‫أردوغان يرغب بلقاء بوتين بعد انتهاك طائرة روسية أجواء تركيا

‫أردوغان يرغب بلقاء بوتين بعد انتهاك طائرة روسية أجواء تركيا

عواصم- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، إنه يريد لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد انتهاك طائرة حربية روسية المجال الجوي التركي أمس الجمعة.

وقالت وزارة الخارجية التركية إن طائرة حربية روسية من طراز ”سو 34″، دخلت المجال الجوي التركي رغم تحذيرات أجهزة الرادار.

وفي حادث مماثل في نوفمبر الماضي، أسقطت تركيا طائرة حربية روسية كانت تنفذ طلعة فوق سوريا، حيث قالت أنقرة إنها انتهكت مجالها الجوي، مما فجر أزمة دبلوماسية فرضت موسكو على إثرها عقوبات اقتصادية على أنقرة أدت إلى تطبيق عقوبات اقتصادية بحق أنقرة.

إلى ذلك، طالب الأمين العام لحف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، روسيا ”باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة“ لضمان عدم انتهاك المجال الجوي للحلف مرة أخرى.

وقال ستولتنبرج في بيان: ”دخلت طائرة مقاتلة روسية المجال الجوي التركي أمس رغم تحذيرات متكررة من السلطات التركية، الحوادث السابقة أظهرت مدى خطورة مثل هذا التصرف“.

وأضاف: ”أدعو روسيا للتصرف بمسؤولية ولإظهار احترام كامل للمجال الجوي لحلف شمال الأطلسي، على روسيا اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم حدوث مثل هذا الانتهاك مرة أخرى“.

بدورها، قالت وكالة نوفوستي الروسية، إن تركيا استدعت السفير الروسي لديها بدعوى خرق طائرة روسية لأجوائها، فيما لم تذكر مزيدا من التفاصيل.

ونفت وزارة الدفاع الروسية ما تردد من جانب تركيا عن أن مقاتلة روسية اخترقت المجال الجوي لتركيا.

وقالت الوزارة: ”لم يكن هناك أي خرق للأجواء التركية من قبل طائراتنا في سوريا“، وفقا لموقع قناة ”روسيا اليوم“.

وتقول روسيا إن الطائرة اسقطت داخل سوريا، حيث تشن موسكو غارات جوية ضد التنظيمات المتطرفة بناء على طلب الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أردوغان، تعليقا على انتهاك مقاتلة روسية للمجال الجوي التركي، ”إن روسيا إذا واصلت انتهاكاتها لسيادة تركيا ستكون مضطرة لتحمل العواقب“.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بمطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، قبيل توجهه إلى جمهورية تشيلي، في إطار جولة يجريها إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية.

وأضاف الرئيس التركي: ”انتهكت مقاتلة تابعة لسلاح الجوي (الروسي) ظهيرة أمس مجالنا الجوي، ونعتبر هذا الانتهاك الذي وقع رغم التحذيرات التي وجهت باللغتين الروسية والإنكليزية، نتيجة جهود موسكو الرامية لتصعيد الأزمة بالمنطقة“.

وشدد أن انتهاك المقاتلة الروسية للمجال الجوي التركي، هو انتهاك لمجال ”الناتو“، مؤكدا أن الحلف يتابع هذا الموضوع.

وأشار أردوغان إلى أن مثل هذه الخطوات غير المسؤولة، لن تعود بالنفع لا على روسيا ولا على علاقاتها بالناتو ولا حتى على السلام الإقليمي والعالمي، وإنما ستكون لها أضرار وتداعيات خطيرة، لافتا إلى أن الخارحية التركية استدعت، الجمعة، السفير الروسي لدى أنقرة وقدمت له احتجاجا شديد اللهجة.

وأردف: ”إن شن هجمات على أهداف مدنية في مناطق قريبة من حدودنا داخل سوريا أمر يشعرنا بالقلق، ومن الواضح أن العمليات الروسية في المنطقة لا علاقة لها بمكافحة الإرهاب، وإنما تحولت تماما لجهود رامية لإبقاء النظام السوري“.

وبين أردوغان أن روسيا تقصف المناطق التي يعيش فيها تركمان سوريا بريف اللاذقية الشمالي بشكل خاص، وأنها لا تقصف أهدافا لداعش في سوريا، داعيا المجتمع الدولي ضرورة أن يبدي حساسية أكثر حيال هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وأنه لا يحق لأحد أن يشكو من النتائج التي ستظهر جراء غض الطرف عن المظالم التي تحدث في سوريا أمام أنظار الجميع.

وأضاف الرئيس التركي: ”تعرضت العديد من القرى التركمانية في منطقة بايربوجاق للقصف وما زالت، ويعبر نحو ثلاثة آلاف شخص منهم لأراضينا في الوقت الراهن، ويجري حاليا التخطيط لتأمين عملية تسكينهم، واتخذ المسؤولون المعنيون كافة التدابير اللازمة المتعلقة بهذا الأمر“.

وفي معرض تعليقه على محادثات جنيف، أشار أردوغان إلى أن تركيا تعتبر ”حزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي“ منظمة ”متشددة“، وأن بلاده لا يمكن لها الجلوس على طاولة واحدة لإجراء محادثات سلام مع تنظيم مشتدد، مبينا أنهم أكدوا ذلك لجميع الأطراف.

ولفت أردوغان إلى أن الجهات التي تثير مسألة الجلوس مع الـ(PYD) للمفاوضات، عليها أن تتفاوض هي مع داعش، متسائلا: ”هل يمكنهم فعل ذلك؟ هل يمكن النظر إلى هذا كأمر طبيعي؟ كما أن الجلوس مع داعش للتفاوض ليس بالأمر الطبيعي، فإننا أيضا لا يمكننا الجلوس على نفس الطاولة مع تنظيم إرهابي آخر“.

وأشار إلى أن روسيا ومن خلال إجرائها لقاء مع منطمة ”بي. كا. كا“، فإنها تلطخ سلجها في هذ الصدد، مؤكدا حصول أنقرة على معلومات واضحة تفيد بتقديم موسكو الدعم للـ“بي. كا. كا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com