قلق إسرائيلي بسبب اتفاق التواجد الدائم للمقاتلات الروسية في سوريا

قلق إسرائيلي بسبب اتفاق التواجد الدائم للمقاتلات الروسية في سوريا

المصدر: ربيع يحيى - شبكة إرم الإخبارية

يثير سماح دمشق بتواجد سلاح الجو الروسي على الأراضي السورية لفترة غير محددة، بموجب اتفاق يعود لشهر آب/ أغسطس الماضي، وكشف عنه النقاب الخميس الماضي، حفيظة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التي ترى أن هذا الاتفاق الذي ظل طي الكتمان طوال الشهور الماضية، يعني موطئ قدم دائم لسلاح الجو الروسي فيما تصفه بـ“الفناء الخلفي لإسرائيل“، ما يهدد ميزة التفوق النوعي لسلاح الجو الإسرائيلي بالمنطقة.

وبحسب تقديرات عسكرية إسرائيلية، تتيح القواعد الدائمة لسلاح الجو الروسي في سوريا حصول أجهزة الاستخبارات الروسية على معلومات نوعية حول تحركات سلاح الجو الإسرائيلي بالمنطقة، وهو ما يعني أن معلومات في غاية الخطورة قد تذهب إلى طهران.

ويخشى مراقبون عسكريون بدولة الاحتلال أن يهدد هذا التواجد الأنشطة السرية لسلاح الجو الإسرائيلي بالمنطقة، معتبرين أن الاتفاق، يعني ”ثمناً باهظاً ستدفعه إسرائيل“.

ونقل موقع ”واللا“ العبري عن ضابط كبير بجيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الاتفاق ”يعتبر أسوأ كوابيس إسرائيل، والتي كانت تحتفظ بميزة التفوق النوعي لسلاح الجو مقارنة بالدول الأخرى بالمنطقة، ولكن وبشكل مفاجئ، أصبحت تقف أمام واقع جديد يشكل فيه التواجد الروسي الدائم كابوسا لم يكن بالحسبان“، على حد قوله.

وتابع أن سلاح الجو الإسرائيلي لم يتوقع أن يأتي اليوم الذي تقبع فيه القوة الروسية في الفناء الخلفي لإسرائيل، وأن تتواجد في الساحة السورية قواعد دائمة لواحد من أقوى أسلحة الجو في العالم، وتضم أسرابا من أفضل المقاتلات والصواريخ والذخائر الحديثة.

وأكد المصدر أنه على الرغم من أن مسألة التواجد الروسي العسكري في سوريا كانت قد أثارت مخاوف كبيرة لدى المؤسسة العسكرية، وفتحت المجال للحديث عن مخاطر هذا التواجد بالنسبة للأنشطة الجوية والبحرية والاستخباراتية الإسرائيلية، ولكن الآمال كانت معقودة في إسرائيل على حقيقة أنه سيأتي اليوم الذي ينتهي فيه هذا التواجد، مضيفاً أن كشف النقاب عن الاتفاق بدد تلك الآمال.

وبمقتضى الاتفاق، تنشر موسكو طائرات حربية روسية في سوريا لمدة غير محددة، فيما ستلجأ دمشق إلى طرف ثالث لتسوية أي تداعيات قد تنجم عن العمليات التي تقوم بها المقاتلات الروسية.

ويتناقض الاتفاق المشار إليه مع تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي أطلقها في وقت سابق، حين أشار إلى أن أهداف التواجد الروسي في سوريا هو دعم الرئيس بشار الأسد والقيام بعمليات ضد التنظيمات الإرهابية لفترة زمنية محددة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com