بريطانيا تكشف مهام قوات الكوماندوز النسائية في الحرب على داعش

بريطانيا تكشف مهام قوات الكوماندوز النسائية في الحرب على داعش

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

كشفت وسائل إعلام بريطانية، النقاب عن جانب من طبيعة المهام الاستخباراتية، التي تنفذها عناصر نسائية تابعة لـ“قوة الخدمات الجوية الخاصة“، إحدى أذرع قوات الكوماندوز البريطانية، داخل العراق وسوريا، مستهدفة تنظيم ”داعش”. مؤكدة أن الأخير كاد أن يأسر مقاتلتين بريطانيتين، قبل أن تنجحا في تصفية عناصره والفرار من الموقع.

وأشارت وسائل الإعلام، إلى أن مقاتلتين تابعتين لـ“فوج الاستطلاع الخاص“، الذي يعمل ضمن قوة الخدمات الجوية الخاصة (Special Air Service)، والتي تعرف اختصارا باسم (SAS)، كادتا أن تقعا في قبضة التنظيم عند نقطة تفتيش على مقربة من الحدود السورية، بيد أنهما نجحتا في إدارة معركة، تبادلا خلالها إطلاق النار مع عناصر التنظيم، وقتلتا العديد منهم.

وأفادت مصادر عسكرية لصحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، أن الشكوك انتابت عناصر ”داعش“ الذين كانوا في نقطة التفتيش، بشأن هوية المقاتلتين البريطانيتين، وقبل أن يتمكنوا من القبض عليهما، قامتا بقتل عناصر التنظيم عند نقطة التفتيش بسلاحهما الشخصي، ولاذتا بالفرار، مضيفا أن تلك العملية ”تدل على أن العناصر النسائية التابعة للقوات الخاصة البريطانية هي الأكثر فتكا، ولا تقل قوة عن المقاتلين الذكور“.

وبحسب الصحيفة، تعمل عناصر نسائية بريطانية خاصة في العراق وسوريا ضمن فوج الاستطلاع والاستخبارات الخاص (SRR)، والذي تأسس عام 2005، ويتولى مهام عديدة حاليا في إطار الجهود الدولية للحرب على تنظيم ”داعش“، مثل تجنيد العملاء وجمع المعلومات الاستخباراتية التي تسهل عمل عناصر قوات الكوماندوز البريطانية.

وشهدت الشهور الأخيرة تأكيدات على مشاركة ”القوة الجوية الخاصة/ ساس“ في غارات داخل عمق الأراضي، التي تقع تحت سيطرة تنظيم ”داعش“ في سوريا والعراق.

وأفادت تقارير، أن تلك القوة حصلت على تفويض مطلق لقتل أو اعتقال زعماء التنظيم، وأنها تعمل بالتنسيق مع القوات الخاصة الأمريكية.

وطبقا لبعض التقارير، تعمل الأذرع الاستخباراتية وعناصر الاستطلاع التابعة للقوة الخاصة البريطانية المشار إليها منذ بضعة أشهر، في مهام جمع معلومات استخباراتية، هدفها أيضا توجيه قوات التحالف نحو الأهداف التابعة للتنظيم، والتي يتم استهدافها عبر الغارات الجوية. مشيرة إلى أن العناصر التابعة لـ“الخدمات الجوية الخاصة“ تتسلل إلى سوريا والعراق بشكل سري، وأن من بين مهامها التواصل مع السكان المحليين، وإقناع القوى التي تقاتل داعش بالتعاون، وذلك بهدف جمع أكبر قدر من المعلومات النوعية، التي تساعد أجهزة الاستخبارات على تقييم الصورة الفعلية على الأرض، ومن ثم وضع الخطط العسكرية على أساس هذه الصورة.

وفي وقت سابق أشارت صحف بريطانية، إلى أن قوة ”الخدمات الجوية الخاصة“ تتبع تكتيكات عمل غير تقليدية، ومن ذلك ارتداء أفرادها أزياء تشبه تلك التي يرتديها عناصر ”داعش“، كما ترتدي العناصر النسائية النقاب الإسلامي وتغطي جسدها بالكامل، لتبدو متشابهة مع السكان المحليين، وهو ما حدث في الحالة التي افتضح أمرها عند نقطة التفتيش، قبل أن تنجح المقاتلتان في التعامل مع الموقف.

ويعتقد مراقبون، أن كشف الصحف ووسائل الإعلام البريطانية النقاب عن هذه الواقعة، وحرصها على نقل تصريحات مسؤولين عسكريين حول طبيعة الأنشطة، التي تقوم بها الوحدة البريطانية الخاصة في سوريا والعراق، ولا سيما العناصر النسائية، تضع تلك العناصر أمام مخاطر عديدة، وتقوض الأساليب التي تستخدمها في جمع المعلومات حول ”داعش“، بما في ذلك أساليب التنكر، فضلا عن تسببها في وضع المزيد من الصعوبات على حياة النسوة في المناطق، التي تقع تحت نفوذ التنظيم الإرهابي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com