نتنياهو على درب أردوغان في حرية الصحافة

نتنياهو على درب أردوغان في حرية الصحافة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

شن رون حولدائي، رئيس بلدية تل أبيب – يافا، هجوما حادا ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على خلفية ما وصفه بـ“انزعاجه من فكرة الديمقراطية“، ومساعيه لتحصين سلطته عبر سياسات تعتمد على الإقصاء من جانب، والاستحواذ على وسائل الإعلام ومراكز التأثير من جانب آخر.

وأشار حولدائي، طبقا لما تتناقله وسائل الإعلام العبرية اليوم الأحد، إلى أن إسرائيل في عهد نتنياهو ”لم تصل بعد إلى ما آلت إليه حرية الإعلام التركي المعارض في عهد رجب طيب أردوغان، هناك حيث تمت السيطرة على واحدة من أهم الصحف المعارضة“، في إشارة إلى صحيفة ”زمان“ التي أصبحت تحت الوصاية القضائية التركية، مضيفا، إن ”الكثير من البوادر بدأت في الظهور على إمكانية تحول إسرائيل في عهد نتنياهو إلى ما يشبه الأوضاع في تركيا في هذا الصدد“.

وعلق رئيس بلدية تل أبيب – يافا على المبادرة التي طرحها عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ اليميني، والتي تميل إلى استبعاد نتنياهو من المشهد السياسي عقب الانتخابات المقبلة، وقيام رؤساء أحزاب المركز واليمين بتوصية الرئيس الإسرائيلي بتكليف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة المقبلة، إذا ما  أجريت الانتخابات العامة في موعدها، أو أجريت انتخابات مبكرة، على أن يبقى حزب ”الليكود“ في السلطة، ولكن برئاسة شخص آخر يحظى بقبول.

ورفض حولدائي تلك المبادرة، وأشار إلى أنه ينبغي العمل على إسقاط ”الليكود“ مثلما تعمل هذه الأحزاب على إسقاط نتانياهو، وأنه ينبغي أن يخرج هذا الحزب بأسره من السلطة، وليس من يقف على رأسه فقط.

وتابع أن عدم قيام الحكومة الإسرائيلية بخطوات لبناء الثقة تجاه الفلسطينيين، تظهر إسرائيل على أنها بلد غير ديمقراطي، يسعى للسيطرة على مصير مئات الآلاف من البشر، داعيا للبدء بخطوات من بينها الموافقة على إقامة ميناء بحري قبالة قطاع غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وتجميد البناء خلف الخط الأخضر.

ونوه حولدائي إلى أن العالم فقد الثقة بالحكومة الإسرائيلية، ولا ينظر لإسرائيل إطلاقا من منظور كونها بلدا ديمقراطيا، وقال، إنه ”ليس المهم كيف ينظر الإسرائيليون لأنفسهم، بل المهم هو كيف يشعر الآخرون تجاهها“، مضيفا، إنه قد يدخل عالم السياسة، ولكن حين تتحقق شروط محددة.

وكانت مصادر إسرائيلية كشفت أمس الأول الجمعة عن مبادرة بلورتها أحزاب تنتمي لوسط ويمين الخريطة السياسية، تستهدف منع بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة خامسة على رأس ”الليكود“، عقب الانتخابات العامة المقبلة.

وتنص المبادرة على عدم توصية الرئيس الإسرائيلي بتكليف نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة، وتكليف شخصية أخرى من نفس الحزب، معتبرين أن استبعاد نتنياهو أفضل من خسارة ”الليكود“ للسلطة.

وقدرت مصادر أن المبادرة ستكتب كلمة النهاية لوجود نتنياهو على رأس السلطة في الحكومة المقبلة، سواء أجريت الانتخابات في موعدها، المقرر العام 2019، أم أجريت انتخابات سابقة لأوانها، مؤكدة أن ثمة إجماعا داخل هذه الأحزاب على عدم توصية الرئيس بتكليف نتنياهو عقب الانتخابات العامة المقبلة؛ ما يعني أنه لن يكون رئيسا للحكومة الإسرائيلية بعد ولايته الحالية، طالت أم قصرت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة