الأمن التركي يعتقل عددا من المتهمين بالضلوع بتفجير اسطنبول

الأمن التركي يعتقل عددا من المتهمين بالضلوع بتفجير اسطنبول

المصدر: اسطنبول - إرم نيوز

شنت قوات الأمن التركي حملة اعتقالات طالت 5 أشخاص على صلة بتفجير اسطنبول، الذي وقع أمس السبت، والذي قُتل فيه 3 إسرائيليين وإيراني وأصيب عشرات الأشخاص.

وأفادت مصادر أمنية تركية إن الشرطة تستجوب والد المشتبه به أوزترك وشقيقه، وإنها حددت هويته من خلال مضاهاة عينات الحمض النووي من موقع الانفجار بعينة أخذت من والده، مضيفة أن عائلة أوزترك أبلغت عن اختفائه بعد ذهابه إلى اسطنبول في 2013.

وقال وزير الداخلية التركي إفكان آلا إن عضواً تركياً في تنظيم ”داعش”، هو المسؤول عن التفجير الانتحاري في اسطنبول، أمس السبت.

وحدد الوزير التركي هوية المفجر بأنه رجل من مواليد إقليم ”غازي عنتاب“ الواقع بجنوب تركيا، مؤكداً اعتقال خمسة أشخاص على صلة بالتفجير.

وأضاف آلا في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد: ”توصلنا إلى أن محمد أوزترك، المولود العام 1992، في ”غازي عنتاب“ نفذ الهجوم الشنيع يوم السبت في اسطنبول، وتبين أنه عضو في داعش“.

وأكدت إسرائيل أن 3 من مواطنيها قتلوا في التفجير، بينهم اثنان يحملان الجنسية الأمريكية، وقال مسؤولون أتراك إن إيرانياً قتل أيضاً.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تحاول تحديد إن كان الهجوم يستهدف إسرائيليين، حيث أصيب 11 إسرائيلياً في الحادث من بين 36 هو العدد الإجمالي للمصابين.

وبدا أن الهجوم الذي وقع في شارع الاستقلال، أشهر أحياء التسوق في اسطنبول، مشابه لتفجير انتحاري وقع في (يناير/ كانون الثاني) في منطقة سياحية أخرى في المدينة. وخلال هذا الهجوم الذي ألقت الحكومة مسؤوليته على تنظيم الدولة الإسلامية فجر انتحاري نفسه وسط مجموعة من السياح الألمان مما أدى إلى مقتل 12 منهم.

وتواجه تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي مخاطر أمنية متعددة، فهي تقاتل تنظيم ”داعش“ في سوريا والعراق ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، كما تقاتل مسلحين أكراداً جنوب شرق البلاد بعد انهيار اتفاق لوقف إطلاق النار دام عامين ونصف العام في (يوليو/ تموز).

وأثارت التفجيرات المتتالية تساؤلات بشأن قدرة تركيا على حماية نفسها من خطر امتداد الصراعات في سوريا والمناطق الكردية إلى داخل أراضيها.

وتبنت جماعة على صلة بحزب ”العمال“ الكردستاني المسلح المسؤولية عن هجومين بسيارات مفخخة نفذا في الفترة الأخيرة في العاصمة أنقرة قتل فيهما 66 شخصا. وتعتبر تركيا أن المكاسب التي تحققها وحدات كردية تقاتل في سوريا تلهب حماس المسلحين الأكراد لديها.

حالة تأهب قصوى

ووضعت الشرطة في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء تركيا اليوم بعد هجوم أمس وبسبب مخاوف من اشتباكات محتملة خلال احتفالات عيد النيروز التي يحتفل بها الأكراد بشكل أساس.

وطالبت السفارة الأمريكية وبعض السفارات الأجنبية الأخرى مواطنيها بضرورة توخي الحذر قبل احتفالات عيد النيروز.

وكان مقرراً خروج مجموعة صغيرة من أعضاء البرلمان عن حزب ”الشعوب“ الديمقراطي المعارض المؤيد للأكراد في مسيرة بحي ”باكيركوي“ في اسطنبول تزامناً مع الاحتفالات، لكن الشرطة أغلقت الطرق في تلك المنطقة لأسباب أمنية، وفقاً لما أوردته وكالة الأناضول الإخبارية.

وساد الهدوء شوارع المدينة التي تكتظ عادة بالسيارات والمارة أيام الأحد باستثناء دوي طائرات الهليكوبتر التابعة للشرطة في السماء، وأظهرت لقطات تلفزيونية شارع الاستقلال وهو شبه خال.

وأفاد مستخدمو منصات تواصل اجتماعي بينها ”تويتر“ و“فيسبوك“ بصعوبة الوصول إليها، وحظرت السلطات هذه المواقع بعد تفجيرات سابقة حيث تتعلل عادة بأن السبب هو تداول صور للحوادث على الإنترنت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com