”نيويورك تايمز“ تهاجم نتنياهو بعد توبيخه للسفير الأمريكي

”نيويورك تايمز“ تهاجم نتنياهو بعد توبيخه للسفير الأمريكي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

وجهت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، عبر مقالها الافتتاحي اليوم السبت، انتقادات حادة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على خلفية تصريحاته بحق السفير الأمريكي لدى تل أبيب دان شابيرو، معتبرة أن نتنياهو تعامل مع تصريحات السفير بشكل شخصي، وهاجمه بصورة غير مسبوقة.

ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها، هجوم نتنياهو على شابيرو بأنه ”توبيخ غير منطقي“، مشككا في التزام إسرائيل بحل الدولتين، ومعتبرا أن هذا الحل لم يعد ممكنا.

ولفت مقال ”نيويورك تايمز“، إلى تصريحات السفير الأمريكي يوم الإثنين الماضي، والتي أكد خلالها أن ”لدى إسرائيل معيارين في إنفاذ القانون بالضفة الغربية، أحدهما لليهود والآخر للفلسطينيين، وأن توسيع المستوطنات بالأراضي المحتلة بوتيرة متزايدة يطرح علامات استفهام بشأن نوايا إسرائيل على المدى البعيد بشأن حل الدولتين“، واصفا تلك التصريحات بـ“الصحيحة“.

وورد بالمقال، أن الهجوم على ”شابيرو“ الذي يعد من أكثر المؤيدين لإسرائيل حماسة، ”جاء بشكل شخصي وغير منطقي أو مسبوق، حيث أن السفير تحدث عن مشكلة قائمة وخطيرة، لأنه منذ عام 1967 وهناك منظومة قضائية إسرائيلية بالضفة الغربية للفلسطينيين وأخرى للإسرائيليين، وأن الفلسطينيين يخضعون لمحاكمات عسكرية وغالبا ما تتم إدانتهم، بينما يخضع المستوطنون لمحاكمات مدنية ويحظون بامتيازات جمة، وهيئة دفاع جيدة للغاية“.

وتطرقت الصحيفة، إلى مسألة أحقية إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وأشار إلى مقتل سيدة إسرائيلية وطعن أخرى في اليوم ذاته الذي أطلق فيه السفير الأمريكي تصريحاته، ولكنه استطرد، أن الفلسطينيين أيضا يسقطون ضحايا لهجمات وممارسات وتخريب المتطرفين اليهود، مُذكرا بواقعة حرق منزل عائلة ”دوابشة“ في قرية ”دوما“ بمحافظة نابلس، بواسطة إرهابيين يهود، أواخر تموز/ يوليو من العام الماضي.

كما ورد أن إسرائيل، تعمل على إقرار واقع على الأرض يمنع في النهاية إقامة دولة فلسطينية، وأن مصادر رسمية أمريكية أخبرت الصحيفة، أن الحديث يجري عمليا عن مصادرة وضم أراضي، فيما يعرب مسؤولون إسرائيليون سابقون عن مخاوفهم من المسار الذي اختارته حكومة إسرائيل.

التضييق على المعارضين

وتابعت ”نيويورك تايمز“، إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية على مستوى العالم، أن ”الحكومة الإسرائيلية تقمع المنظمات العاملة من أجل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، والتي تعارض الاحتلال والاستيطان“، مضيفة أن وزيرة العدل ”آيليت شاكيد“ تعمل على إخافة معارضي الحكومة“، في إشارة إلى ”قانون الشفافية“ الذي بادرت به ”شاكيد“ مؤخرا، والذي يفرض قيودا كبيرة على أنشطة وتمويلات منظمات المجتمع المدني.

وكان رئيس حكومة الاحتلال  بنيامين نتنياهو، قد اجتمع بالسفير الأمريكي لدى بلاده يوم الثلاثاء الماضي، عقب اتهامات متبادلة بين الإثنين، بحضور عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، بهدف تجاوز الخلاف نظرا لحساسية موقف السفير الأمريكي ووضعه الاستثنائي.

أقوال ”شابيرو“

وقبلها بيوم فاجئ ”شابيرو“ الجميع، خلال كلمة له أمام ”معهد الدراسات الاستراتيجية“ بتل أبيب، حين ربط بين الجمود السياسي وتفاقم ظاهرة الإرهاب، وبين مواصلة الحكومة الإسرائيلية البناء بالمستوطنات، مضيفا أن السلطات الإسرائيلية ”تتغاضى عن ممارسات المستوطنين حين يطبقون القانون بأيديهم بالضفة الغربية، وأن لديها معيارين في إنفاذ القانون بالضفة، أحدهما لليهود والآخر للفلسطينيين“.

ورد نتنياهو على تلك الاتهامات عبر بيان أصدره مكتبه، جاء فيه أن ”تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب، غير مقبولة وغير صحيحة، وأن إسرائيل تطبق القانون ذاته على الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com