أيزنكوت: حزب الله يدرك أن استخبارات إسرائيل نجحت باختراقه

أيزنكوت: حزب الله يدرك أن استخبارات إسرائيل نجحت باختراقه

المصدر: إرم – ربيع يحيى

زعم رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الفريق غادي أيزنكوت، أنه على الرغم من استعداد منظمة حزب الله اللبنانية للحرب المقبلة ضد إسرائيل، إلا أنها تدرك ”إلى أي مدى نجحت الاستخبارات الإسرائيلية في التسلل إليها“، وهي المزاعم التي أطلقها  قائد الجيش، الإثنين، في كلمة ألقاها أمام المشاركين بمؤتمر يعقده معهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي حاليا بمدينة تل أبيب.

ولفت أيزنكوت في كلمته إلى أن الشغل الشاغل للجيش الإسرائيلي هو حزب الله، وأن المنظمة تستخدم حاليا 240 قرية وبلدة لبنانية، ولديها ترسانة تضم مئات آلاف من الصواريخ المتنوعة ستستعين بها في الحرب المقبلة، مضيفا أن ”الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يسعى لفرض هيمنة المنظمة الشيعية على لبنان بالكامل“.

وأضاف أنه على الرغم من ذلك، إلا أن حزب الله يدرك الواقع الذي سينجم حال حدوث توتر على الجبهة الشمالية، ولا سيما بعد أن حسنت الاستخبارات الإسرائيلية من قدراتها، مدعيا أن ”حزب الله على علم تام بأن الاستخبارات نجحت في التسلل عميقا إلى قلب المنظمة“.

واعتبر أن حالة الهدوء على الجبهة الشمالية تعود إلى ”الردع الذي حققه الجيش الإسرائيلي وإلى علم المنظمة اللبنانية بطبيعة القدرات التي يمتلكها“.

وعلى الرغم من التركيز الإسرائيلي على حزب الله وما يشكله من مخاطر من وجهة نظرها، إلا أن قائد جيش الاحتلال مازال يركز على ما يعتبره خطرا إيرانيا مستقبليا، حيث أكد خلال كلمته أن ”إيران بالنسبة له من بين أولويات الجيش، وأنه منذ أواخر عام 2005 وُضعت إيران كأولوية، وأن هذا الأمر قائم حتى اليوم“.

وذهب رئيس الأركان الإسرائيلي إلى أنه لا يراوده الشك في أن الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، والذي تم التوقيع عليه في يوليو من العام الماضي، أحدث تحولا استراتيجيا وشكل تغييرا جذريا في مجريات الأمور، ودفع الأجهزة المعنية في إسرائيل إلى وضع تقديرات جديدة للتعامل مع الواقع الاستراتيجي المُستجد، مضيفا أن التقديرات الحالية ترجح أن ”إيران ستلتزم طوال السنوات الخمس المقبلة بالاتفاق“.

ويعتقد أيزنكوت أنه بعد 15 عاما، ستعود إيران لتصبح الأولوية القصوى للجيش الإسرائيلي، وأن من سيتولى المنصب بعده سوف يقف أمام واقع أكثر تعقيدا مقارنة بالواقع الحالي، مشيرا إلى أنه خلال هذه السنوات، من المحتمل أن تتبع طهران مسارات سرية تقودها لامتلاك السلاح النووي لأن البلد الفارسي غير مستعد للتنازل عن التحول إلى قوة إقليمية مهيمنة على المنطقة.

وفي هذا الصدد، أكد أيزنكوت أن بلاده لن تدخر وسعا في مواجهة النفوذ الإيراني وطموحها للهيمنة على المنطقة، وأن هذه القضية لا علاقة لها بالجهود لرصد انتهاكها للاتفاق النووي، ولكنها جهود قائمة بالفعل ولن تتوقف، ولا سيما وأنها تتواجد بقوة في الساحة السورية ولديها محاولات واضحة للسيطرة على قطاع غزة عبر قوى جديدة، فضلا عن محاولاتها لامتلاك نفوذ داخل القطاع العربي في إسرائيل.

وأضاف رئيس الأركان الإسرائيلي أن قرابة المليار دولار تصل من إيران إلى حزب الله سنويا، وأنه كلما تحسن وضعها الاقتصادي في أعقاب رفع العقوبات، سوف تغدق بالأموال على أذرعها بالمنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com