اتهام الموساد باغتيال ”النايف “ بمقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا

اتهام الموساد باغتيال ”النايف “ بمقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا

المصدر: إرم نيوز ـ ربيع يحيى

تحقق السلطة الفلسطينية في اغتيال الأسير الفلسطيني السابق عمر النايف، القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، داخل مقر السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية صوفيا، فيما تتهم مصادر فلسطينية جهاز الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء الاغتيال، لا سيما أن ”النايف“ كان من بين الأهداف المطلوبة، والتي يسعى جهاز استخبارات الاحتلال لتصفيتها.

وأثارت واقعة اغتيال ”النايف“ ردود فعل واسعة في الشارع الفلسطيني، وقررت السلطة الفلسطينية اليوم الجمعة، تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الاغتيال، وكشف كيفية حدوثه داخل مقر السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية، وسط أنباء عن توجه أعضاء اللجنة بشكل عاجل إلى بلغاريا، للوقوف على ملابسات الحادثة.

واتهم رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ”عيسى قراقع“، جهاز الموساد الإسرائيلي بالتورط في اغتيال الناشط الفلسطيني، معتبرا أن الحديث يجري عن ”جريمة حرب وقرصنة دولية تقوم بها السلطات الإسرائيلية في ملاحقة المناضلين الفلسطينيين وفي مقدمتهم الأسرى المحررون“، مدللا على وقوف إسرائيل وراء الاغتيال بأن العملية ”أتت بعد يوم واحد من اغتيال الأسير المحرر أيمن جرادات في جنين“.

ودعا المسؤول الفلسطيني إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية، لكشف ملابسات الاغتيال، وطالب السلطات في صوفيا بالعمل على ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم، مؤكدا أن السلطات الإسرائيلية تلاحق ”النايف“ منذ فترة طويلة، وكانت قد طالبت السلطات البلغارية بتسليمه.

ونقلت وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية الفلسطينية، تصريحات وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جرادات، والذي أكد أن ”السفير الفلسطيني لدى بلغاريا أفاد بالعثور على النايف مصابا بجروح بالغة في الجزء العلوي من الجسم، وتم استدعاء الإسعاف، لكنه فارق الحياة“.

ولفت جرادات، إلى أن المؤشرات الأولية تظهر أن النايف لم يصب بالرصاص، وتم العثور عليه في حديقة السفارة وليس بداخلها، مضيفا أن السفير الفلسطيني في صوفيا، وكذلك طاقم من الشرطة البلغارية عاينوا موقع الاغتيال، وجاري حاليا التحقيق في ملابسات الجريمة.

ودانت عائلة النايف اغتيال نجلها داخل مقر السفارة الفلسطينية في بلغاريا، معبرة عن غضبها من وقوع الجريمة داخل السفارة، التي لجأ إليها محاولا الحصول على ملاذ آمن، في ظل مطاردة الموساد الإسرائيلي له منذ سنوات، منتقدة أداء الطاقم الأمني المكلف بحراسة السفارة الفلسطينية في صوفيا.

واتهمت عائلة الأسير السابق، كلا من السفير الفلسطيني في بلغاريا والطاقم الأمني بالإهمال الذي يصل إلى حد التواطؤ، فيما نقلت وسائل إعلام فلسطينية عن زوجته البلغارية، أن العائلة في حالة ارتباك كبير، ولم تستطع الاطلاع على أية تفاصيل.

وكان النايف، قد أعتقل في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وحكم عليه بالسجن المؤبد، بزعم تورطه في قتل طالب إحدى المدارس الدينية اليهودية، لكنه نجح في الهرب من المستشفى الذي تلقى فيه العلاج، إثر دخوله في إضراب عن الطعام، وبعدها ظهر في بلغاريا، حيث استقر هناك بعد زواجه من سيدة تحمل جنسيتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة