الأكراد يسعون لإعلان ”دولة فيدرالية“ في سوريا 

الأكراد يسعون لإعلان ”دولة فيدرالية“ في سوريا 

المصدر: إرم نيوز - متابعات

يبحث مؤتمر للمكونات الكردية في سوريا، الأربعاء، إمكانية إعلان النظام الاتحادي الفيدرالي، في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد السوريون بشمال البلاد، بدعوة من“المنسقية العامة لكانتونات الإدارة الذاتية الكردية“، في حين يقام المؤتمر ببلدة رميلان الواقعة في أقصى ريف الحسكة الشمالي الشرقي، شمال شرق سوريا.

و“المنسقية العامة لكانتونات الإدارة الذاتية الكردية“، تأسست في العام 2013 بالمناطق التي كانت تسيطر عليها قوات ”حماية الشعب“ الكردية، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بزعامة صالح مسلم.

ووفقا لما أعلن المسؤول بإدارة الشؤون الخارجية في عين العرب ”كوباني“، إدريس نعسان، فإن ”الإعلان عن الاتحاد الفيدرالي يعني توسيع صيغة الإدارة الذاتية التي شكلها الكرد والمكونات الأخرى  شمال شرق سوريا“.

وطبقا لنعسان، المؤيد لإقامة مشروع الاتحاد الفيدرالي، فإن ”الاتحاد سيتم تحت مسمى فيدرالية شمال سوريا، وسيمثل كل الجماعات العرقية التي تعيش هناك“، موضحا أن“الاتحاد لن يكون فيدرالية جغرافية وإنما سيكون فيدرالية تعتمد مكونات المجتمع“.

وبحسب تصريحات نعسان، لوكالة رويترز، فإن المؤتمر سيناقش تحول سوريا إلى ”دولة اتحادية فيدرالية“، بحيث تتحول الإدارة الذاتية الكردية التي تدير مناطق واسعة شمال سوريا، إلى حكومة إقليم فيدرالي توضع حدوده على أسس جغرافية، بغض النظر عن المكونات العرقية، ليتم إعلان إقليم فيدرالي شمال سورية باسم ”فيدرالية شمال سورية“.

ولكن لرئيس التجمع الثوري السوري، خالد قمر الدين، رأي معارض، فهو يرى استحالة تطبيق النظام الفيدرالي في سوريا، لافتا إلى أن ”تطبيق هذا النظام يتطلب تمرير قانون أو تثبيته في أحد بنود الدستور، الشيء الذي لن يقبل به السوريون، لا سيما أن غالبيتهم من العرب السنة المعارضين له“.

وقال قمر الدين إنه ”عدا عن العوائق الجغرافية والأمنية والمشاكل المتعلقة بمسائل توزيع الثروات وغيرها، فلا يمكن تطبيق هذا النظام في مناطق تواجد القوميات والطوائف، وعلى سبيل المثال المناطق الكردية غير متصلة وتفصل فيما بينها مدن وبلدات عربية معارضة للفيدرالية وكذلك بالنسبة للدروز والعلويين“.

وتتبع الإدارة الذاتية الكردية شمال سورية، إلى ما يعرف بـ“حركة المجتمع الديمقراطي“ التي يشكل حزب الاتحاد الديمقراطي بزعامة صالح مسلم، أكبر أحزابها بالإضافة إلى خمسة أحزاب وتجمعات سياسية صغيرة أخرى هي، حزب البارتي الديمقراطي الكردستاني في سورية، وحزب السلام الديمقراطي الكردي في سورية، والاتحاد الليبرالي الكردستاني، والحزب الشيوعيّ الكردستاني، والتجمع الوطني الديمقراطي الكردي. 

ولا تضم الإدارة الذاتية الكردية أحزاب المجلس الوطني الكردي، وهي خمسة عشر حزبا منضوية في المجلس المنضوي بدوره في الائتلاف الوطني السوري المعارض، والذي يشارك ممثلوه في هيئة المفاوضات العليا للمعارضة.

من جانبه، أعلن النظام السوري على لسان وزير خارجيته وليد المعلم، عبر مؤتمر صحفي، رفض النظام لفكرة ”الفيدرالية“، مشددا على ”وحدة سوريا أرضا وشعبا ورفض إجراء محادثات حول تقسيم سوريا“.

إلى ذلك، أثار طرح الإعلان عن الاتحاد الفيدرالي للأكراد في سوريا، الكثير من الآراء والتصريحات الدولية الرسمية، فيد عبرت فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن موقفها الرافض لتطبيق هذا النظام في سوريا“، مشددة على أنها ”تدعم وجود سوريا موحدة غير طائفية“.

أما الموقف الروسي، فجاء مؤيدا للمشروع، وعبرت موسكو على لسان نائب وزير خارجيتها، عن أملها في أن يتوصل المشاركون في المفاوضات السورية بجنيف إلى فكرة إنشاء جمهورية فيدرالية.

بدورها، رفضت المعارضة السورية فكرة إقامة نظام فيدرالي في سوريا، واعتبرت أن ”ذلك سيكون بمثابة تمهيد لتقسيم سوريا“. ، في الوقت الذي قال فيه المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، رياض حجاب إن ”وحدة سوريا خط أحمر وهذه المسألة غير قابلة للتفاوض“.

أما على الصعيد التركي، فإنه من المؤكد أن تثير خطوة الأكراد، قلق تركيا التي تخشى أن يعزز نفوذ الأكراد في سوريا النزعة الانفصالية بين الأقلية الكردية التركية.

يشار إلى أن الأكراد السوريين، يسيطرون على شريط طوله 400 كيلومتر على الحدود السورية التركية،، كما أنهم يسيطرون على قطاع منفصل على الحدود الشمالية الغربية السورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com