إسرائيل تقر بفشلها بتحديد مصالحها إزاء الحرب السورية

إسرائيل تقر بفشلها بتحديد مصالحها إزاء الحرب السورية

المصدر: إرم نيوز – ربيع يحيى

أكد تساحي هانجبي، رئيس لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن الحكومة الإسرائيلية والمؤسسات المعنية بالشأن السوري، فشلت في تحديد طبيعة المصالح الإسرائيلية في سوريا، مضيفا أن الإعلان عن سحب القوات الروسية شكل مفاجأة استراتيجية كبرى بالنسبة لبلاده.

وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أنه في أعقاب تصريحات رئيس هيئة الأركان العامة غادي أيزنكوت، يوم أمس الثلاثاء، والتي أكد خلالها أن الانسحاب الروسي شكل مفاجأة لجميع الأطراف المعنية بالشأن السوري وليس لإسرائيل فقط، وأقر رئيس لجنة الخارجية والدفاع بهذه الحقيقة، وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا لم تتوقع هذا الانسحاب.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ تصريحات ”هانجبي“، والتي جاء فيها أن الاعتقاد السائد حاليا هو أن الانسحاب الروسي ليس انسحابا من الشأن السوري، وأن المصالح الخاصة بموسكو لن تتضرر، مضيفا أن الأخيرة لديها مصالح منذ سنوات طويلة، ولن تفرط فيما حققته مؤخرا من تواجد بالمنطقة.

وتوقع رئيس لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست أن يحمل التدخل الروسي في سوريا أوجه مختلفة، وأنها ستظل متواجدة بقوة على الصعيد الاستخباراتي، فضلا عن التسليح والتمويل والمبيعات العسكرية للنظام السوري، هذا بالإضافة إلى الاحتفاظ بالقواعد العسكرية الروسية في طرطوس وغيرها.

ومع ذلك، اعتبر ”هانجبي“ أن الانسحاب الروسي حال كان حقيقيا، ”سيؤدي إلى إضعاف موقف نظام الأسد، وسوف يضعف معه موقف إيران وحزب الله، لا سيما أن التواجد الإيراني حاليا ليس كما كان في بداية المعارك الحربية، كما أن منظمة حزب الله سحبت جانب من عناصرها، وأنه في حال تسبب الانسحاب الروسي في تداعيات محددة، وأدى إلى سقوط نظام الأسد، فإن جميع هذه الأطراف ستكون قد خسرت“.

وزعم عضو الكنيست الإسرائيلي أن بلاده فشلت من البداية في تحديد طبيعة المصالح التي تملكها في سوريا، وأن بعض التقديرات كانت تشير إلى أن وجود الأسد في السلطة أفضل لإسرائيل، وسرعان ما تغيرت وأصبح الرأي السائد هو أن سقوطه أفضل، ”على أساس أنه جزء رئيس في محور راديكالي يعمل ضد إسرائيل“، على حد قوله.

وتابع أن التحالف بين الأسد وحزب الله وطهران، ينبغي أن يزعج إسرائيل، ولكن في الوقت نفسه، هناك رؤية تقول إن سقوط نظام الأسد يعني أن قوى غير معلومة ستقبع على الحدود الإسرائيلية الشمالية من ناحية الجولان، وأن أحدا لا يعرف بعد من هو بديل الأسد، لذا فإنه لو كان سقوطه سيؤدي إلى صعود داعش أو جبهة النصرة، ووصولهما إلى حدود إسرائيل، فإن الأمر مقلق أيضا.

ونوه ”هانجبي“ الى أن هذا التناقض جعل الجهات المعنية في إسرائيل تنظر إلى الصورة العامة، ووضعت معيارا واحدا يمكنه أن يحافظ على المصالح الإسرائيلية، وهو عدم التدخل المباشر، مع التركيز على منع تسليح منظمة ”حزب الله“ عبر الأراضي السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة