تنامي الرفض الأوروبي للممارسات الإسرائيلية يزعج حكومة الاحتلال

تنامي الرفض الأوروبي للممارسات الإسرائيلية يزعج حكومة الاحتلال

المصدر: تل أبيب – ربيع يحيى

عرض وزير التعليم بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، من يتولى أيضا وزارة الشتات، تقريرا أمام الحكومة، زعم فيه أن ظاهرة ”معاداة السامية“ بالاتحاد الأوروبي بلغت ذروتها.

كما زعم ”بينيت“ أن وسائل الإعلام في بلدان مثل روسيا وأوكرانيا تشكك في ولاء اليهود، وتعتبرهم مصدر لعدم الإستقرار، دون أن تتدخل السلطات في موسكو وكييف لوقف هذه النزعة.

واستهل الوزير الإسرائيلي، الذي يرأس حزب ”البيت اليهودي“ الديني – القومي حديثه أمام الحكومة، بالتأكيد على أن تقرير النزعات والأحداث التي تنطوي على ما أسماه ”معاداة السامية“ لعام 2015، يشير إلى أن إنتشار ظاهرة الإسلام الراديكالي وتفاقم أزمة اللاجئين والمهاجرين، والدعوات لمقاطعة إسرائيل، وصعود اليمين المتطرف، كل ذلك ساهم على حد زعمه في تنامي ظاهرة معاداة السامية.

واعتبر بينيت، أن الظواهر التي تشهدها دول الاتحاد الأوروبي تنذر بالتأثير على طبيعة حياة اليهود في أوروبا بصفة عامة، زاعما أن غالبية العمليات العدوانية بحق اليهود تصدر في الغالب عن مسلمين أوروبيين ولدوا في أوروبا وتلقوا تعليمهم داخل منظومة التعليم الأوروبية، وليسوا من اللاجئين الذين لم يندمجوا بعد في هذه المجتمعات.

وتابع أن التظاهرات التي تعم أنحاء أوروبا وتصف إسرائيل بالبلد المحتل المتعطش للدماء تركت أثرا كبيرا على مدى شرعيتها لدى الأوروبيين، وخلقت نزعات تقود في النهاية إلى تشويه صورة اليهود المتعاطفين مع إسرائيل، مشددا على أن التطورات المشار إليها قد تقود إلى المساس بأسلوب حياة اليهود في أوروبا ومن ثم عزلتهم داخل أماكن مؤمنة، أو الهجرة المفرطة من دول غرب أوروبا.

ونوه إلى أن قرابة 40% من مواطني أوروبا يحملون نزعات تعادي السامية، وفسر هذا الإتهام المزعوم بأن هؤلاء ”يتفقون على أن إسرائيل تدير حرب إبادة ضد الفلسطينيين، أو لديهم قناعات بأن إسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين مثل تعامل النازيين مع اليهود“، متهما قيادات الاتحاد الأوروبي بتجاهل هذه الظاهرة منذ أكثر من عقد من الزمان.

وحدد ”بينيت“ عدد من الأسباب التي تقف وراء استشراء حالة الوعي لدى الأوروبيين بشأن ممارسات جيش وحكومة بلاده، وهي حالة الوعي التي يصفها بـ“معاداة السامية“، وقال إن حركة المقاطعة العالمية التي تشهد زخما في أوروبا لعبت دورا كبيرا في هذا الصدد.

وأرجع التقرير الذي عرضه الوزير الإسرائيلي، جانب من أسباب الوصف الذي ينعت به الأوروبيين، وقال أن الاستخدام المكثف لشبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ساهم في إنتشار ما يعتبرها معاداة للسامية.

ولفت التقرير، إلى أن الوضع في فرنسا هو الأكثر مدعاة للقلق، حيث يبحث قرابة 57% من اليهود الفرنسيين الهجرة نهائيا، والاستقرار في بلد آخر، على خلفية فقدانهم الشعور بالأمن، على الرغم من جهود الحكومة الفرنسية في هذا الصدد.

وأكد أن الفترة من يناير وحتى مايو 2015 شهدت زيادة قدرها 84% في الحالات والأحداث التي تنطوي على معاداة للسامية، من بينها هجمات من قبل مهاجرين مسلمين يحملون أفكارا راديكالية، استهدفت أعضاء الجالية اليهودية في فرنسا، فيما وصلت نسبة الزيادة في الممارسات التي وصفها التقرير بمعاداة السامية إلى 53% في بريطانيا.

وزعم التقرير المشار إليه إلى تعامل وسائل الإعلام في أوكرانيا وروسيا مع اليهود على أنهم لا يدينون بالولاء لبلادهم، ويشككون في إنتمائهم، دون أن تتخذ السلطات في كييف وموسكو أي إجراء نحو وقف هذه النزعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com