هل ينجح أوباما في فرض حل الدولتين قبل انتهاء مأموريته؟

هل ينجح أوباما في فرض حل الدولتين قبل انتهاء مأموريته؟

واشنطن   كشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس باراك أوباما، تدرس حالياَ خيارات للمساعدة في الحفاظ على رؤية حل الدولتين التي تواجه خطرا متزايدا، رغم أن إدارة أوباما فشلت مرتين في تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المسؤولون، إن البيت الأبيض، يناقش حاليا عدة احتمالات، أبرزها العمل على إصدار إطار اتفاق لقضايا مثل: الحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين، بهدف إنهاء الصراع الدائر منذ قرابة 70 عاما.

وتوقع المسؤولون الأميركيون، أن يقدم الفلسطينيون والإسرائيليون تنازلات جوهرية، قد تتشكل في صورة مجموعة مفصلة من ”المعايير“ على غرار تلك التي طرحها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون على الجانبين أواخر العام 2000.

ولا يستبعد المراقبون، أن تلجأ إدارة أوباما إلى تمرير خطتها الجديدة تحت مظلة الأمم المتحدة من خلال إدراج إطار الاتفاق ضمن قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يمنحه أهمية دولية أكبر بالنسبة لأي رئيس أميركي قادم، أو للجانبين متى استأنفا محادثات السلام التي انهارت في ابريل نيسان 2014.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه ”هذه إحدى الأفكار التي يبحثونها“، وتابع ”اللجوء إلى قرار لمجلس الأمن قد يتطلب تحولا كبيرا في السياسة الأميركية المستمرة منذ وقت طويل، والتي تعارض في الأغلب استخدام الأمم المتحدة كمنبر للضغط على إسرائيل“.

وأضاف المسؤول الأميركي، ”الناس في الحكومة يسألون: ما الذي يمكن أن نفعله للحفاظ على حل الدولتين؟ ويطرحون أفكارا“، مشددا على أن ”الأفكار لم تصل بعد إلى موظفي البيت الأبيض، وأن أوباما يركز على قضايا أخرى منها تنظيم الدولة وإيران وكوبا.

صراع أوسع

وأكدت الولايات المتحدة مرارا أن الأمر متروك للجانبين التفاوض بشكل مباشر حول القضايا محل الخلاف.

ويتمثل احتمال أخر في إلقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما، خطابا يحدد فيه مبادئ لتسوية النزاع.

ولا يتوقع المراقبون، أن تستأنف محادثات السلام قبل نهاية ولاية أوباما في يناير كانون الثاني 2017، مقللين من شأن فرص صدور أي قرار سريع حول الكيفية، التي قد يساعد بها البيت الأبيض في الحفاظ على حل الدولتين.

ويقول مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، إن أي اخفاق في إنهاء الجمود الراهن، قد يؤدي إلى صراع أوسع نطاقا، وأن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية يعرض صورة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية للخطر.

وفشلت محاولتان منفصلتان لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، منذ تولي أوباما رئاسة الولايات المتحدة قبل 7 سنوات، الأولى قام بها جورج ميتشيل والثانية لوزير الخارجية الأميركي الحالي جون كيري.

يشار إلى أن النقاش الدائر داخل إدارة أوباما، بشأن إحياء محادثات السلام الفلسطينية – الاسرائيلية، تم تسريبه بالتوازي مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جون بايدن  لمنطقة الشرقية الأوسط، حيث التقى الرئيس الفسطيني محمود عباس أبو مازن، ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com