لماذا ينجح المتطرفون بالاختباء عن أعين الرصد البلجيكية

لماذا ينجح المتطرفون بالاختباء عن أعين الرصد البلجيكية

المصدر: بروكسل - إرم نيوز

سيظل لحاق وكالة الاستخبارات البلجيكية بما فاتها بعد سنوات من الإهمال مشكلة؛ إذ يبلغ عدد العاملين فيها 600 فرد فقط وهو ثلث عدد العاملين في وكالة الاستخبارات في هولندا رغم أنها ليست بلداً أكبر كما أن عدد الذين سافروا منها للقتال في سوريا أو العراق أقل.

وبلجيكا هي صاحبة أكبر عدد من المقاتلين الذين توجهوا للقتال في سوريا مقارنة بعدد السكان بين الدول الأوروبية، وقد وصف حي مولنبيك المزدحم في بروكسل بأنه ”قاعدة جوية جهادية“ بسبب عدد المشتبه في أنهم من المتشددين الذين يعتقد أنهم يعيشون فيه.

ويقدر مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن مراقبة شخص واحد على مدار 24 ساعة يومياً دون أن يكتشف ذلك يتطلب استخدام عدد يصل إلى 36 فرداً من رجال الأمن وهو ما يعني حتى أن الأجهزة التي يوجد بها عدد كبير من العاملين مثل إم آي 5 في بريطانيا لا يمكنها سوى تتبع عدد محدود ممن ترتاب فيهم في آن واحد.

ويقول ألان وينانت رئيس جهاز الاستخبارات البلجيكية من 2006 حتى 2014: ”إن بلجيكا من آخر الأماكن في أوروبا التي حصلت على تقنيات حديثة في جمع المعلومات مثل أجهزة التنصت على الهواتف“.

وفي إحدى المرات اضطرت الشرطة لنفي أنها تركت صلاح عبد السلام يفلت من أيديها بسبب قانون يحظر مداهمة المنازل ليلاً.

فالبيروقراطية في هذا البلد الذي يتحدث جانب من سكانه بالفرنسية وجانب آخر بالهولندية تعرقل تبادل المعلومات؛ إذ يوجد ستة برلمانات لأقاليم البلد وطوائفها التي تتحدث بلغات مختلفة.

كما يوجد 193 قوة محلية للشرطة وفي بروكسل وحدها 19 رئيس بلدية يتمتع كل واحد منهم بقدر من الاستقلال.

وهذا يتيح للمتطرفين الاختباء عن أعين الرصد وهو ما لا يتاح لهم بهذا القدر في هولندا بالإضافة إلى إبطاء وتيرة إقرار القوانين الجديدة للحد من الخطب التي تحض على الكراهية في المساجد وتجارة السلاح المزدهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com