هل ينهار رأس الهرم القيادي لشرطة إسرائيل في عهد الشيخ؟ – إرم نيوز‬‎

هل ينهار رأس الهرم القيادي لشرطة إسرائيل في عهد الشيخ؟

هل ينهار رأس الهرم القيادي لشرطة إسرائيل في عهد الشيخ؟

المصدر: إرم – ربيع يحيى

يعمل القائد العام لشرطة الاحتلال الذي تولى منصب نائب رئيس ”الشاباك”، الفريق روني الشيخ، على تصفية هرم القيادة الحالي بمؤسسة الشرطة الإسرائيلية وعدم تكليف أي من الضباط من رتبة عقيد إلى عميد بأية مناصب قيادية وإحالتهم بدلا من ذلك إلى أعمال هامشية، ما يعني عمليا دفعم للتقاعد.

وتحققت بذلك، مخاوف جيل كامل من ضباط شرطة الاحتلال ممن كانوا يطمحون في تولي المناصب القيادية، في أعقاب الأزمة التي نجمت عن تورط قيادات عليا عديدة غالبيتها تحمل رتبة لواء، في فضائح أخلاقية واضطرارهم للتقاعد أو صدور قرارات بإقالتهم.

وقرر الشيخ وقف ترقية العشرات من عقداء وعمداء الشرطة ممن كانت التوقعات ترجح أنهم سيصبحون على رأس هرم قيادة الجهاز مستقبلا، وكلفهم بمناصب هامشية، ما تسبب في تأكيدات على أن تلك الخطوة هدفها دفعهم إلى الإستقالة أو التقاعد المبكر، الأمر الذي ظهرت بوادره بإعلان قائد وحدة شرطة تل أبيب المركزية، العقيد غادي إيشيد، تقاعده من الخدمة ردا على عدم ترقيته وتأكيد قائد شرطة القطاع اللواء موشي تشيكو له أنه ليس ضمن حركة الترقيات حاليا أو مستقبلا.

وكانت المخاوف الأساسية لدى جهاز الشرطة حين تولي الشيخ مهام منصبه رسميا أواخر العام الماضي، تتعلق بالضباط الكبار ممن يحملون رتبة ”لواء“، حين ساد اعتقاد بأن جيل كامل من قيادات شرطة الاحتلال سيقف أمام مصير سيئ للغاية، وأن الضباط الأقل رتبة هم من سيتولون المناصب القيادية خلال ولاية القائد العام ذو الأصول اليمنية.

لكن هذه المخاوف بدأت في التسلل إلى الجيل التالي من ضباط شرطة الاحتلال، حين أصبح من الملاحظ أن الشيخ يبحث عن ضباط من الجيش أو ”الشاباك“ ليمنحهم مناصب قيادية عليا على حساب الضباط الأقل من رتبة لواء، كما أن هذه المخاوف تأكدت حين قرر تعيين متحدثة رسمية باسم الشرطة لا علاقة لها بهذا السلك، مستعينا بميراف لابيدوت، المتحدثة السابقة بإسم وزارة المالية ومقررا أن يقتصر الظهور الإعلامي عليها.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن قائد وحدة شرطة تل أبيب المركزية والذي أعلن تقاعده، أنه على قناعة بأن ما حدث معه هو بداية الطريق وليس نهايته، وأن القائد العام للشرطة يُصفي هرم القيادة ليس فقط بالنسبة للواءات الشرطة، ولكنه يريد أيضا إقصاء الصف الثاني والثالث من الضباط.

وأضاف أن توجهات الشيخ واضحة للعيان، وأن الجميع أصبح مدركا لما يحدث داخل الشرطة، حيث يسعى الأخير إلى وقف جيل كامل من الضباط الأكفاء وربما يظن أن لديه ضباط أفضل منهم، معلنا أنه قرر ألا يتحول إلى ضحية وأن يترك هذا الجهاز الذي يغرق.

وأكد مراقبون إسرائيليون أن قرارات الشيخ التي يتخذها بمفرده دون التشاور مع ضباط الشرطة كارثية، تقضي على جيل كامل من الضباط الإسرائيليين من ذوي الكفاءة، واصفين تصرفات قائد الشرطة بـ“غير المسؤولة“، منتقدين في ذات الوقت عدم إدراج العقيد غادي إيشيد، أحد أبرز الضباط الواعدين ضمن حركة الترقيات، ونقله إلى منصب هامشي دفعه للاستقالة.

وأكد المراقبون أن العقيد إيشيد ليس الوحيد الذي اتخذ هذا القرار، وأن كل من العميد قائد وحدة مكافحة الجرائم الإقتصادية السابق، آفي نويمان، والذي يتولى حاليا قيادة الإدارة التعليمية التابعة للشرطة قرر الاستقالة أيضا، كما قرر اللحاق بهما نائب رئيس شعبة العمليات، العميد سوكي زيسو، الذي كان نائبا لقائد قطاع تل أبيب، ونائب قائد قطاع شرطة تل أبيب العميد يورام أوحيون  فضلا عن قائد شرطة ”ميرحاف يفتاح“ العقيد دافيد جيز.

وتؤكد العديد من التقارير أن أعداد الضباط المستقيلين أو المتقاعدين منذ تولي الشيخ منصبه في تزايد ملحوظ، وأن على رأس المستقيلين أيضا قائد قطاع يهودا والسامرة، اللواء شلومي ميخائيلي، مشيرة إلى أن استقالته كانت لرفضه فكرة تولي شخصية من خارج جهاز الشرطة لمنصب القائد العام وهي الفكرة ذاتها التي تبناها القائم بأعمال القائد العام مؤقتا، اللواء بنتسي ساو والذي رفض جميع محاولات إثنائه عن قرار التقاعد.

ولا تقتصر موجة الاستقالات أو التقاعد على هؤلاء، حيث تفيد الأنباء بأن لواءين كبيرين قررا عدم الإستمرار داخل جهاز الشرطة، وهما  رئيس شعبة التخطيط بشرطة الاحتلال، اللواء داني حين، ورئيس شعبة العمليات اللواء أهارون آكسول واللذان بلغا سن التقاعد، ولكن لا يوجد ما يلزمهما بعدم الاستمرار بالعمل إذا أرادا ذلك، ولكنهما آثرا التقاعد في عهد روني الشيخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com