خبراء: نشاط الجماعات الإرهابية في شمال أفريقيا تغير بشكل جذري

خبراء: نشاط الجماعات الإرهابية في شمال أفريقيا تغير بشكل جذري

المصدر: الجزائر -إرم نيوز

تحدث خبراء وصحفيون جزائريون مختصون في مكافحة الإرهاب، عن نوعية التهديدات الجديدة التي يمثلها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب بعد حجز صواريخ مضادة للطائرات لدى مجموعة تابعة للتنظيم الجمعة الماضية، قرب الحدود مع تونس، بشكل يؤكد وجود تغير كبير في نشاط الجماعات المسلحة في المنطقة، بحسبهم.

وكان بيان لوزارة الدفاع الوطني الجزائرية ذكر (الجمعة) ”أن الجيش تمكن من حجز6 صواريخ ستينغر مضادة للطائرات مع أسلحة أخرى في عملية أمنية تمت في محافظة الوادي الحدودية مع تونس ( 800 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية) وأسفرت عن مقتل 3 أعضاء في تنظيم القاعدة منهم المدعو كمال عربية أمير المنطقة الشرقية في التنظيم“. 

الخبير الأمني والسياسي الجزائري الدكتور ياسين حمودة يرى ”أن عملية حجز صواريخ مضادة للطائرات في منطقة الوادي تعبر عن تغير جذري في طريقة نشاط الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن الوطني الجزائري“.

وقال“حقق الجيش الجزائري من خلال عملية قتل أمير الجهة الشرقية في تنظيم القاعدة المغاربي يوم الجمعة الماضي وحجز كمية سلاح من بينها صواريخ ستينغر الأمريكية المضادة للطائرات نصرا مهما في الحرب على الإرهاب، كما أن العملية أكدت فاعلية أجهزة الأمن الجزائرية التي حجزت ترسانة سلاح في المنطقة القريبة من الحدود بين الجزائر وتونس، بعد أيام قليلة من هجوم جماعات إرهابية في مدينة بنقردان التونسية “ .

إلا أن العملية الأمنية الأخيرة حسب نفس الخبير ”أكدت أن الجيش والأجهزة الأمنية الجزائرية تتحمل مسؤوليات ضخمة في مواجهة عمليات تهريب السلاح عبر الحدود البرية الطويلة للجزائر، وأعتقد أنها عملية تعبر عن تغير جذري في نشاط الجماعات الإرهابية في الجزائر حيث باتت هذه الجماعات تبحث اليوم عن أسلحة نوعية بالغة الخطورة وراء الحدود الجزائرية “ .

وقال الخبير الأمني الجزائري الدكتور محمد تاوتي ”إذا تحدثنا في موضوع عملية حجز صواريخ مضادة للطائرات، من طراز ستينغر، في محافظة الوادي فإننا يجب أن نتحدث عن ما بعد العملية وما قبلها“ .

وأضاف “ أنا أعني أن عملية الوادي ستغير تماما عمليات مكافحة الإرهاب في الجزائر والسبب هو أن العملية أثبتت أن الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب باتت الآن تمتلك أسلحة نوعية وشديدة الخطورة وقادرة على تهديد حركة النقل الجوي التجارية “ .

وتابع ”وقد أثبتت عملية حجز الصواريخ التي تمت فجر يوم الجمعة الماضي أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب يتعاون مع جماعات إرهابية عالمية لأن الصواريخ الأمريكية من طراز ستينغر لا تتوفر في المنطقة“.

أما الخبير الأمني حاج علام بو جمعة المختص في الشؤون السياسية والاستراتيجية فيرى ”أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة من الحرب على الإرهاب عنوانها العمليات الأمنية الدقيقة ضد الجماعات الإرهابية ”.

وتابع في تحليله ”أرى أن عملية حجز الصواريخ تثير من جهة المخاوف من التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في بلاد المغرب للأمن الوطني الجزائري وأمن دول الجوار إلا أن العملية جاءت لتأكيد جاهزية وفاعلية الأجهزة الأمنية الجزائرية حيث تمكنت في عملية نوعية من قتل قيادي بارز في التنظيم مع 2 من مرافقيه وحجز ترسانة سلاح في عملية أمنية دقيقة تم التحضير لها منذ عدة أسابيع ”.

وقال الصحفي الجزائري المختص في الشؤون الأمنية بوعلام فوزي ”لم يسبق وأن أحدثت عملية أمنية للجيش الجزائري كل الضجة التي أحدثتها عملية محافظة الوادي والسبب هو أن الجيش الجزائري منع تنظيم القاعد من استعمال صواريخ مضادة للطائرات متطورة  وقتل مسؤول الجهة الشرقية في تنظيم القاعدة المغاربي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com