تركيا تطرق أبواب إسرائيل لتعويض خسائر الاقتصاد

تركيا تطرق أبواب إسرائيل لتعويض خسائر الاقتصاد

المصدر: مهنّد الحميدي - إرم نيوز

تحاول الحكومة التركية تجاوز الأزمة الحادة التي يعيشها الاقتصاد التركي عبر إعادة فتح القنوات التجارية مع الكيان الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة محلية، اليوم الاثنين، عن رئيس غرفة اتحاد الزراعة التركي، شمسي بيركتر، أن ”العام 2016 سجل تقدماً كبيراً في حجم الصادرات الزراعية، بين بلاده وإسرائيل“.

وقال بيركتر إن حجم الصادرات بين بلاده وتل أبيب، في مجال المحاصيل الزراعية، ارتفع إلى 2.7 مليون دولار أمريكي، بعد أن كان لا يتجاوز 66 ألف دولار خلال الأعوام الأخيرة.

وأضاف رئيس الغرفة أن تركيا بدأت تستعيض عن السوق الروسية بأسواق بديلة، للحد من الأضرار التي سببتها العقوبات الاقتصادية والتجارية القاسية، التي فرضتها موسكو على أنقرة وخاصة في المجال الزراعي، ، جراء إسقاط تركيا لمقاتلة سوخوي الروسية؛ يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر بعد اتهامها باختراق الأجواء التركية.

وتراجع حجم الصادرات الزراعية التركية إلى روسيا إلى حوالي 10.9 مليون دولار، بعد أن كان يتجاوز 82 مليون دولار قبيل الأزمة.

وتحسنت العلاقات السياسية والدبلوماسية، بين أنقرة وتل أبيب، بشكل متسارع، خلال الشهور الأخيرة، إذ أن الجانبان بصدد وضع اللمسات الأخيرة لإعادة تطبيع العلاقات بينهما، بعد أعوام من القطيعة والتوتر السياسي.

واجتمع مسؤولون أتراك وإسرائيليون، في 10 شباط/فبراير الجاري، في سويسرا ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل اتفاقية تنهي الخلافات بينهما.

ومن أبرز النقاط الخلافية بين الجانبَين؛ مسألة التعويضات المزمع تقديمها لأسر ضحايا سفينة ”مرمرة الزرقاء“ بالإضافة إلى الخلاف حول السماح بعبور تركيا إلى قطاع غزة عبر البحر، كما يطالب الكيان الإسرائيلي بإغلاق مكاتب حركة ”حماس“ وحظر نشاطاتها على الأراضي التركية.

وكانت تركيا عينت منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، سفيراً جديداً لدى الكيان الإسرائيلي، بعد قطيعة دبلوماسية امتدت حوالي خمسة أعوام، تم خلالها خفض التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السكرتير الثاني، منذ أيلول/سبتمبر 2011.

وسبق أن وافق الكيان الإسرائيلي على تقديم اعتذار، ودفع تعويضات بقيمة 20 مليون دولار لمتضرري حادثة ”أسطول الحرية“.

وفي حال تنفيذ شروط الاتفاق، من المنتظر أن تستورد تركيا الغاز الطبيعي من الكيان الإسرائيلي، الذي يُقدر احتياطيه بتريليون متر مكعب.

وعلى الرغم من أن رفع الحصار عن غزة، هو أحد الشروط الثلاثة التي وضعها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان لتطبيع العلاقات، إلا أنه من غير المرجح أن ترفع تل أبيب حصارها عن غزة، في ظل تشديدها على أن هذه السياسة ”ضرورية لأمنها ضد حركة حماس“.

وشكل الجانبان في السابق، تحالفاً قوياً لكن العلاقات بينهما تردت بشكل كبير، بعد الغارة الإسرائيلية على سفينة ”مرمرة “ التي كانت متجهة لفك الحصار عن قطاع غزة عام 2010، وسقط على متنها تسعة ناشطين أتراك، ما أثار غضب أردوغان الذي أعلن منتصف أيلول/سبتمبر 2011 تجميد العلاقات العسكرية والتجارية مع تل أبيب.

ويرى محللون أن الماكينة الدبلوماسية التركية نشطت في الآونة الأخيرة، لإعادة العلاقات مع تل أبيب، بهدف الحد من الأضرار الناجمة عن خصومات تركيا مع دول الجوار، التي أحدثت انعطافاً في الخطاب التركي الرسمي إزاء كيان إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com