إسرائيل هدف لتجسس الاستخبارات الأمريكية والبريطانية منذ 18 عاما

إسرائيل هدف لتجسس الاستخبارات الأمريكية والبريطانية منذ 18 عاما

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

 تحاول شخصيات إسرائيلية التقليل من شأن الوثائق التي سربها المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأمريكية ”إدوارد سنودن“، بشأن عمليات تجسس من أمريكا وبريطانيا، مستمرة منذ قرابة 18 عاما، وتزعم أن إسرائيل في المقابل قامت بعمليات مماثلة، استهدفت التجسس على أهداف أمريكية وبريطانية.

 وقاد المتحدث الرسمي الأسبق باسم الجيش الإسرائيلي، عضو الكنيست نحمان شاي عن ”المعسكر الصهيوني“، ورد على التسريبات التي تتحدث عن تجسس أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية على إسرائيل، مشيرا إلى أنه لا ينبغي الاكتراث بمثل هذه التسريبات، لأن ”تعقب ما تبثه الطائرات بدون طيار، التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، عبر ما تسمى بالاستخبارات الإلكترونية، هو أمر غير مهم، ولا يدعو للقلق“، على حد قوله.

 ولفت العضو بالكتلة التي تقود جناح المعارضة بالكنيست الإسرائيلي، إلى أنه ”يشعر بالدهشة جراء وصف وقائع من هذا النوع بالتجسس“، لافتا إلى أنه لا ينبغي على وسائل الإعلام العبرية تضخيم التسريبات، لأن ”الجميع يفعل الأمر ذاته“، ملمحا إلى احتمال أن تكون بلاده قد فعلت الشيء ذاته بحق الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.

 لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية، أشارت إلى أن الوثائق التي سربها ”سنودن“، تدل على أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، تقفان وراء واحدة  من أكبر عمليات التجسس الخطيرة للغاية في تاريخ إسرائيل.

 ونشرت وكالات أنباء ووسائل إعلام، من بينها مجلة ”دير شبيغل“ الألمانية، تقارير تعتمد على وثائق مسربة، تفيد بأن وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) وجهاز الاستخبارات البريطانية  (GCHQ) نجحا في فكك شفرات البث الخاصة بالطائرات من دون طيار، التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي منذ عام 1998، وأنهما منذ ذلك التاريخ، قاما بعمليات تجسس متدفقة، والتقطا جميع ما تبثه هذه الطائرات من معلومات طوال 18 عاما، حيث ترى هذه الأجهزة كل ما تلتقطه كاميرات الطائرات الإسرائيلية.

 وبحسب التقارير، فقد اطلعت الأجهزة الاستخبارية الأمريكية والبريطانية على كل التفاصيل التي اطلعت عليها الأجهزة الإسرائيلية المعنية، والتي تلتقط المعلومات التي ترسلها الطائرات المُسيرة عن بعد طوال 18 عاما، وبالتالي فقد حددتا كل موقع وكل صورة أرسلتها تلك الطائرات، وتعرفتا على بنك الأهداف الإسرائيلية، فضلا عن قدرات الطائرات المُسيرة عن بُعد، التي تنتجها إسرائيل، وفهمتا تماما طبيعة العمليات الإسرائيلية في مناطق مثل قطاع غزة ولبنان وسوريا ودول أخرى بالمنطقة.

 وبحسب التسريبات، فقد أشارت وثيقة تعود لعام 2008 إلى أن الدافع الأمريكي والبريطاني كان معرفة ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من عمليات وفهم التطورات المرتقبة بالمنطقة، حيث أنه لا بديل عن التسلل إلى قلب المنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية لفهم الصورة الكاملة.

 وتظهر الوثائق حقيقة النظرة الأمريكية والبريطانية لإسرائيل، وكيف أنهما تعاملتا معها طوال 18 عاما كونها هدفا للتجسس أقرب منها إلى الحليف الأساسي، فيما يقدر خبراء أن التسريبات تدل على أن الولايات المتحدة وبريطانيا يفتقدان الثقة في حليفتهما الإسرائيلية، ويقدران أنها قد تقدم على أفعال غير متوقعة، من بينها أفعال ربما تهدد المصالح الأمريكية والبريطانية بالشرق الأوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com