من يحارب بوكو حرام في أفريقيا؟

من يحارب بوكو حرام في أفريقيا؟

المصدر: تونس- إرم نيوز

تقف القوة الأفريقية المشتركة المؤلفة من قوات من خمسة بلدان أفريقية، هي الكاميرون والنيجر ونيجيريا وتشاد وبنين، في الصف الأمامي للحرب على ”بوكو حرام”، هذا التنظيم الذي يستهدف مناطق الشمال في نيجيريا، وأقصى منطقة الشمال الكاميروني، إضافة إلى شرق النيجر وغرب تشاد.

غير أن هذا التحالف الأفريقي لا يتحرك وحده في مواجهة مجموعة مسلحة تضم عشرات الآلاف من المقاتلين، وإنما يحظى بدعم من بلدان غربية، بعضها يقدم مساندة ميدانية مباشرة من خلال قواته المتمركزة على الأرض في المناطق المعنية أو في محيطها، في حين يضطلع البعض الآخر بمهام الرصد والدعم اللوجستي، تضاف إليها رجال الدين المسلمين  ولجان اليقظة الشعبية، والتي تشكلت بطريقة تطوعية من قبل سكان بعض المناطق المتضررة لمعاضدة جهود الجيوش النظامية.

وفي ما يأتي استعراض للقوات الأفريقية والغربية والبعثات الأممية ولجان اليقظة المحلية التي تقف في الصفوف الأمامية للحرب على ”بوكو حرام“:

 القوة الأفريقية المشتركة متعددة الجنسيات

تشكلت في سبتمبر/ أيلول 2015، وتضم، بحسب مصادر عسكرية تشادية وكاميرونية، أكثر من 10 آلاف رجل من البلدان الأفريقية الـخمسة  المذكورة آنفا، وتتمركز قواتها بالأساس في أقصى الشمال الكاميروني والشمال النيجيري، وهي المناطق المستهدفة من قبل ”بوكو حرام“.

ويقع المقر الرئيس للقوة في العاصمة التشادية نجامينا، غير أن عناصرها تراقب منطقة بحيرة تشاد بأكملها، والتي تطل عليها أربعة من البلدان الخمسة المشاركة بقواتها في هذا التحالف (نيجيريا وتشاد والنيجر والكاميرون)، باستثناء بنين، رغم أن هذا البلد يتقاسم 700 كم من حدوده مع نيجيريا.

وتشارك نيجيريا بثلاثة آلاف و750 جنديا، ويعتقد مراقبون أن دور هذا البلد في التصدي لبوكو حرام أضحى أكثر فاعلية مع انتخاب الرئيس محمد بخارين، في حين أسهمت تشاد، والتي يعدّ جيشها من أعتى الجيوش الأفريقية وأكثرها خبرة،  بثلاثة آلاف جندي.

أما الكاميرون، التي تشهد منطقة أقصى شمالها المحاذية لنيجيريا هجمات متواترة وفظاعات مرتكبة من قبل التنظيم المسلح، فتشارك بألفين و650 رجلا، بينما نشرت النيجر، والتي تكبّدت خسائر فادحة جراء هجمات ”بوكو حرام“ التي استهدفت منطقة ”ديفا“ شرق البلاد، ألف رجل، في حين سهمت بنين، هذا البلد الذي لا ينتمي إلى منطقة بحيرة تشاد، بـ 750 رجلا.

وبسبب بعض العقبات التقنية واللوجستية والمالية والسياسية، لم تدخل القوة الأفريقية المشتركة حيز النشاط الميداني الفعلي، إلا مطلع العام الجاري، مع أن المصادقة وقعت على تشكيلها منذ يناير/ كانون الثاني 2015، خلال القمة 24 للاتحاد الأفريقي التي أقيمت حينها في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا.

 لجان اليقظة الشعبية

لجان تشكلت، بشكل أساسي، في الكاميرون، وتضم عددا من الشباب المتطوعين للمساهمة في التصدي لبوكو حرام.

