‫احتقان داخل الشرطة الإسرائيلية بعد تعيين متحدثة من خارج السلك‬

‫احتقان داخل الشرطة الإسرائيلية بعد تعيين متحدثة من خارج السلك‬

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

 قرر القائد العام لشرطة الاحتلال الإسرائيلي روني الشيخ، تعيين المتحدثة السابقة باسم وزارة المالية ميراف لابيدوت، في منصب المتحدثة باسم الشرطة، في خطوة أثارت العديد من ردود الأفعال المؤيدة والمعارضة للقرار.

ويرى بعض المراقبين أن الحديث يجري عن ثورة يقوم بها ”الشيخ“ في إطار تجميل وجه هذا الجهاز، بينما يرى البعض الآخر أنها استمرار للنهج الذي يتبعه القائد العام، والذي يفضل الاستعانة بعناصر من خارج الشرطة، مرسخا بذلك أزمة الثقة بالقيادات والشخصيات العاملة بها.

وأرسل الشيخ خطابا يحمل قراره الجديد إلى ”لواء المتحدثين باسم الشرطة“، مؤكدا أنه يسعى لتطبيق إجراءات جديدة وتغييرات جوهرية في هذا المنصب.

كما أبلغ ”الشيخ“ لواء المتحدثين، والذي يضم 90 شرطيا على الأقل، ويثير بدوره انتقادات عديدة نظرا للعدد الكبير الذي يعمل به، أبلغه أن ”لابيدوت“ البالغة من العمر 40 عاما هي المتحدثة الجديدة باسم الشرطة، بعد منحها رتبة عقيد.

وخدمت لابيدوت من قبل في شعبة المتحدث باسم جيش الاحتلال، كما عملت طوال العامين الماضيين متحدثة باسم وزارة المالية، وتخضع حاليا لدورة تدريبية بجهاز الشرطة، على أن تُمنح بعدها رتبة عقيد شرطة، وتتولى منصب المتحدث الرسمي باسمها، على أن يقتصر الظهور الإعلامي والحديث مع الصحفيين عليها فقط دون غيرها.

وجاء تعيين لابيدوت في هذا المنصب ليترك ضباط الشرطة في حالة من الإحباط، حيث أن الفترة التي قضاها الشيخ في منصبه منذ أن تولاه رسميا في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي لم تشهد بناء جسور الثقة بينه وبينهم، حيث كان بالإمكان أن يختار أحدهم لهذا المنصب بدلا من الاستعانة بمتحدثة وزارة المالية، بعد تدريبها لكي يمكنها أن تمتلك صورة عامة حول طبيعة عمل هذا الجهاز، أي أنها غير مؤهلة لطبيعة المنصب.

وبدورها شكرت لابيدوت الشيخ على قرار تعيينها، لافتة إلى التحديات التي يواجهها هذا الجهاز منذ أن ”اهتزت صورته عقب وقائع تحرش جنسي وفساد أطاحت بالعديد من القيادات العليا“.

وسيكون على لابيدوت تجميل وجه شرطة الاحتلال وبلورة سياسات جديدة فيما يتعلق بطبيعة التعاطي مع وسائل الإعلام، والظهور شبه اليومي على شاشات التلفزة أمام الجمهور الإسرائيلي، الذي يفتقد الثقة فيما تقوله الشرطة منذ فترة، وينظر إلى القائد العام على أنه شخصية رجعية تمتلك أيديولوجيات دينية – قومية، فضلا عن أصوله اليمنية الشرقية.

ويفسر قرار الشيخ بتعيين شخصية نسائية من خارج الشرطة في هذا المنصب الحساس، القرار الأخير الذي اتخذه، والذي حظر على جميع الضباط والقادة الحديث لوسائل الإعلام أو الإدلاء بأية تصريحات من أي نوع.

وتسبب قرار ”الشيخ“ المشار إليه في حالة من الاحتقان بين الضباط والقيادات الشرطية و الصحفيين أنفسهم، والذين أصبح عليهم التوجه إلى لواء المتحدثين باسم الشرطة، حال أرادوا الحصول على أية معلومة أو بيان، في ظل مشاكل متكررة وروتين يعطل العمل الصحفي، فضلا عن فقدان الشفافية وطمس الحقائق، ما يعني تضليل المواطنين وحجب معلومات محددة عنهم.

واعتبرت وسائل الإعلام أن ”الشيخ“، الذي يعمل بنفس أساليب جهاز الأمن العام ”الشاباك”، بعد أن  كون سيرته المهنية بداخله، إلى أن أصبح نائبا لرئيسه، يريد تكميم أفواة ضباط الشرطة بشتى السبل، ويريد أن يكون عمل الشرطة مطابقا لعمل ”الشاباك“ من حيث السرية والتحفظ على تسريب المعلومات.

ودللت على ذلك بأن قرار منع الحديث لوسائل الإعلام لا يقتصر على هذه النقطة فقط، ولكن في حال تسريب معلومات مجهولة المصدر، سيتم التحقيق ومعرفة الضابط الذي سربها وسيخضع للمحاكمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com