أكراد تركيا يحيون ذكرى اعتقال ”أوجلان“ على وقع الاشتباكات

أكراد تركيا يحيون ذكرى اعتقال ”أوجلان“ على وقع الاشتباكات

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

إسطنبول- لليوم الثاني على التوالي يحيي أكراد تركيا الذكرى السنوية الـ 17 لاعتقال الزعيم الكردي، عبد الله أوجلان، المحكوم بالمؤبد في جزيرة إميرلي، في بحر مرمرة، غربي تركيا، على وقع اشتباكات بين القوات الحكومية، ومقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

وتظاهر مئات الأكراد في مدينة ديار بكر، ذات الغالبية الكردية، شرق تركيا، رافعين شعارات؛ منها ”يعيش أوجلان“ و“سننتصر بالمقاومة“.

وشهدت المظاهرات اشتباكات مع القوات الحكومية، التي واجهت المحتجين بالقنابل المسيلة للدموع، وخراطيم المياه، في حين رد المتظاهرون بقنابل صوتية، وقنابل حارقة، يدوية الصنع.

وأصدرت أحزاب وقوى سياسية كردية دعوات للتظاهر في المدن الرئيسة التركية، لإطلاق سراح أوجلان، وتم توزيع مناشير سياسية مناهضة للحكومة التركية، في المدن والبلدات ذات الغالبية الكردية، شرق البلاد.

وكانت قوات خاصة تركية ألقت القبض على مؤسس حزب العمال الكردستاني، أوجلان، بالتعاون مع استخبارات دولية، في كينيا، يوم 15 شباط/فبراير 1999، وحُكم عليه بالإعدام في نيسان/إبريل 1999، لكن عقوبته خفضت إلى السجن مدى الحياة العام 2002.

وتصنف تركيا وحلفاؤها الغربيون حزب العمال الكردستاني على أنه ”منظمة إرهابية“ في حين يعدّه الكثير من الأكراد، مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

واندلعت المواجهات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، عقب تفجير سروج الدامي، جنوب تركيا، يوم 20 تموز/يوليو 2015، الذي راح ضحيته 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات ”داعش “ إذ يتهم الأكراد ”الدولة بالتغاضي عن نشاطات التنظيم المتشدد، والتقصير في حماية المدنيين“.

ولا تلوح في الأفق بوادر للتهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل التصعيد من قبل الأطراف المتنازعة، إذ انهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة هشّة دامت حوالي ثلاثة أعوام، لتتجدد الحرب الدامية التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، وراح ضحيتها نحو 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com