نتنياهو يوظف تفجير اسطنبول لتبرير ممارسات حكومته بالقدس (فيديو)

نتنياهو يوظف تفجير اسطنبول لتبرير ممارسات حكومته بالقدس (فيديو)

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

استغل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو التفجير الانتحاري الذي ضرب مدينة اسطنبول التركية أمس السبت، ليزعم أن الدولة العبرية تقف ”في طليعة الجبهة التي تقود حربا ضد الإرهاب العالمي“.

واعتبر نتنياهو خلال اجتماع حكومته اليوم الأحد، أن ”الدول التي لا تعلن إدانتها للإرهاب، إنما تؤيده في حقيقة الأمر“.

وبدأ نتيناهو كلمته أمام وزراء حكومته، بالتركيز على التفجير الانتحاري، والذي أودى بحياة ثلاثة إسرائيليين، فضلا عن 11 مصابا تم إجلاؤهم من الأراضي التركية، وقال إن ”الإرهاب يزرع الموت والدمار في العالم، وأن إسرائيل تقف في جبهة الحرب ضد الإرهاب العالمي“، مضيفًا أن الحرب على الإرهاب ”تتطلب البعد العسكري، ولكنها أيضا لا يمكن أن تُدار دون التركيز على البعد الأخلاقي“.

وتابع أن النقطة الرئيسة في الجانب الأخلاقي للحرب على الإرهاب تتعلق بـ“إدراك حقيقة أن قتل الأبرياء لا مبرر له في أي مكان، لا في إسطنبول أو في ساحل العاج أو القدس“، مستغلا بذلك العملية الإرهابية التي ضربت إسطنبول، ليضع الاحتجاجات الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في الإطار ذاته.

ووجه نتنياهو العزاء لعائلات القتلى الإسرائيليين الثلاثة، وقال إن طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، وعلى متنها وفد عسكري، توجهت إلى اسطنبول لإجلاء المصابين وجثامين القتلى. كما وجه الشكر لوزارة الخارجية ”التي يقف على رأسها“، وقال إنها عملت بتفانٍ ومهنية كبيرة في مواجهة تلك الأزمة.

ونشرت وسائل الإعلام العبرية أسماء القتلى الإسرائيليين الثلاثة، وهم يوناتان شور (40 عامًا) من تل أبيب، وأفراهام جولدمان (69 عامًا) من مدينة هيرتسليا، وسيمحا ديمري (60 عامًا) من مدينة ديمونة.

ونقلت وسائل الإعلام العبري عن القنصل العام الإسرائيلي في تركيا ”شايي كوهين“، أنه من غير المعروف بعد إذا ما كان التفجير الانتحاري موجه ضد الإسرائيليين بالتحديد، وأنه لا يستطيع الإدلاء بمعلومات حاليا، مؤكدًا أن حالة التأهب مازالت قائمة في تركيا، تحسبًا لاعتداءات أخرى من هذا النوع.

ويعتقد مراقبون أن الجانبين التركي والإسرائيلي يسعيان لاستغلال التفجير على النحو الأمثل لتحقيق أهداف سياسية خاصة بهما، حيث تحاول إسرائيل الزعم بأن الإرهاب يستهدفها داخليًا وخارجيًا، لتبرر ممارساتها القمعية ضد الفلسطينيين.

كما تسعى تركيا، كما يظهر من تصريحات مسؤولين كبار، وعلى رأسهم رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، إلى استغلال التفجير لإحداث تقارب مع تل أبيب، ودعوتها للتعاون الأمني المشترك، ما من شأنه أن يسهم في إزالة الخلافات القائمة بشأن اتفاق المصالحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة