منظمة يهودية تفرض واقعا جديدا في ساحة البراق (فيديو)

منظمة يهودية تفرض واقعا جديدا في ساحة البراق (فيديو)

المصدر: إرم – ربيع يحيى

 قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إنشاء ساحة جديدة للصلاة أمام الحائط الغربي أو حائط المبكى ”التسمية اليهودية لحائط البراق الشريف“، وهي الساحة التي ستتيح لما تسمى منظمة ”نساء الحائط“ اليهودية، أداء طقوس دينية خاصة بها، بعد عقدين من المحاولات التي قادتها تلك المنظمة، ضد رفض حاخامات التيارات الحريدية أدائهن هذه الطقوس في الساحة المخصصة للنساء.

 وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن الساحة الثالثة ستكون مختلطة، بحيث يمكن للرجال والنساء أداء الصلوات فيها، وسوف تقام بين المنطقة الشمالية لما يُسمى ”قوس روبنسون“، والمنطقة الجنوبية لباب المغاربة، وتعتبر توسعا جديدا في الساحة المقابلة لحائط البراق الشريف، على أن تقوم المنتميات للمنظمة بالصلاة فيها، وأداء الطقوس الخلافية، والتنازل طوعا عن الصلاة في الساحة القائمة حاليا والمخصصة للنساء.

 وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد أقرت إنشاء الساحة المختلطة، على أن تستخدم لصلاة الجميع، كل بحسب طقوسه، سواء السيدات أو الرجال، وبالتالي سيكون من حق المنتميات لمنظمة ”نساء الحائط“ أو أي منظمة أو فرد أداء الطقوس الخاصة به، والدخول إلى الموقع فرادى أو مجموعات، على خلاف الوضع الراهن، الذي كان يتحفظ على دخولهن الجماعي.

 وتنص الخطوة المزمع عرضها على الحكومة والتصويت عليها الأحد المقبل، على سحب صلاحية حاخام حائط البراق الشريف ”شموئيل رافينوفيتش“ فيما يتعلق بمسؤوليته عن الساحة الجديدة، بحيث تكون تلك الساحة خاضعة لمسؤوليات مدير عام مكتب رئيس الحكومة أو نائبه.

 كما طالبت منظمة ”نساء الحائط“ بأن تتسع الساحة الجديدة 30 مترا إضافية، فيما تشير التقارير إلى أن ”صندوق تراث الحائط الغربي“، وبلدية القدس، أعدا بالفعل خطة بناء الساحة الجديدة، وأنها حاليا في مرحلة الحصول على تصريح من شعبة التراخيص بالبلدية، بهدف عرضها على الحكومة والحصول على باقي الموافقات.

 وتدار المفاوضات بين المنظمة النسائية وبين الحاخامات الحريديم عبر وسيط حكومي رسمي، هو سكرتير حكومة الاحتلال ”أفيحاي مندلبليت“، والذي سيتم تعيينه في غضون أيام في منصب المستشار القضائي لحكومة الاحتلال خلفا لـ“يهودا واينشتاين“.

 وتعمل منظمة ”نساء الحائط“ منذ تأسيسها قبل قرابة 20 عاما على الحصول على ما تصفه ”حق النساء في الصلاة الجماعية بالحائط الغربي“، لكن الخلافات بينها وبين الحاخامات الحريديم وغيرهم، تتركز على مخالفة المنظمة للشريعة اليهودية، ومن ذلك مثلا ارتداء نساء المنظمة لشال الصلاة اليهودي ”الطاليت“، أو وضع ”التفلين“ على الجبهة، وهو عبارة عن تميمة من الجلد بداخلها نصوص توراتية. كما أنهن أدخلن معهن كتب التوراة لمساعدة المصليات بالموقع، ما يتعارض مع الطقوس المتبعة.

 وتزعم منظمة ”نساء الحائط“ أنها تعمل على انتزاع اعتراف قانوني بحق النساء في الصلاة في شكل مجموعات وبصوت مرتفع، وقراءة التوراة وتغطية الجسد بالشال اليهودي ومساعدة النساء اللواتي يأتين للصلاة عند الحائط.

 ولا تحظر الشريعة اليهودية على اليهوديات الصلاة في الموقع، لكن حاخامات الحريديم يرفضون أن ترتدين شال الصلاة أو أن تستخدمن كتب التوراة الموجودة في ساحة الصلاة أو حتى أن تأتين بكتب توراة خاصة بهن. لكن رفض المنظمة لمواقف الحريديم المتشددة تجاهها تسببت في بعض الأحيان في خلافات وصلت إلى حد العنف، فيما تجد المنظمة النسائية المشار إليها تأييدا من التيارات الإصلاحية اليهودية ومن بعض المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة.

 وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد أطلقت في وقت سابق تحذير من المخاطر التي ستترتب على قرار بلدية القدس بناء منشآت يهودية جديدة في ساحة البراق الشريف، معتبرة أن الخطوة تشكل اعتداء سافرا على المقدسات الإسلامية وخصوصيتها.

 وحول الاحتلال الإسرائيلي حائط البراق الشريف منذ عام 1967 إلى موقع لصلاة اليهود، بزعم أنه موقع مقدس، ونسج العديد من الأكاذيب حول أساطير الهيكل، ورسخ لفكرة أنه جزء من هذا الهيكل المزعوم، بينما ترى دائرة الأوقاف الإسلامية بوزارة الأوقاف الأردنية، أن الحائط الغربي للمسجد الأقصى بما فيه ساحة البراق هما وقف إسلامي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة