صراع القاعدة وداعش ينذر بتفجير الساحل الأفريقي

صراع القاعدة وداعش ينذر بتفجير الساحل الأفريقي

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ خاص

أعادت العملية الإرهابية في بوركينا فاسو الأسبوع الماضي، والتي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، فتح ملف الصراع بين الجماعات المتشددة في الساحل الإفريقي، وأظهرت نوعا من التركيز على إظهار القوة والإعلان عن الوجود من جديد بالنسبة للقاعدة، التي تراجع نشاطها كثيراُ بعد الضربات الموجعة، التي تلقتها خلال عملية ”سيرفال“ الفرنسية، التي حررت الشمال المالي من قبضة المتشددين عام 2013.

ويرى محللون، أن العمليات التي نفذتها جماعة ”المرابطون“، التي يقودها الإرهابي المخضرم مختار بلمختار المعروف بـ“بلعور“، الأسبوع الماضي في بوركينا فاسو، وشهر نوفمبر الماضي في بامكو عاصمة مالي، يراد منها إظهار أن قاعدة المغرب ما زال بإمكانها تنفيذ عمليات نوعية، فضلا عن الاستعراض في مواجهة تمدد، وهو ما تجلى في خطوة عملية، حيث اختطفت القاعدة زوجين من النمسا من شمال بوركينافاسو، بالتزامن مع عملية الهجوم على فندق ”سبلانديد“ ومطعم ”كابوتشينو“ في واغادوغو.

ويعتقد مراقبون، أن تكثيف تنظيم القاعدة الناشط في الساحل الأفريقي من عملياته، يعد تعبيرا عن القلق من منافسة داعش، الحاضر بقوة في المشهد الليبي المضطرب، ويحظى بدعم حركة بوكو حرام المتشددة في نيجيريا.

ونقلت ”الجزيرة نت“، عن مختصين في شأن الجماعات الإرهابية في أفريقيا، قولهم، إن القاعدة بدت كأنها وقعت بين فكي ”كمّاشة“ تنظيم الدولة في شمال افريقيا وغربها، ولعل هذا ما دفعها إلى تنفيذ عمليتين مهمتين استهدفت فيهما مراكز حيوية يرتادها رعايا غربيون في عاصمتين محوريتين، فضلا عن مهاجمة دوريات للجيش المالي والقوات الدولية ”مينيسما“ في إقليم أزواد شمالي مالي، حيث كان التنظيم يبسط سيطرته قبل طرده عام 2013.

ويقول محللون، إن القاعدة تخشى على نفوذها ومصدر تمويلها الوحيد، ألا وهو اختطاف الغربيين في منطقة الساحل وطلب دفع الفدية للإفراج عنهم، وذلك بفعل ظهور منافس قوي آخذ في التوسع والتمدد وهو بوكو حرام، بعد مبايعته لتنظيم داعش.

ويرى هؤلاء، أن التنافس بين القاعدة وداعش بات أمراً واقعاً، حيث دخل الطرفان في اقتتال مفتوح في ليبيا، وحرب إعلامية تقودها القاعدة في الجزائر ضد تنظيم الدولة، الذي بايعته ”قيادة المنطقة الوسطى بالجزائر“، وغيرت اسمها إلى ”جند الخلافة“، فضلا عن مبايعة جماعة أبو الوليد الصحراوي في أزواد.

ويقول متابعون لشأن الجماعات المتشددة، إن قادة القاعدة، قرروا في ضوء هذه المستجدات تجاوز خلافاتهم وتنفيذ عمليات نوعية، تثبت وجودهم كقوة أولى في المنطقة، بينما لا يزال داعش غائبا عن العمل العسكري في منطقة الصحراء الكبرى ودول الساحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com