داود أوغلو: لا مساومات على دستور تركيا الجديد

داود أوغلو: لا مساومات على دستور تركيا الجديد

المصدر: إسطنبول – إرم نيوز

قال رئيس وزراء تركيا، أحمد داود أوغلو، إنه لن تكون هناك مساومات بشأن الدستور الجديد للبلاد وإن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيسعى للحصول على 330 صوتا التي يحتاجها في البرلمان لطرح الدستور الجديد في استفتاء عام.

وذكر داود أوغلو في مقابلة مع تلفزيون ”الخبر“، الأحد، أن حزب العدالة والتنمية سيحصل على المساندة الكاملة من نوابه في البرلمان وعددهم 317 عضوا.

وأضاف أن الحزب سيسعى للحصول على مساندة إضافية من المعارضة لضمان الحصول على 330 صوتا المطلوبة لطرح مسودة الدستور في استفتاء عام.

وانهارت الشهر الماضي لجنة حزبية كلفت بإعداد مسودة دستور جديد، وذلك بعد انسحاب المعارضة الرئيسية بسبب محاولات حزب العدالة والتنمية تغيير النظام البرلماني إلى رئاسي.

وقال داوود أوغلو ”سيفعل كل أعضاء حزب العدالة والتنمية في البرلمان كل ما هو ضروري، لا مساومة على الدستور، إنها مسألة مبادئ“.

وأضاف ”سنحصل على 330 صوتا المطلوبة ونأخذها (المسودة) إلى استفتاء، سيكون لشعبنا دستور يقبله الجميع وسيتم التخلص من الدستور (الحالي)“.

وأشار مسؤولون كبار في الحزب، إلى أن الحزب يعكف على إعداد مقترحاته رغم رفض المعارضة وهي خطط قد تمنح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحيات منها إصدار قوانين واختيار وزراء، بحسب ”رويترز“.

ويحظى حزب العدالة والتنمية بدعم واسع لتعديل الدستور الذي يعود لحقبة انقلابات عسكرية، فيما يرغب أردوغان في تحول الرئاسة من منصب شرفي إلى منصب تنفيذي بصلاحيات واسعة.

وقال داوود أوغلو إن البرلمان سيبدأ النقاش حول إلغاء الحصانة البرلمانية للنواب التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض، الذي له جذور كردية، وذلك بعد اختتام المحادثات المتعلقة بالميزانية يوم الأربعاء.

وقدمت وزارة العدل الأسبوع الماضي طلبا للبرلمان لإلغاء الحصانة القضائية عن 5 من نواب حزب الشعب الديمقراطي، بينهم الزعيمان المؤسسان للحزب صلاح الدين دمرداش وفيجين يوكسيكداج بعد مطالب متكررة من أردوغان.

وأشار حزب الحركة القومية اليميني -رابع أكبر أحزاب البرلمان وله 40 مقعدا- إلى أنه سيدعم تجريد دمرداش والآخرين من حصانتهم.

وقال دمرداش إن حزب العدالة والتنمية يستغل الأمر للحصول على دعم القوميين في الوقت الذي تدور فيه اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين أكراد في جنوب شرق تركيا المضطرب.

وأضاف ”أثارت الحكومة قضية حصانتنا من قبل لكنها تبدو جادة هذه المرة..يريدون التضحية بنا، لا نريد حدوث ذلك لأنه لن يلحق الضرر بحزبنا فحسب بل بكل المجتمع التركي وديمقراطيته“.

وقال دمرداش إنه حتى لو رفع البرلمان الحصانة فإن حزب الشعوب الديمقراطي سيحتفظ بمقاعده وعددها 59 لحين الانتهاء من الإجراءات القضائية والتي قد تستغرق سنوات.

لكن داود أوغلو أكد أن حزب العدالة والتنمية سيضع هذه الحقوق ضمن أولوياته، مبينا أن ”القضايا غير القابلة للجدل هي حقوق الإنسان والحريات وإطار عمل دستوري ليبرالي والمساءلة“.

وفيما يخص الشأن السوري، قال داود أوغلو قبيل مغادرته إلى العاصمة البلجيكية بروكسل ”لا نريد سوريا أن تقسَّم لدويلات، ولكي لا نسمح بذلك(التقسيم)، اتفقنا مع المسؤولين الإيرانيين خلال زيارتي لطهران على أن يستمر وجود سوريا كدولة قوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة