في رؤية ترامب.. أمريكا أولا وعلى الجميع دفع الثمن بمن فيهم دول الخليج

في رؤية ترامب.. أمريكا أولا وعلى الجميع دفع الثمن بمن فيهم دول الخليج

المصدر: نيويورك - إرم نيوز

نشرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية تقريرا موسعا حول رؤى المرشح الجمهوري دونالد ترامب للعالم، وملامح سياسته الخارجية في حال فوزه بمنصب رئيس الولايات المتحدة.

و في رؤيته للعالم رأى ترامب في مقابلة مطولة مع الصحيفة أن الولايات المتحدة الأمريكية أضحت قوة هزيلة، و أن الآلية الوحيدة التي من خلالها سيعيد لأمريكا مكانتها الحقيقية في العالم، تكمن في المساومات الاقتصادية، حيث تناول تقريبا معظم النزاعات الدولية القائمة اليوم من منظور تفاوضي، وإن لم يكن دقيقا وواضحا في أهدافه الاستراتيجية التي يسعى إليها.

دفع الثمن أو الانسحاب

وشدد ترامب على أنه لا يدعو لعزل أمريكا، و لكن أمريكا أولا،  وتابع مفتخرا أحب هذه العبارة، و قال إنه على استعداد لإعادة النظر بحلفاء أمريكا التقليديين إن لم يبدو رغبة  بدفع المال نقدا، أو لم يلتزموا بنشر قوات برية،  تعويضا لتواجد القوات الأمريكية حول العالم، وقال ”لن يتم استغلالنا بعد الآن“.

وفي ذات السياق أعرب ترامب عن رغبته بسحب القوات الأمريكية من اليابان و كوريا الجنوبية، إن لم تزيدا بشكل حقيقي مساهمتهما في تحمل تكاليف السكن و الغذاء لهذه القوات، وجاء في معرض كلامه ”لست سعيدا بذلك، لكن إجابتي ستكون نعم للانسحاب“.

واقترح المرشح الثري على ألمانيا و دول الخليج العربي دفع الأموال من أجل ”المناطق الآمنة “ التي سيقيمها للاجئين في سوريا، وأكد أن عليهم الدفع مقابل خدمات الحماية التي سيوفرها لتلك المناطق حال بنائها.

ودعا ترامب اليابان والسعودية إلى إنفاق المزيد من الأموال على وسائل الدفاع عن أنفسهما.

و ألمح ترامب إلى أنه سيسعى لإعادة التفاوض حول العديد من المعاهدات التاريخية المبرمة مع الحلفاء، و منها أيضا المعاهدة الأمنية مع اليابان التي مضى عليها 56 عاما، و التي وصفها ترامب أنها من جانب واحد.

و تناول المرشح الجمهوري العديد من القضايا من خلال أطروحات مشابهة، ودعا إلى منظمة بديلة عن حلف الناتو، تصب اهتمامها على مكافحة الإرهاب قائلا ”ليس عدلا لنا من الناحية الاقتصادية“.

و ألقى ترامب باللائمة على الرئيس أوباما في طريقته للتعامل مع المفاوضات التي جرت مع  إيران العام الماضي، حيث قال ”سيكون الأمر أفضل كثيرا لو أنهم غادروا جلسات التفاوض عدة مرات“، وأكد أن طريقة واحدة  فقط كان بإمكانها تغيير ما وصلت إليه المفاوضات وهي: منع التجارة بين إيران و كوريا الشمالية.

وقف شراء النفط

وأعلن المرشح الجمهوري أنه في حال تم انتخابه سيوقف عقود شراء النفط من المملكة العربية السعودية، و الحلفاء الآخرين من الدول العربية، إلى أن يلتزموا بنشر قوات برية لمحاربة داعش أو ”يقدموا تعويضات مالية حقيقية“ للولايات المتحدة الأمريكية، مقابل محاربتها لتنظيم داعش،  الذي يهدد أمن تلك الدول .

وأضاف ترامب: ”العرب يطلبون من أمريكا ضبط الحالة الأمنية في الشرق الأوسط، و لكن دون أن يعرّضوا قواتهم البرية لأي تهديد، و أمريكا تدافع عن الجميع، إن كنت تشك في قدراتك،إلجأ لأمريكا ستدافع عنك، وفي بعض الأحيان دون مقابل“.

أما في يتعلق بنظرته حيال الخروج من المنطقة قال المرشح المثير للجدل ”إن السبب وراء وجودنا في الشرق الأوسط هو النفط، ولكن الآن و بشكل مفاجئ أدركنا ضعف الأسباب التي تجعلنا نتواجد هناك“.

وتمسك ترامب خلال المقابلة بشعاره ”سيطروا على النفط“ الذي قال إن داعش تتحكم به في سوريا والعراق، وأقر ترامب أن الأمر سيتطلب نشرا للقوات البرية، وهذا أمر لا يحبذه شخصيا، و أشار ترامب إلى الفترة التي اجتاحت فيها الولايات المتحدة الأمريكية العراق بقوله ”كان يجب علينا أخذ النفط، كان يمكننا الحصول عليه، لكن الآن نحن ملزمون بتدميره“.

عصا الاقتصاد في مواجهة الصين

وحول وقف سعي الصين لتكون قوة عظمى قال المرشح الرئاسي إن أفضل طريقة لوقف الصين عن إنشاء مجال جوي عسكري، و من نشر بطاريات مضادة للطائرات على الجزر الصناعية في بحر جنوب الصين، هو التهديد بمنعها من دخول الأسواق الأمريكية.

وأضاف ”لدينا هيمنة اقتصادية هائلة على الصين، وهنا تكمن قوة التجارة“.

الملف النووي

و عند الخوض في موضوع الأسلحة النووية – و الذي لا يخفي ترامب أن مصدر معلوماته  فيها هو أحد أعمامه جون ترامب- الذي ارتاد معهد ”ماستشوستس التقني“  أشار وبشكل موجز إلى الترسانة النووية لكوريا الشمالية و باكستان، دون أن يبدي رأيا حيال الخطر الذي يقض مضجع الزعماء حول العالم و هو: إمكانية صنع الإرهابيين لأسلحة نووية صغيرة.

وعاد المرشح الرئاسي لنقد الاتفاق النووي الإيراني، معبّرا عن غضب عارم حول الكيفية التي يتم بها إنفاق 150 مليار دولار لقاء رفع الحظر عن إيران، حيث قال ”ألم تروا أن الإيرانيين يشترون من الجميع إلا الولايات المتحدة الأمريكية؟“.

مؤكدا معارضته الشديدة لمنع معظم الشركات الأمريكية من إنفاذ عقود تجارية مع إيران، وذلك وفقا للقانون الأمريكي قائلا: ”ما هذا الغباء ؟  نعطيهم الأموال الآن و نقول لهم اذهبوا واشتروا ”إيرباص “ بدلاً من “ بوينغ “ أليس كذلك ؟.

ميركل هدفا لسهام ترامب

ولم يستثن دونالد ترامب من حساباته التجسس على حلفاء الولايات المتحدة، بمن فيهم الزعماء مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والتي كان جهازها الخلوي هدفا للوكالة الأمريكية للأمن القومي.

وعلق ترامب على الموضوع بقوله ”لست متأكدا برغبتي بالحديث عن هذا الأمر… أنت تفهم ما أعنيه بقولي هذا“.

ولم يبد ترامب إعجابا بأداء ميركل في تعاملها مع أزمة اللاجئين، بل في المقابل  قال ”إن ألمانيا تتعرض للتدميرالآن و ذلك بسبب سذاجة ميركل“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com