صحيفة أمريكية: إيران المعتدلة ضرب من الخيال

صحيفة أمريكية: إيران المعتدلة ضرب من الخيال

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - محمود صبري

أكدت صحيفة ”بوليتكو“ الأمريكية، أنه يتعين على الغرب القلق من تعميق العلاقات مع النظام الإيراني، الذي يكثف حملات الاعتقالات والتعدي القضائي.

وقالت الصحيفة في مستهل تقرير لها تحت عنوان ”إيران المعتدلة درب من الخيال“، إن الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول العظمى، يمثل تطوراً مهماً، إلا أن هناك عدداً من الأسباب التي تجعل من الضروري النظر بمزيد من الحذر.

وتساءلت الصحيفة: هل الاتفاق النووي الإيراني يمثل حقاً إنجازاً تاريخياً للسلام والأمن في العالم؟ مشيرة إلى أن العديد من أصدقاء الشعب الإيراني، يرغبون في رؤية هذا البلد يتخذ خطوات نحو الحرية، وحقوق الإنسان والتعددية والتسامح، إلا أنه لسوء الحظ من شأن خطة العمل المشتركة، ألا تجعل منطقة الشرق الأوسط أكثر أمناً، لاسيما بسبب عدم وجود تغيير جذري في طبيعة النظام الإيراني وسلوكه في المنطقة.

وأضافت، أنه منذ التوقيع على الاتفاق النووي منتصف يوليو المنصرم، أظهرت طهران عدم وجود نية لتغيير المسار، مشيرة إلى أن هذه الحقيقة تتخذ أهمية خاصة في ضوء زيارة الرئيس حسن روحاني إلى إيطاليا وفرنسا في الأسبوع الجاري، والتي تعد أولى الزيارات الرسمية منذ عشر سنوات.

وتابعت الصحيفة، أن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وافق على المحادثات النووية فقط، لأن الاقتصاد الإيراني يعاني من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، شريطة أن الحوار والتعاون مع الغرب لا ينبغي أن يتوسع إلى مناطق أخرى، مثل الأمن الإقليمي وحقوق الإنسان.

وأشارت، إلى أن النظام الإيراني أعدم 52 مواطناً منذ بداية العام، وقام بتكثيف مناخ عام من الرعب والخوف، وفي السنوات الثلاثة الأخيرة، تم إعدام أكثر من 2000 شخص بموجب بعض الاتهامات السياسية، مثل دعم تنظيم المعارضة (حركة مجاهدي خلق الإيرانية)، كما كثف النظام أيضا الاعتقالات والتجاوزات القضائية ضد النشطاء والمعارضين والأقليات وغيرهم.

استفزازات بالجملة

وأضافت الصحيفة الأمريكية، أن طهران ضخت المليارات من الدولارات لدعم الرئيس السوري بشار الأسد، وأرسلت أكثر من 5000 جندي من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى الـ 25000 المرتزقة غير الإيرانيين الذين تم إرسالهم إلى سوريا. وقد بذل المجتمع الدولي جهودا لجلب إيران إلى النقاش حول حل سياسي للحرب الأهلية السورية، ورفض طهران التفاوض حول مستقبل نظام الأسد، يجعل من الواضح أن المسؤولين الإيرانيين يلتزمون بتأمين حليفهم.

وبحسب الصحيفة، لم يكن ذلك هو الشي الوحيد الذي يثبت سوء النية الإيرانية، حيث كانت هناك استفزازات أخرى، وتحديدا في ديسمبر الماضي، حيث أكد فريق الخبراء التابعين لمجلس الأمن الدولي أن تجربة إيران الباليستية التي نفذت في أكتوبر، تمثل انتهاكاً للفقرة التاسعة من قرار مجلس الأمن 1929.

 وقد أعلنت طهران أنها ليس لديها نية في الانصياع الى مثل هذه القرارات، وروحاني نفسه أمر وزير دفاعه بتوسيع المخزونات الباليستية في البلاد.

وأضافت، أن الحرس الثوري أطلق صواريخ غير موجهة في البحر على بعد 1500 ياردة من السفن الحربية الأمريكية والفرنسية والحركة التجارية في 26 ديسمبر 2015، وبعد أسبوعين، اعتقلوا 10 بحارة أمريكيين، بعد دخلوهم المياه الاقليمية الإيرانية.

 عداء مستمر

وتابعت الصحيفة، أن إيران كانت أكثر عدوانية تجاه حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث بلغ تعميق الخلاف بين إيران والمملكة العربية السعودية إلى نقطة الانهيار في أوائل يناير، عندما داهمت ميليشيات إيرانية السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد، وردت المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، تليها دول الخليج الأخرى، لاسيما بسبب المخاوف العميقة من تصاعد التدخل الإيراني المدمر في سوريا واليمن وأماكن أخرى.

ورأت الصحيفة، أنه من الواضح تماماً أن الاتفاق النووي، قد أعطى حافزاً للنظام الإيراني للقضاء على المجتمع المدني بالبلاد، وأصبح أكثر عدائية في المنطقة. مشيرة إلى أن مثل هذه الصفقات، جنباً إلى جنب مع رفع العقوبات الاقتصادية ستوفر للنظام الأدوات اللازمة للاستمرار في تمويل الحرس الثوري، وهو الأداة الرئيسية للنظام لفرض القمع الداخلي وتصدير الثورة الإسلامية إلى الخارج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com