قبل ساعات من ”جنيف 3“.. الغموض يلف مشاركة المعارضة السورية

قبل ساعات من ”جنيف 3“.. الغموض يلف مشاركة المعارضة السورية

المصدر: خاص- شبكة إرم الإخبارية

قبيل ساعات قليلة من انطلاق محادثات جنيف بشأن سوريا، لا يزال الغموض يلف موقف المعارضة بشأن المشاركة في جولة جديدة من الحوار يراها دبلوماسيون خطوة إيجابية حتى لو مُنيت بالفشل.

وبالرغم من أن المعارضة التي لا تزال مجتمعة في الرياض، أكدت، الخميس 28 كانون الثاني/ يناير الجاري، أنها لن تشارك في المحادثات قبل الاستجابة لمطالبها بوقف القصف ورفع الحصار عن المدن والبلدات، يتوقع البعض أن يتوجه وفدها المفاوض إلى جنيف، في ظل الضغوطات التي تتعرض لها من قبل أمريكا وبعض السوريين الذين ضاقوا ذرعاً من القتال المستمر في بلدهم منذ نحو خمسة أعوام.

وتشكك المعارضة بأهداف أمريكا من وراء الضغط عليها للمشاركة في محادثات جنيف، حيث سبق لقيادات معارِضة أن اعتبرت ذلك نزولاً عند رغبات روسيا وإيران.

وتقول المحللة السياسية لينا الخطيب، في تصريحات صحافية، إن ”المعارضة السورية بين الحجر ورحاها، فإن شاركت في المحادثات قبل ضمان الأمم المتحدة تدابير بناء ثقة، فإن ذلك سيؤذيها، وفي حال لم تشارك في المؤتمر، سينظر إليها على أنها تعرقل تحقيق السلام“.

وأضافت الخطيب ”أن سياسة الدفع العدوانية التي ينتهجها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري وستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، لدفع عجلة مفاوضات السلام في أسرع وقت ممكن، بدأت تخلق حالة من الانشقاقات وفقدان الثقة في صفوف المعارضة“.

وأشارت إلى ”أن ممثلي المعارضة يقولون أيضاً إنهم يواجهون ضغوطاً من السوريين، فالبعض يريدهم حضور مؤتمر جنيف 3 من أجل التوصل إلى حل لمعاناة الشعب جراء الحرب الدائرة في بلدهم، بينا يرى البعض الآخر أنه لا يجب حضور المؤتمر إلا بعد توقف كل أشكال العنف وفك الحصار عن القرى المحاصرة“، حسب ”الفاينانشال تايمز“.

وتقول الولايات المتحدة إن ”المطالب الإنسانية التي قدمتها المعارضة السورية إلى الأمم المتحدة، مشروعة، لكن لا ينبغي أن تكون سبباً لتفويت فرصة المشاركة في مفاوضات جنيف“.

وكان المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وجه رسالة لـ“الشعب السوري، كي يستغل فرصة توجيه صوته للعالم عن طريق من سيحضرون محادثات جنيف سواء من داخل سوريا أو خارجها“.

وقال دي ميستورا: ”نحن الآن بحاجة إلى إسماع صوتكم إلى كل من يحضر هذا المؤتمر، وهذا المؤتمر فرصة لا ينبغي تفويتها“، مضيفاً ”نحن لن نخيب آمالكم فينا، ولن تتخلى الأمم المتحدة أبداً عن الشعب السوري، لكننا الآن بحاجة لأن تشعروا أن هذا هو الوقت المناسب وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل الشعب السوري“.

وتؤكد خولة مطر، المتحدثة باسم المبعوث الدولي إلى سوريا، أن المفاوضات ستعقد في موعدها، الجمعة، حيث يتوقع وصول وفد النظام السوري إلى جنيف، ظهراً.

وكان من المقرر بدء المفاوضات، الإثنين الماضي، لكن الأمم المتحدة أجلتها إلى اليوم، لإتاحة مزيد من الوقت للاتفاق على قائمة المشاركين من المعارضة.

وتم استبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي من المحادثات بناء على رغبة تركيا، التي تعتبره جماعة إرهابية. وتسبب ذلك في مقاطعة المحادثات من جانب معارض واحد بارز على الأقل، هو هيثم مناع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com