تقرير: روسيا تختبر أساليب ”حرب الروبوتات“ في سوريا (فيديو)

تقرير: روسيا تختبر أساليب ”حرب الروبوتات“ في سوريا (فيديو)

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – ربيع يحيى

تزعم تقارير إعلامية إسرائيلية، أن ثمة استعدادات مكثفة من قبل الجيش الروسي والسوري والإيراني ومليشيات حزب الله، لبدء هجوم واسع النطاق، يعد الأكبر من نوعه منذ اندلاع الحرب السورية قبل خمس سنوات تقريبا، يستهدف احتلال مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، والقضاء على قوى المعارضة المختلفة التي تسيطر على أجزاء من المدينة ومحيطها.

وبحسب التقارير، ثمة تقديرات لدى موسكو وطهران ودمشق، بأن احتلال مدينة حلب واستعادتها من أيدي المعارضة، يجعل الأخيرة غير قادرة على مواصلة الحرب، وأن الخيار الأخير أمام قوى المعارضة السورية سيكون الانضمام للمسيرة السياسية، التي تقترحها موسكو لحل الأزمة السورية، لافتة إلى أن لدى الروس هدف آخر، يتمثل في نشر جيش سوري من طراز جديد في المدينة الواقعة شمال غرب سوريا، والتي تبعد عن العاصمة دمشق قرابة 310 كيلومترات.

خطة روسية

وتكمن الخطة الروسية، بحسب موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي، المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية، في تغير عقيدة الجيش السوري، وتحويله من جيش يتراجع في أغلب الأحيان أمام هجمات المعارضة، إلى جيش مفعم بالروح القتالية، بحيث يمكنه بعد خمس سنوات من الحرب، التي استنزفته، العودة من جديد وامتلاك القدرة على احتلال مدن كبرى مثل حلب، التي يقطنها أكثر من مليون سوري.

وتمتلك القيادة العسكرية الروسية، قناعات بأن الجيش السوري النظامي أصبح مختلفاً اليوم، مقارنة بالصورة التي نسجت له طوال السنوات الأخيرة، وأن تغيير الصورة بدأ مع التواجد العسكري الروسي منذ أيلول/ سبتمبر العام الماضي.

وتسبب الإسناد الجوي الروسي، والدعم اللوجيستي والاستخباراتي للقوات السورية، في استعادة القيادات الميدانية السورية للروح المعنوية، التي كانت قد انهارت بفعل الفشل في السيطرة على الأوضاع، ما أعاد إليهم الدافع للعودة والقتال.

تحسن ملحوظ

ويؤكد الموقع الإسرائيلي نقلا عن مصادره، أن المعدات العسكرية الروسية، التي تتدفق طيلة الوقت على الجيش السوري، والاستشارات العسكرية، التي يتلقاها الضباط السوريون الكبار من الجانب الروسي، ساهمت كثيرا في تحسين كفاءة القوات السورية ميدانياً.

وطبقا لمصادر عسكرية تحدث إليها الموقع العبري، فإن التدقيق فيما يحدث حاليا على الأرض، يظهر أن ثمة تحسن ملحوظ في أداء الجيش السوري ومليشيات حزب الله اللبنانية وكذلك المليشيات العراقية والشيعية الموالية لإيران، والتي تقاتل إلى جوار نظام الأسد، منذ التدخل الروسي هناك، مدللين على ذلك بالتراجع الملحوظ في أعداد قتلى حزب الله وإيران في الحرب السورية، مقارنة بالفترات التي سبقت التواجد الروسي.

وذهبت المصادر، إلى أن جميع الأرقام التي تتناقلها وسائل الإعلام حول الخسائر الإيرانية أو قتلى حزب الله مبالغ فيها للغاية، وأن من بين أسباب تغير طبيعة الساحة القتالية في سوريا وتراجع أعداد القتلى الموالين لنظام الأسد، يعود لاستخدام معدات وأسلحة روسية غير مأهولة، مؤكدة أن موسكو لا تتوقف عن إرسال دبابات ومركبات مدرعة مُسيرة عن بُعد إلى القوات السورية، وتقدم لها عمليات تدريب مكثفة على تشغيلها ميدانيا.

حرب روبوتات

وضربت المصادر، مثالا بالمقاتلة الآلية الروسية من طراز (بلاتفورم – إم/ Platform-M)، والتي كان قد كشف عنها النقاب للمرة الأولى خلال ”مهرجان الرياضات العسكرية على شرف القوات البحرية الروسية“، في تموز/ يوليو الماضي.

وأظهرت هذه الآلة القاتلة، قدرتها على تحييد أهدافها خلال المهام العسكرية، وتعمل إلى جوار القوات العسكرية، مجهزة بقاذفات وقنابل، ورشاشات كلاشينكوف، كما تحمل مجموعة متنوعة من الأسلحة مثل قاذفة ”AGS-30″، ونظم ”كورنيت“ المضادة للدبابات، ويمكنها اكتشاف الأهداف والقضاء عليها.

وحلت هذه الآلة الروسية، محل مئات الجنود في مهام مختلفة، حيث تقوم عبر التحكم بها عن بُعد من مكان آمن، بحماية منشآت عسكرية وطرق رئيسية تستخدمها القوات السورية والمليشيات الأخرى، وبمقدورها اكتشاف الأهداف المعادية من مسافات كبيرة، والمبادرة بتدميرها بذخائرها المختلفة.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، قد أشار في وقت سابق إلى أن الجيش الروسي يبحث عن وسائل لتحويل العمليات القتالية في سوريا إلى حرب ”روبوتات“، وهو أمر يعتقد المراقبون العسكريون أنه غير قائم بعد، ولكن الساحة السورية، قد تكون مختبرا لهذا الأسلوب القتالي الحديث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة