قائد الاستخبارات الإسرائيلية غاضب من تفكك الجبهة الداخلية

قائد الاستخبارات الإسرائيلية غاضب من تفكك الجبهة الداخلية

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

سربت وسائل إعلام إسرائيلية مقطعا صوتيا منسوبا لرئيس شعبة الإستخبارات العسكرية بجيش الإحتلال، اللواء هارتسي هاليفي، انتقد فيه الأوضاع الداخلية.

وقال هاليفي في التسريب إن الفوارق الإجتماعية والطبقية في إسرائيل، أخطر على أمنها القومي مقارنة بما وصفه بـ“الإرهاب الإسلامي“.

وتشير بعض المصادر إلى أن الحديث المسرب يعود للقاء جمع في الأيام الأخيرة بين هاليفي وبين والد أحد قتلى جيش الإحتلال في إحدى العمليات العسكرية.

وخلال اللقاء تحدث رئيس الإستخبارات العسكرية بشكل شخصي عن موضوعات عديدة، لا يتم طرحها بنفس الصورة على المستوى الرسمي.

ومن بين تلك القضايا إنهيار منظومة الديمقراطية في إسرائيل والفوارق الإجتماعية والطبقية الواضحة في المجتمع الإسرائيلي، والتي اعتبرها أخطر بكثير مما وصفه بالإرهاب الإسلامي، وقال إنه من الصعب للغاية معرفة كيف سيصبح المجتمع الإسرائيلي بعد 10 سنوات في ظل الأوضاع الاجتماعية الحالية.

وأعرب هاليفي عن انزعاجه الشديد إزاء الأوضاع الاجتماعية في إسرائيل، ومدى الانهيار الذي يشهده هذا المجتمع، وسياسات الإستقطاب التي باتت واضحة للعيان، وقال إنه يشعر بقلق عميق إزاء هذه القضايا أكثر بكثير من قلقه من العمليات التي يصفها بالإرهابية.

وطبقا لرواية صحيفة هأرتس العبرية، فقد دعى والد أحد قتلى جيش الإحتلال، رئيس الاستخبارات العسكرية لجلسة لإحياء ذكرى نجله الذي سقط خلال معارك في جنوب لبنان عام 1993،  ووقتها كان الجندي القتيل يخضع لإمرة هاليفي.

وخلال الجلسة تحدث هاليفي ليس بوصفه رئيسا للاستخبارات العسكرية، ولكن بوصفه ينتمي لجيش الاحتلال بصفة عامة، لأنه ليس مسموح له أن يتحدث بصفته الحالية.

ومع ذلك، جاء في التسريب قول هاليفي، ”أخبرتكم أنني لن أتحدث عن الاستخبارات، ولكنني أقول أن أكثر ما يقلقني في دولة إسرائيل، ليست الإعتداءات الإرهابية ولكن المجتمع الإسرائيلي نفسه“.

وأضاف أن ”مستوى ترابط الإسرائيليين تراجع للغاية، وأن تلك الحقيقة مثيرة للقلق أكثر بكثير من الإرهاب“.

وتخالف تلك التسريبات ما هو متعارف عليه داخل هذه الأجهزة، حيث لا يتطرق رئيس الاستخبارات في الغالب إلى قضايا من شأنها أن تكشف مدى التناقض مع المستوى السياسي.

وبذلك تركت تلك التسريبات ضجة كبيرة، ولا سيما وأنها وضعت رئيس حكومة الاحتلال وائتلافه اليميني المتطرف في مأزق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com