روسيا تؤكد أن سحب قواتها من سوريا لن يضعف الأسد

روسيا تؤكد أن سحب قواتها من سوريا لن يضعف الأسد

موسكو – نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية قولها اليوم الأربعاء: إن سحب الجزء الرئيس من القوات الروسية في سوريا لن يضعف الرئيس بشار الأسد.

وذكرت المتحدثة ماريا زاخاروفا أن سوريا ستكون الموضوع الرئيس لزيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لموسكو الأسبوع المقبل.

وقال الكرملين إنه يشعر بالرضا إزاء طريقة تنسيق الولايات المتحدة مع روسيا من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة السورية.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية ”الشيء الرئيسي الآن هو تنسيق الجهود لتعزيز عملية التسوية السلمية في سوريا.

”في هذه الحالة استعداد (الولايات المتحدة) لتنسيق هذه الجهود هو بالتأكيد ما يبعث على الرضا والشغل الشاغل حاليا لموسكو وواشنطن هو التركيز على ذلك.“

في ذات الإطار، أكدت سوريا أن الانسحاب الروسي لم يكن مفاجأة لها، حيث قال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في محادثات السلام الجارية في جنيف إن انسحاب القوات الروسية من سوريا لم يكن مفاجأة.

وقال الجعفري للصحفيين بعد اجتماع في الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن الانسحاب الروسي الجزئي من سوريا كان قراراً مشتركاً اتخذه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد، وبالتالي لم يشكل مفاجأة.

كما رفض الحديث عن نموذج اتحادي في سوريا وقال إن حكومة دمشق لا تعتزم بعد إجراء محادثات مباشرة مع وفد المعارضة الرئيسية.

وعلى صعيد آخر قال مسؤول إسرائيلي، إن الرئيس ريئوفين ريفلين سيطلب من روسيا اليوم الأربعاء ضمان ألا يؤدي انسحابها من سوريا إلى اكتساب القوات الإيرانية وقوات حزب الله هناك المزيد من الجرأة.

ويزور ريفلين موسكو ويجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فاجأ إعلانه الانسحاب، يوم الإثنين الماضي، القوى العالمية.

وتعتقد إسرائيل أن التدخل الروسي في سوريا نجح في كبح جماح إيران وقوات حزب الله خصمي إسرائيل اللذين يحاربان -أيضا- لصالح دمشق.

وقال مساعد للرئيس الإسرائيلي، إنه خلال لقاء ريفلين مع بوتين بعد ظهر اليوم سيطلب الرئيس ”تأكيدات أن روسيا لن تسمح بأن يؤدي انسحابها من سوريا إلى تعزيز سطوة إيران وحزب الله“.

وأضاف المساعد، إن ريفلين اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل سفره إلى موسكو. ويقوم رئيس الدولة في إسرائيل بدور شرفي بدرجة كبيرة.

وتعدّ إسرائيل حزب الله خصمها الأقوى وتخشى من أن الجماعة التي تدعمها إيران وتتمتع بنفوذ قوي في جنوب لبنان قد أصبحت موجودة بقوة في جبهتها مع سوريا وتحصل على أسلحة متطورة من دمشق.

ورغم التزامها الحياد رسميا في الحرب الأهلية السورية نفذت إسرائيل من حين لآخر ضربات جوية في سوريا لإحباط عمليات يشتبه في أنها لنقل الأسلحة لحزب الله. وقُتل جنرال إيراني واثنان من مقاتلي حزب الله الكبار في سوريا خلال ضربات نسبت لإسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com