نساء داعش أكثر قدرة من الرجال على تجنيد المتطرفين – إرم نيوز‬‎

نساء داعش أكثر قدرة من الرجال على تجنيد المتطرفين

نساء داعش أكثر قدرة من الرجال على تجنيد المتطرفين

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

قال مشاركون في مؤتمر حول ”إفريقيا في حربها ضد المتطرفين ”، مؤخراً، إن المرأة تلعب دوراً رئيساً في تجنيد المتطرفين، لأنها أكثر قدرة وأقل شبهة من الرجال.

وقدرت الأستاذة في الجامعة الأمريكية في القاهرة، نهى بكر، خلال الدورة السابعة لمنتدى مراكش للأمن الذي عقد في أحد  فنادق المدينة الحمراء لفيفا، الجمعة والسبت، عدد التونسيات اللواتي جندهن داعش بـ 700 امرأة.

وأشارت أنهن يتفوقن في مقدرتهن على التجنيد، وجمع الأموال، وتعليم الأطفال، لافتة أن إحدى التونسيات المنخرطات في التنظيم، كانت تنفق بين 3 و10 ساعات يومياً في تجنيد الشباب ومحاورتهم عبر الإنترنت.

وأضافت أن ”الدور المنوط بالنساء داخل تنظيم داعش، لا صلة له بما هو مفروض على الأخوات من قبل تنظيم القاعدة، ففي أشرطة الفيديو الدعائية، يمكن رؤيتهن أثناء القيام بواجبات عسكرية، كاستخدام الأسلحة، أو الأحزمة الانتحارية“.

وقالت إنه لا بد من تصحيح بعض المفاهيم الرائجة حول داعش، فهو ”لا يجند مقاتليه من بين طبقة الفقراء الذين يتلقون تعليماً ضعيفاً وبالعربية حصرا؛ فالدين يبدو كأداة لرؤية سياسية ثابتة“.

وأكد المشاركون في المؤتمر الذي نظمه المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية (CMES)، أن آفة الإرهاب بحجمها وكثافتها ورسوخها، صارت تهدد القارة بأكملها، لا سيما منطقة الساحل والصحراء.

ورأى خبراء أن القارة أضعفتها أطرُها وهياكلها السياسية الضعيفة، وفجوات وأخطاء إمكاناتها البشرية والمادية في مجال الأمن الجماعي، وأوجه القصور الصارخة في بعض الأحيان، على صعيد التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات الاستخبارية.

وأشاروا أنه في مواجهة التهديدات المتحوّلة، لا أحد يملك الحل، وأن الدبابات تائهة؛ فكل دولة تسعى بما تملك من قوة وحيلة للحد من الأضرار، وأن قوات الدفاع والأمن، على سبيل المثال، ممزقة بين واجب أداء مهمتهما، وضرورة احترام القانون، وبين حقوق الإنسان.

وقال نائب مدير معهد الدراسات المتقدمة في الدفاع الوطني (IHEDN)، والسفير السابق لفرنسا في باماكو وبرازافيل وداكار، نيكولا نورماند، إن ”هناك عوامل تساهم في انخراط السكّان في التنظيم منها العامل الديموغرافي، وازدواجية التعليم؛ ففي الفضاء النيجيري، مثلا، ظهرت شبكة كثيفة من المدارس القرآنية التي لا تخضع للمراقبة المطلوبة“.

لافتاً أن البعثة الأممية ”مينوسما“ في مالي، لا تملك أي تفويض لمحاربة المتطرفين، وهي مهمة عملية ”بركان“ العسكرية الفرنسية، المكلفة بتغطية 5 دول بـ 3000 رجل، ناهيك عن أنها غير مفوضة بمكافحة الاتجار بالمخدرات.

وقال المدير التنفيذي للمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، والوزير السابق، حاتم بن سالم، إنه اذا كان داعش قد تمكن من تجنيد أكبر عدد من المتطوعين في فترة قصيرة، فذاك لأنه قادر على استغلال الإحباط لدى الشباب، وهو الشعور الذي يغذيه القهر والظلم.

وأكد المشاركون أن الفراغ الروحي، وفشل النظام التعليمي والتشويه الذي أصاب الخطاب الديني التابع للدول، ضاعف بالتالي جمهور الإنترنت والدعاة المنشقين، بالإضافة إلى تأثير العولمة التي تقدم للشباب كل مغريات الرخاء والازدهار، دون إعطائه الوسائل للوصول إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com