اسطنبول وأنقرة تعيشان تحت ثقل التفجيرات

اسطنبول وأنقرة تعيشان تحت ثقل التفجيرات

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

باتت كل من إسطنبول وأنقرة، أكبر مدينتين في تركيا تعيشان تحت رحمة التفجيرات، التي راح ضحيتها العشرات، مساهمة في رفع حالة الخوف والتوتر، وتراجع الاقتصاد.

وشهدت كبريات المدن التركية، 7 تفجيرات منظمة ضخمة، منذ انتخابات حزيران/يونيو 2015، أسفرت عن مصرع نحو 223 شخصاً؛ بينهم عشرات الأجانب.

ووقعت آخر تلك التفجيرات العنيفة اليوم السبت، مخلّفة خمسة قتلى؛ بينهم منفذ العملية، وعشرات الجرحى في شارع الاستقلال الشهير والمزدحم، في قلب إسطنبول، كبرى المدن التركية.

ويأتي تفجير شارع الاستقلال، بعد أقل من أسبوع على تفجير أنقرة الثالث، الذي تبناه تنظيم ”صقور حرية كردستان“، المقرب من حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) في 13 آذار/مارس الجاري، وراح ضحيته 35 قتيلاً، وجرح 75 آخرين.

وفي 17 شباط/فبراير الماضي، شهدت العاصمة أنقرة، تفجيراً أسفر عن مصرع 28 شخصاً؛ معظمهم من العسكريين، وعشرات الجرحى. كما شهدت أنقرة في تشرين الأول/أكتوبر 2015، انفجاراً مزدوجاً، تسبب بمصرع 128 قتيلاً وعشرات الجرحى، وحمل بصمات تنظيم ”داعش“ المتشدد.

ويضاف إلى تلك التفجيرات؛ تفجير سروج الدامي جنوب البلاد، يوم 20 تموز/يوليو 2015، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات ”داعش“ أيضاً، ما أدخل البلاد في دائرة من العنف طويل الأمد.

ويبدو أن تمسك الحكومة التركية بالتصعيد العسكري، كخيار وحيد لمواجهة أعدائها؛ داخلياً وخارجياً، انعكس بشكل دموي على المدن الرئيسة، في ظل تزايد أعداء أنقرة، بعد الحرب التي أعلنتها في تموز/يوليو 2015، على جبهتَين؛ لضرب معاقل حزب العمال الكردستاني في مدن شرق تركيا، ذات الغالبية الكردية، ومعاقله في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى ضرب مواقع ”داعش“ في سوريا.

وكان حزب العمال الكردستاني توعد الحكومة التركية، بمعارك في كل مكان، مؤكداً عزمه على تصعيد عملياته ضد القوات الحكومية.

ولا تلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشّة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية، التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها نحو 40 ألف شخص.

وتصنف تركيا وحلفاؤها الغربيون، حزب العمال الكردستاني ”منظمة إرهابية“، في حين يعتبره الكثير من الأكراد، مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

ويتعرض جهاز الإستخبارات التركي، لانتقادات لاذعة من قبل معارِضين أتراك، يتهمونه فيها بالتقصير في حماية المدنيين وعدم تحمل مسؤولياته في ضبط الأمن الداخلي، عقب تعرض البلاد لسلسلة من التفجيرات الإرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com