وفي منطقة أقصى الشمال، مكنت المعلومات التي تزود بها لجنة اليقظة الناشطة بشكل كبير في ”دابانغا“، القوات الكاميرونية من القضاء على مقاتلين تابعين للمجموعة النيجيرية، وذلك في ديسمبر/ كانون الأول 2015.

مساهمة قيمة أهلت هذه اللجان للحصول على تشجيع الرئيس بول بيا، بحسب ما تداولته وسائل الإعلام المحلية.

 الأئمة
أبدوا انخراطهم في الحرب على بوكو حرام في جميع البلدان المعنية بهجمات التنظيم (نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر)، وفقا لوسائل الإعلام المحلية.

ففي تشاد على سبيل المثال، استقبل رئيس الوزراء كالزيبي فهيمي دودي، في يناير/ كانون الثاني 2015، القادة الدينيين في البلاد، وحثهم على المساهمة في التصدي للمجموعات الإرهابية، بينها ”بوكو حرام“، وذلك من خلال بث رسائل تعزز التسامح والاعتدال واحترام الآخر بين الناس.

 القوات الأجنبية

 فرنسا:

عملية ”برخان“ العسكرية: قواتها منتشرة منذ أكثر من عام في خمسة بلدان أفريقية (بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد)، بحسب وزارة الدفاع الفرنسية.

وتتألف هذه العملية من نحو ثلاثة آلاف و500 رجل، ومهمتها تقتضي مطاردة المجموعات الإرهابية الناشطة في الساحل الأفريقي، بينها ”بوكو حرام“.

وتتحرك هذه القوات بالأساس اعتمادا على نقاط دعمها الدائم (غاو في مالي، ونيامي في النيجر، ونجامينا في تشاد)، حيث تتمركز الملحقات العسكرية في قواعد متقدّمة مؤقتة (تيساليت في مالي، أغيلال وماداما في النيجر، وفايا وأبيشي في تشاد).

وانطلقت العملية في الأول من أغسطس /آب 2014، لتتسلّم بذلك المشعل عن عملية ”سرفال“، وتستند إلى مقاربة استراتيجية قائمة على منطق الشراكة مع أبرز بلدان شريط الساحل والصحراء الأفريقية وهي بوركينا فاسو وتشاد والنيجر ومالي وموريتانيا.

عملية ”سانغاريس“: تتألف من حوالي ألفي رجل، انتشروا في أفريقيا الوسطى في ديسمبر/ كانون الأول 2013، وهي مجهزة بالمشاة والمدرعات وتسع مروحيات، بحسب وزارة الدفاع الفرنسية، أما مهمتها، فترمي إلى إعادة إحلال السلام في أفريقيا الوسطى، كما تؤدّي أيضا مهمة مراقبة الحركات ذات الصلة بوجود ”بوكو حرام“ غرب البلاد، وخصوصا على الحدود مع كل من الكاميرون وتشاد.

بعثة الولايات المتحدة الأميركية:

في أكتوبر /تشرين الأول 2015، أرسلت الولايات المتحدة الأميركية 300 جندي إلى شمال الكاميرون، بناء على طلب من حكومة البلد الأخير.

 وتتمثل مهام هذه البعثة في مراقبة الحدود الكاميرونية وجزء من ولاية ”بورنو“ النيجيرية، معقل ”بوكو حرام“، معتمدة في ذلك على طائرات من دون طيار للاستطلاع وغير مسلحة، بحسب مصادر عسكرية كاميرونية.

 القوات الأممية:

ممثلة في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لتحقيق الاستقرار في أفريقيا الوسطى ”مينوسكا“، والتي تشكلت في الـ 10 من أبريل/ نيسان 2014، بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بقوة قوامها أكثر من 10 آلاف رجل، وتضطلع بمهمة مراقبة حدود أفريقيا الوسطى مع الكاميرون وتشاد، اعتمادا على آليات التنسيق والمعلومات مع القوات المحلية المتمركزة على الحدود، بحسب مصدر أممي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com