سليماني يهدد بإقصاء معارضي التدخل الإيراني في المنطقة

سليماني يهدد بإقصاء معارضي التدخل الإيراني في المنطقة

المصدر: طهران – إرم نيوز

هدد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بمنع معارضي تدخل طهران في دول المنطقة، من تبوؤ أي منصب سياسي في البلاد.

وقال سليماني، في تصريح صحافي، إن ”من هتفوا عام 2009 ضد التدخل الإيراني في المنطقة، لا يمكن أن يتبوءوا أي منصب سياسي، أو أن يكونوا في رأس صناع القرارات الكبرى في البلد“.

يذكر أن الإصلاحيين وأنصار الحركة الخضراء، أطلقوا منذ عام 2009 شعارات تندد بتدخل الحرس الثوري في الدول العربية، كما رددوا هتافات تؤيد الثورات العربية، خاصة الثورة السورية ضد بشار الأسد عام 2011، ما أدى بالحرس أن يقمع مسيراتهم بشدة ويضع اثنين من قادة الحركة الخضراء، وهما مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، تحت الإقامة الجبرية، فيما حظر نشاط الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي.

وكان سليماني –الذي تؤكد تقارير مشاركته في الحرب إلى جانب النظامين العراقي والسوري- قد هاجم الإصلاحيين في تصريحات سابقة، على خلفية انتقادهم لسياسات طهران الخارجية، ووصفهم بـ“الجهلاء“.

وقال سليماني في خطاب ألقاه قبل أيام في مدينة ”كرمان“ الإيرانية: ”نحن في إيران لا نسعى وراء المغامرات في سياستنا الخارجية، والدول التي لا تتطابق ولا تتماشى مبادئها مع مبادئنا، تهاجم إيران وتعتبرها دولة مغامرة“ على حد تعبيره.

وأضاف أن ”البعض في الداخل يكرر ما يُقال عن إيران في الخارج، ويروج لنفس الخطاب الذي يعتبر إيران دولة مغامرة، لأنهم لا يدركون ولا يعلمون أن إيران لا تهرب من الأزمات المركزية بأي منطقة في العالم، وذلك لا يندرج ضمن ما يوصف بالمغامرات“.

وأدى ارتفاع عدد القتلى الإيرانيين في سوريا، إلى تصاعد الغضب بين الأوساط الشعبية والمعارضة في إيران، حيث كشفت تقارير صحافية رسمية، أواخر حزيران/ يونيو الماضي، أن عدد قتلى الحرس الثوري في سوريا، بلغ 400 عنصر منذ اندلاع الثورة عام 2011، من بينهم العديد من القادة الكبار.

يذكر أن نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال مسعود جزائري، هدد في 8 آذار/ مارس الجاري، بإرسال قوات إيرانية إلى اليمن لمساعدة ميليشيا الحوثي، التي استولت على صنعاء بقوة السلاح، وانقلبت على الشرعية المتمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي.

ويقول معارضون إيرانيون إن ”الحرس الثوري يحاول الحفاظ على التمدد الإيراني في المنطقة من خلال التواجد العسكري والإنفاق المالي الهائل على دعم حلفاء طهران والميليشيات في الدول العربية، رغم معارضة قطاعات واسعة من الإيرانيين الذين يقولون إن ملايين الفقراء أحوج لهذه الأموال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com