موسكو تعلن هدنة سورية ”غامضة“ على إيقاع المعارك المستعرة

موسكو تعلن هدنة سورية ”غامضة“ على إيقاع المعارك المستعرة

المصدر: موسكو – إرم نيوز

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، بدء تطبيق اتفاق ميونخ بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، بالرغم من تصاعد المعارك على الأرض، وتحذيرات من أن يعيق التصعيد إرساء الاتفاق.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن ”تنفيذ اتفاق ميونيخ لتسوية الأزمة السورية، قد بدأ“، مشيراً إلى أن ”اجتماعاً للجنة وقف إطلاق النار في سوريا، سيعقد الجمعة المقبلة، بمشاركة خبراء روس وأمريكيين، وكذلك دول أخرى مؤثرة“.

وحول الدعوات لإقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا، شدد جاتيلوف، على أنه ”لا يمكن اتخاذ قرار بشأن إقامة منطقة حظر طيران فوق سوريا، دون موافقة حكومة دمشق، ومجلس الأمن الدولي“.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قالت في وقت سابق من الأربعاء، إنه ”سيكون من المفيد لسكان حلب والمنطقة المحيطة بها إقامة منطقة حظر جوي حتى الحدود التركية“.

وأدانت خلال مؤتمر صحافي مع رئيس سريلانكا مايتريبالا سيريسينا، عُقد في برلين، الهجمات التي تشنها روسيا والقوات الحكومية في سوريا، مضيفة أن ”هذا لا يتفق مع محاولة خفض العنف“.

ويأتي ذلك وسط تصعيد عسكري على الأرض، يرى خبراء أنه يهدد بفشل اتفاق وقف إطلاق النار.

واشتدت حدة القتال في البلاد، لا سيما في شمالها، حيث تشن قوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي، هجوماً واسعاً مكنها من السيطرة على مناطق عديدة كانت في قبضة فصائل معارضة، بينما تمكن مقاتلون أكراد من السيطرة على مناطق حدودية مع تركيا، التي ردت بقصف القوات الكردية، وباتت تلوح بعملية برية في سوريا بمشاركة السعودية.

كما يستعد الجيش النظامي، بدعم من الطيران الروسي، لاقتحام بلدة ”كنسبا“، آخر معاقل المعارضة في ريف اللاذقية، وذلك بعد سلسلة عمليات شنها على القرى والتلال المتاخمة للبلدة، حسب تقارير إعلامية.

وشككت الولايات المتحدة بإمكانية إرساء اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارتك تونر: ”الوضع معقد جداً، ونحن جميعاً نعرف ذلك، لكن سنواصل الضغط من أجل وقف الأعمال العدائية“.

وأضاف تونر، في تصريح صحافي، ”نحن حازمون بهذا الشأن: يجب أن يحصل تقدم باتجاه وقف الأعمال العدائية خلال الأيام المقبلة“.

وجدد إدانة بلده للقصف الذي طال مستشفيات ومدارس في حلب، الإثنين الماضي، وأسفر عن مقتل 50 مدنياً على الأقل، بحسب الأمم المتحدة، مكرراً اتهام روسيا بأنها ”نفذت بعضاً من هذه الغارات“ والتي نفى الكرملين أي ضلوع لموسكو فيها.

وكانت المجموعة الدولية لدعم سوريا -التي تضم الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن، وتركيا، ودولاً عربية- اتفقت خلال اجتماع في ميونيخ، الخميس الماضي، على خطة لوقف المعارك في سوريا خلال أسبوع، وتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية، الأربعاء، ”دخول قافلة تضم 35 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية، منطقة معضمية الشام المحاصرة في ضواحي دمشق“.

وقال الهلال الأحمر السوري، في وقت سابق، إن ”ما لا يقل عن 100 شاحنة مساعدات تستعد للانطلاق من دمشق إلى مناطق محاصرة في أحدث عمليات لتوصيل مساعدات إلى سكان محاصرين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة