عبد السلام ليس مدبر هجمات باريس بل أصحاب العيون الزرقاء

عبد السلام ليس مدبر هجمات باريس بل أصحاب العيون الزرقاء

المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

قال الطبيب النفسي وأخصائي الأعصاب، فيليب ويربيك، المختص في سيكولوجية الانتحاريين، وفي السحر الذي يمارسونه على الشباب الذين لم يعتنقوا إيديولوجية الإسلاميين، إن هذا السحر سيزداد حدة في أعقاب الهجمات التي تعرض لها مطار زافينتيم ومحطة مترو ميلبيك، يوم الثلاثاء 22 مارس ”لأننا في قلب منطق التصعيد والمزايدة“.

ويضيف ويربيك، الخبير في سيكولوجية المراهقة، والأستاذ الفخري في كلية الطب في جامعة لوفان الكاثوليكية (UCL)، أنه يأسف كثيرا لكون وسائل الإعلام تهتم  بالضحايا بشكل خاص ولا تهتم بما يكفي بآليات تحول الشباب واعتناقهم لإيديولوجية التطرف الإسلامي ”فهذه الصحافة لا تلعب في هذا الاتجاه، دورها التربوي“.

وووفقا لصحيفة ”لاليبر“ البلجيكية، يعتقد فيليب ميربيك، صاحب كتاب ”ما الذي يدور في عقلك؟“ أن سياسة التصعيد هي التي ستسود بعد اعتقال صلاح عبد السلام، لأن الشباب الذين اعتنقوا الطرف الإسلامي، سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين، هم أقوياء في قانون الانتقام، وفقا لمبدأ ”العين بالعين والسن بالسن“، وفي قطع يده السارق.

ويتابع ”فإذا أسيء إلى أحد، مثل بن لادن، أو أي شخص يوصَف بالبطل، أمثال صلاح عبد السلام، فالانتقام في هذه الحالة هو الذي يفرض نفسه لا محالة. لا بد من الانتقام لـ ”الشهيد“.

ويؤكد ميربيك أن الإسلاميين لا يطيقون الطريقة التي ألقيَ بها القبض على صلاح عبد السلام، ولا كيف أثارهذا الاعتقال الحقد والكراهية. ويرى أن كل هذا غيض من فيض فقط. ”لأن الحقائق تتراكم، ولأن الشباب الذين يرون على شبكة الإنترنت أن بلجيكا ”منبطحة“ سيصبحون أكثر حماسا للتطرف والانتقام“.

وعن سؤال حول إن كان من مصلحة بلجيكا أن تتكتم أكثر حول هذا التوقيف، قال ”لقد أقمنا هنا ضجيجا عجيبا في نهاية الأسبوع. لقد استعادت بلجيكا نشوتها بعد أن صار يشار إليها بالبنان. ومن هنا هذا الانتقام الدامي، وهي الرسالة الموجهة إلى الشباب الذين لم يعتنقوا التطرف بعد.“

الخروج من المأزق

وعن كيفية الخروج من المأزق، قال ميربيك إنها حلقة مفرغة، ودوامة، وأن داعش سوف يتبنى هذه العلمية، بصيغ تشير إلى اليهود، والصليبيين، وإلى أوروبا. ”بالنسبة لداعش من الضروري أن تتحول أوروبا إلى رُعب. إنها عالم يجب أن يتهاوى“.

مآخذ ضد الصحافة

وعن مآخذه ضد بعض الصحف التي لم تلعب، في رأيه، دورها، قال الطبيب النفسي إن هذه الصحف لا تساعد الناس على فهم خلفية الأحداث. ”ففي كل التعليقات التي أعقبت هجمات 13 نوفمبر 2015 في باريس، لم أرَ سوى القليل من التوضيحات حول دوافع التطرف“.

وفي هذا السياق أضاف ”لماذا نهاية العالم؟ ما هو الخطاب الذي يحرك انتقام داعش من الغرب اليوم؟ لا شيء يُترك للصدفة. فمن الضروري أن تشرح الصحافة الحقائق. نحن نتحدث عن ما بعد الصدمة، وعن الخوف، ولكننا لا نقول شيئا عن الآلاف من الشباب الذين يقفون إلى جانب الانتحاريين“.

وأكد أن على وسائل الإعلام واجب إعطاء تحاليل فكرية لفهم الأفكار التي تكمن وراء مصطلحات مثل ”نهاية العالم“، و“محاربة الكفار“.

الخوف واليقظة

وأشار إلى أن الصحف البلجيكية والغربية لا تشرح خطاب داعش بما فيه الكفاية. ”فالجميع خائفون. ونحن مرة أخرى في المستوى 4. الآلاف من الشباب سيتصفحون الشبكات الاجتماعية لكي يتقمصوا أقرانهم الذين يريدون إخضاع أوروبا . يجب أن نكون يقظين جدا لذلك“.

رد صلاح عبد السلام

وعن رد فعل صلاح عبد السلام بعد هذا الحادث قال ”هناك من يقول إنه يتعاون مع الإسلاميين، ولذلك أعتقد أنه سوف يظل صامتا حتى لا يُعرض حياته للخطر“.

الدماغ المدبر

وأضاف أن صلاح عبد السلام ليس هو الدماغ المدبر، وأن المدبرين الحقيقيين هم الأكاديميون الذين اعتنقوا إيديولوجية التطرف الإسلامي، أي ”البيض أصحاب العيون الزرقاء“، الواثقون جدا من نهجهم، الحريصون على إقامة الخلافة الكبيرة، وعلى استعادة الشريعة الإسلامية، والعودة إلى صورة إسلام القرون الوسطى، وهي الإيديولوجية التي صارت تفتن العديد من الشباب“.

وعن الكيفية التي يمكن أن توقف بها هذه العملية قال الطبيب النفسي إن المسألة معقدة جدا، مشيرا إلى أنه يُعد كتابا جديدا حول هذا الموضوع، موضحا أن العمل هائل، ولا بد من إعطاء الشباب الوسائل التي تكفل لهم عدم الوقوع في فخ إيديولوجية الإرهابيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة