريمة حرب“ .

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن ”مسؤولا أمريكيا رفيع المستوى، أكد أن ”سي آي إيه“، تحتفظ بصور التعذيب غير القانونية، داخل السجون“، نافيا المسؤول ”إتلاف الصور من قبل الوكالة، بالرغم من تدمير أشرطة تحمل بعض تلك الصور“.

وذكرت الصحيفة أنه ”في بعض تلك الصور السرية، يظهر بعض الأسرى معصوبي الأعين، ومقيدي الأيدي، وتظهر عليهم آثار التعذيب“.

وحول أعداد المعتقلين وجنسهم، نوهت ”الغارديان“ في تقريرها إلى أن ”عدد المعتقلين غير معلوم،  في حين من المرجح أن يكون بين المعتقلين نساء“، لافتة إلى ”قيام مجموعات حقوقية، برصد 50 حالة تعذيب مختلفة، تعود الى أيام ولاية الرئيس بيل كلينتون“.

وامتنعت صحيفة الغارديان عن الكشف عن أسماء المعتقلين، بالرغم من علمها بهوية بعض المحتجزين الذين تم تصويرهم عراة، وذلك بسبب الحفاظ على سلامتهم وكرامتهم .

من ناحيته، اعتبر مدير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، الدكتور فينسينت لكوبينو، في تعليق منه على الموضوع، أن ”التقاط صور العراة ، شكل من أشكال الإذلال الجنسي“، معتبرا أنها على الأقل ”معاملة مهينة وغير إنسانية وقاسية ويمكن أن تشكل نوعا من أنواع التعذيب“.

ويمنع القانون الدولي لحقوق الإنسان، تصوير السجناء إلا في ظروف استثنائية جدا.

أما الباحث  في المبادرة الإنسانية في جامعة هارفورد، ناثانيال رايموند، رأى أن ”التصوير أو التسجيل للسجناء في مراكز الاحتجاز غير المتعلق باجراءات حجز السجناء أو الصادر عن إدارة مرافق الاحتجاز، يشكل انتهاكا لقوانين الحرب، بما فيها اتفاقيات جينيف في بعض الحالات“.

وأضاف الخبير في حديث لـ“الغارديان“ حول قضايا سوء معاملة المحتجزين، أنه “ في حال ورود اي دليل بخصوص تعمد وكالة الاستخبارات  أو أي وكالة حكومية  بتصوير محتجزين عراة فيجب التحقق من ذلك بإنفاذ القانون فهذا قد يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون المعمول به في البلاد“.

وجاء في تقرير  ”الغارديان“ أنه ”في العام 2015 ، تم توجيه الاتهامات بجرائم حرب لمحققين أمريكيين، في قضية محتجزين سابقين في معتقل غوانتنامو، كانوا قد علموا بوجود أكثر من  14000 ألف صورة تم التقاطها من قبل الوكالة لمحتجزين سابقين“، وفقا لما ذكرت ”الغارديان“.

ونشرت الصحيفة البريطانية أنه ”جاء ضمن تحقيقات موسعة لمجلس الشيوخ الأمريكي، حول عمليات تعذيب قامت بها وكالة ”سي آي إيه“ في حقبة الرئيس جوج بوش الابن، أن الحكومة الأمريكية، تعاملت بدقة مع تحقيقات وعمليات احتجاز قامت بها الوكالة، كشفت تصوير معتقلين كانت قد اعتقلتهم الوكالة وأرسلتهم الى بلدان أخرى“.

وتتمتع ”سي آي إيه“ بسمعة سيئة فيما يتعلق بتوظيف العري في بعض مظاهر احتجاز المشتبه بتورطهم بعمليات تتعلق بالارهاب.

وفي معرض تقرير ”الغارديان“، قالت إن: ”تحقيق مجلس الشيوخ كشف أن وكالة الاستخبارات المركزية دأبت بشكل روتيني على تعرية محتجزيها رغم عدم موافقة  مسؤولي وزارة العدل الأمريكية على مثل هذه الممارسات بشكل رسمي حتى العام 2005“.

بدورهم، اعتبر العديد من مسؤولي وزارة العدل الأمريكية، ممن عملوا في حقبة الرئيس الأسبق جورج بوش الأبن، في تعليق منهم على تقرير ”الغارديان“ أن ”الحط من الكرامة أمر لا ينفصل عن عمليات تعرية المحتجزين، إلا أنهم أصروا على أن القيام بذلك لا يعني التهديد بممارسة عنف جنسي“.

إلى ذلك، لم يصدر أي تعليق من قبل وكالة الاستخبارات على تقرير صحيفة الغارديان.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك