تقرير دولي يتهم الحكومة الإسرائيلية بعدم المساواة بين المواطنين

تقرير دولي يتهم الحكومة الإسرائيلية بعدم المساواة بين المواطنين

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

صنف تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إسرائيل في المرتبة الثانية من حيث عدم المساواة بين مواطنيها في شتى القطاعات، مقارنة بالدول الأعضاء بالمنظمة، وأوصاها بإتخاذ خطوات جادة نحو معالجة تلك الظاهرة، ولا سيما ما يتعلق برفع سن التقاعد للمرأة، ومساواتها بالرجل، وزيادة مخصصات كبار السن، ولكنه في الوقت نفسه أشاد بالاستقرار الاقتصادي الذي تشهده وانخفاض معدلات التضخم.

وأشار تقرير المنظمة الدولية المكونة من مجموعة من البلدان المتقدمة، التي تقبل مبادئ الديمقراطية التمثيلية واقتصاد السوق الحر إلى عدد من الإيجابيات الخاصة بالاقتصاد الإسرائيلي، من بينها ارتفاع معدلات النمو وانخفاض معدلات التضخم، واتساع دائرة التشغيل، والدخل المرتفع، بما يضعها في مصاف دول كبرى تمتلك عضوية المنظمة.

وتسلمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد نتائج التقرير، والذي حمل تناقضات كبيرة ما بين الإشادة بالاستقرار الاقتصادي، وبين مشاكل عديدة يعاني منها المجتمع الإسرائيلي، من بينها بخلاف عدم المساواة، ارتفاع نسبة الفقر.

وتحدث التقرير عن اتساع الفجوة بشكل ملحوظ بين قطاعات كبيرة من المواطنين الإسرائيليين، محذرا من تفاقم ظاهرة الفقر، واستشراء هذه الظاهرة بالأساس بين كبار السن، مؤكدا أن إسرائيل تأتي بالمرتبة الثانية بعد المكسيك في مسالة عدم المساواة بين المواطنين، من بين الدول الـ 34 الأعضاء بالمنظمة، فيما تذيلت إسرائيل قائمة الدول الأعضاء من حيث الإنفاق على التعليم، مع كوريا الجنوبية.

وفيما يتعلق بمتوسط مستوى المعيشة في إسرائيل، أشار التقرير إلى أن متوسط مستوى المعيشة يعتبر متدني للغاية مقارنة بالدول الأعضاء بالمنظمة، وأرجع ذلك إلى عدد من العوامل، من بينها الارتفاع الحاد في أسعار الوحدات السكنية، وعدم وجود تنافس في قطاع الغذاء، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار المنتجات والسلع الغذائية بشكل حاد، وهو ما أدى إلى تضرر الطبقات الأقل دخلا.

وعلى الرغم من إشارة التقرير إلى اتساع دائرة التشغيل، واهتمام حكومة الاحتلال بتوفير فرص عمل جديدة، بيد أنه أكد على تراجع نسب التشغيل في قطاعات بعينها، ومن ذلك تشغيل المنتمين للقطاعات الحريدية، أو المنتميات للقطاع العربي الإسرائيلي.

ووضع تقرير المنظمة عددا من التوصيات، من بينها ضرورة العمل على خفض العجز في الموازنة العامة، ورفع نسبة ”الضرائب البيئية“، بما يشجع على حماية البيئة من التلوث، نظرا لتأكيده على وجود مشاكل أيضا في هذا الصدد، كما أوصى بزيادة الاستثمار في قطاع التعليم، والرفاة الاجتماعي والبنية الأساسية، وعدم تخصيص غالبية الميزانية للأغراض الدفاعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com