المعارضة السورية تبدأ أول اجتماع رسمي مع دي ميستورا

المعارضة السورية تبدأ أول اجتماع رسمي مع دي ميستورا

جنيف – وصل وفد من ”الهيئة العليا للتفاوض“، وهي جماعة المعارضة الرئيسية في سوريا، إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف، اليوم الإثنين، لعقد أول جلسة رسمية في محادثات السلام، بوساطة الأمم المتحدة، ويشرف عليها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

وتعد هذه الجلسة تمهيداً لبدء محادثات تقارب يأمل دي ميستورا أن تجري بين المعارضة والوفد الحكومي لاحقاً.

وتستمر مباحثات جنيف لإحلال السلام في سوريا، والتي بدأت في 29 ( يناير/ كانون الثاني) المنصرم، برعاية الأمم المتحدة، في ظل تواصل الغارات الروسية، والحصار المفروض من قِبل النظام، على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وبحسب المعلومات الواردة من مصادر محلية، فقد استهدفت المقاتلات الروسية، طيلة الأسبوع الفائت، عدداً من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي، ومحافظتي حلب وإدلب.

وكشفت الشبكة السورية لحقوق الانسان، عن مقتل 153 مدنياً في الغارات الروسية خلال الأسبوع الأخير من ( يناير/ كانون الثاني) الماضي.

ففي بلدة ”عندان“ التابعة لمحافظة حلب، قُتل اليوم الإثنين، 4 أشخاص وجُرح 60 آخرين، جراء استهدافه من قِبل المقاتلات الروسية.

من جانب آخر، أعلنت الامم المتحدة في 28 (يناير/ كانون الثاني) الماضي، عن ارتفاع عدد المناطق المحاصرة في سوريا من 15 إلى 18 منطقة، معظمها في ريف دمشق، حيث تم إيصال مساعدات إنسانية محدود لمدينة مضايا، مرتين، وللزبداني مرة واحدة، فيما تستمر حالات الموت جوعاً في تلك المناطق.

وجاء في بيان نشرته هيئة التفاوض العليا التابعة للمعارضة السورية المشاركة في مفاوضات جنيف في 30 (يناير/ كانون الثاني) الماضي، أنّ الهيئة لن تشارك في المباحثات قبل أخذها ضمانات من الأمم المتحدة والدول الفاعلة في القضية السورية، بخصوص رفع الحصار عن المناطق، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأهالي، بالإضافة إلى إخلاء سبيل المعتقلين.

وحظيت هيئة التفاوض العليا للمعارضة السورية، التي تم تشكيلها في العاصمة السعودية الرياض قبل نحو شهر، بدعم وتأييد معظم الشرائح والفصائل العسكرية المعتدلة في سوريا، إلا أنّ استمرار حصار النظام للعديد من المناطق والقصف الروسي المتكرر على مواقع المدنيين، زادت من العوائق التي تقف أمام المعارضة الراغبة في المشاركة بالمباحثات، وفقاً للأناضول.

وخلال تصريحاته الصحفية التي أعقبت لقائه بالمبعوث الأممي“استيفان دي مستورا“، قال سالم المسلط، أحد المتحدثين باسم لجنة التفاض العليا للمعارضة: ”نرغب في البدء بالمحادثات، لكن علينا أن نلمس أولاً الجدية في تطبيق القرارات المتخذة من قِبل الدول الاعضاء في مجلس الأمن الدولي، والجدية في إيصال المساعدات إلى أطفال سوريا الذين يموتون جوعاً، إضافة إلى الجدية في العمل على إطلاق سراح المعتقلين“.

وكان رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري في جنيف، قد أعلن عقب لقائه بالمبعوث الأممي، أنّ النظام لن يقبل بأي شروط مسبقة للبدء بالمحادثات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com