تركيا تعين سفيرها الجديد لدى الكيان الإسرائيلي‎

تركيا تعين سفيرها الجديد لدى الكيان الإسرائيلي‎

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - مهند الحميدي

ذكرت صحيفة محلية تركية، اليوم الأربعاء، إن تركيا عمدت إلى تعيين سفيرها الجديد لدى الكيان الإسرائيلي، بعد قطيعة دبلوماسية امتدت حوالي 5 أعوام.

وكان التمثيل الدبلوماسي بين تركيا والكيان الإسرائيلي انخفض إلى مستوى السكرتير الثاني، منذ أيلول/سبتمبر 2011.

وشهدت العلاقات بين الجانبَين استقراراً ملحوظاً بعد المفاوضات التي أجريت في سويسرا، خلال الشهور الأخيرة، إذ وافق الكيان على تقديم الاعتذار ودفع تعويضات بقيمة 20 مليون دولار لمتضرري حادثة أسطول الحرية.

وفي حال تنفيذ شروط الاتفاق، من المنتظر أن تستورد تركيا الغاز الطبيعي من الكيان الإسرائيلي، الذي يُقدر احتياطيه بتريليون م3، ولم يتم الإعلان عن أي معلومات واضحة بشأن رفع الحصار عن غزة المحاصر.

وعلى الرغم من أن رفع الحصار عن غزة، وهو أحد الشروط الثلاثة التي وضعها الرئيس التركي طيب أردوغان لتطبيع العلاقات، إلا أنه من غير المرجح أن ترفع تل أبيب حصارها عن غزة، في ظل تشديدها على أن هذه السياسة ضرورية لأمنها ضد حركة ”حماس“.

وسبق أن صرح مسؤولون في الكيان الإسرائيلي، أواخر العام الماضي، أن الجانبَين توصلا لاتفاق مبدئي لتطبيع العلاقات يشمل عودة السفراء.

وشكل الجانبان تحالفاً قوياً لكن العلاقات بينهما تردت بشكل كبير تحت قيادة الزعيم التركي، رجب طيب أردوغان، الرئيس الحالي للبلاد، وتراجعت العلاقات أكثر بعد الغارة الإسرائيلية على سفينة ”مرمرة الزرقاء“ التي كانت متجهة لفك الحصار عن قطاع غزة عام 2010، ومصرع تسعة ناشطين أتراك كانوا على متن السفينة، ما أثار غضب أردوغان الذي أعلن منتصف أيلول/سبتمبر 2011 تجميد العلاقات العسكرية والتجارية مع تل أبيب.

وبذلت جهود للإصلاح بين البلدين بينها اتصال هاتفي في 2013، بين أردوغان ونتنياهو، توسط فيه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لكن لم يسفر هذا عن اتفاق نهائي لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.

ولطالما اعتبر التواصل بين الجانبَين عنصراً أساسياً في السياسة الأمريكية في المنطقة، وبصعود تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) وتعقيدات العلاقات مع إيران، فإن هذه العلاقة تحتفظ بأهميتها لدى واشنطن.

ويرى محللون أن الماكينة الدبلوماسية التركية نشطت في الآونة الأخيرة، لإعادة العلاقات مع تل أبيب، بهدف الحد من الأضرار الناجمة عن خصومات تركيا مع دول الجوار، التي أحدثت انعطافاً في الخطاب التركي الرسمي إزاء كيان إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com