عدم تحقيق نتائج الاتفاق النووي يصيب قادة إيران بالإحباط

عدم تحقيق نتائج الاتفاق النووي يصيب قادة إيران بالإحباط

المصدر: متابعات إرم نيوز

تشعر إيران بالإحباط من عدم تحقيق نتائج الاتفاق النووري الذي أبرمته مع الدول الكبرى، فبعد أكثر من شهرين على رفع بعض العقوبات الدولية ضدها، لا تزال أغلب البنوك الأوروبية والعالمية ترفض التعامل مع  الشركات الإيرانية أو تسهيل التعاملات المالية معها.

وتنقل وكالات الأنباء الماضية ما تشكو منه الشركات الإيرانية في الداخل والتجار الإيرانيون في الخارج، من رفض أغلب البنوك التعامل معهم خشية وقوع تلك البنوك تحت طائلة عقوبات أمريكية وعقوبات أخرى قد تكلفهم مليارات الدولارات من الغرامات.

ويسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير نفطه بيجان زنغنه، إلى إبعاد قطاع النفط والغاز عن شركات تابعة للحرس الثوري الإيراني، لكن دون جدوى مع دعم المرشد الأعلى خامنئي للحرس الثوري ومصالحه المالية. مثال على ذلك، لم يستطع الرئيس محاسبة شركة ”خاتم الأنبياء“ ـ إحدى الأذرع الاقتصادية للحرس الثوري ـ على مخالفاتها في مشروع حقل ”ساوث بارس“ للغاز المشترك بين إيران وقطر.

وتخشى أي شركة أجنبية الدخول في أي مشروع لتطوير الحقل خشية وقوعها تحت طائلة عقوبات أمريكية وغيرها، تحظر أي تعامل مع الحرس الثوري وشركاته.

ولا يريد أي بنك الوقوع تحت طائلة معايير وزارة الخزانة الأميركية، التي غرمت بنك ”بي إن بي باريبا“ قبل عامين نحو 9 مليارات دولار نتيجة تعاملاته المالية مع إيران، ومنعت وحدة تمويل النفط والغاز في البنك الفرنسي من أي تعاملات في الولايات المتحدة.

ورغم إعلان الرئيس الإيراني عن صفقات بمليارات الدولارات مع شركات غربية، منها صفقات بنحو 50 مليار دولار خلال زيارته لفرنسا، بينها صفقة بنحو 27 مليار دولار مع عملاق صناعة الطائرات ”إيرباص“، فإن تحويل تلك الإعلانات إلى صفقات ما زال بعيد المنال بسبب التمويل.

حتى ما باعته إيران من نفط لدول أوروبية منذ الاتفاق، وتبلغ قيمته نحو 4 مليار دولار، لم تستطع طهران تحويل عائداته إليها بسبب مخاوف البنوك.

وكان الإنجاز الوحيد هو إعادة نظام سويفت (نظام تحويل النقد بين البنوك دوليا) ربط 4 بنوك إيرانية بالنظام، إلا أن تلك البنوك أيضا لا تستطيع التعامل مع البنوك الخارجية بسبب خوف تلك البنوك من التعرض للغرامة أو الحرمان من التعامل مع النظام المالي الأميركي.

وتحتاج إيران إلى ما لا يقل عن نصف تريليون دولار (500 مليار دولار) لإعادة تأهيل البنى التحتية وتطوير قطاعاتها الإنتاجية، وتفاءل روحاني بأنه يسعى لحصول إيران على 100 مليار دولار سنويا من الاستثمارات على مدى السنوات الخمس المقبلة.

لكن القيادة الإيرانية الحقيقية تلقي باللوم على الولايات المتحدة، وتتهمها بأنها لم تنفذ جانب العقوبات من الاتفاق النووي.

وبحسب ما يتسرب من داخل إيران في شذرات تحقيقات صحفية تنقل آراء الناس العادية، لا يبدو أن لوم الآخرين أصبح مقنعا.

ففي بلد تبلغ فيه نسبة البطالة 25 بالمئة ويعاني فيه الإيرانيون من تدهور الأوضاع الاقتصادية على مدى سنوات من الحصار والعقوبات، زادت آمال الناس في تحسن أوضاعهم بعد الاتفاق النووي.

وبدأت تلك الآمال تتحول إلى إحباط مع عدم وصول المليارات، أو حتى خشية إن وصلت أن تذهب لشركات الحرس الثوري أو مثلها دون أن تعود على المواطن العادي بالكثير، بحسب سكاي نيوز عربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com