أول رئيسة لتايوان.. تحب ميركل وتخشى الصين

أول رئيسة لتايوان.. تحب ميركل وتخشى الصين

المصدر: شبكة إرم الإخبارية – مدني قصري

 سجلت مرشحة المعارضة في تايوان، تساي إنغ ون، يوم السبت، فوزا ساحقا، لتصبح بذلك أول امرأة تصل إلى كرسي الرئاسة في تايوان.

 وستكون الرئيسة التنفيذية الآسيوية الأولى التي لم تأت عن طريق الوراثة،المرأة الأكثر نفوذا في العالم الصيني.

وتقول صحيفة الإكسبريس الفرنسية، أن الاستطلاعات لم تخطئ تقديراتها، معتبرة أن التايوانيين أداروا ظهرهم إلى حزب الكومينتانغ المتحمس للتقارب القوي مع بكين.

ووفقا للأرقام التي قدمها التلفزيون على الهواء مباشرة، جاء فوز السيدة تساي ساحقا، مع نحو 60٪ من الأصوات، مقابل 30٪ لصالح السيد تشو الذي سجل حزبه هزيمة تاريخية.

وتتابع الصحيفة أن اختراق حزب المعارضة الرئيسي، الحزب الديمقراطي التقدمي  (PDP)الذي ترأسه تساي إنغ ون يمثل رمزا لتايوان في كفاحها من أجل هُويتها ضد العملاق الآسيوي.

وتاريخيا انفصلت تايوان عن الصين منذ عام 1949، عندما لجأ إليها قوميو حزب الكومينتانغ بعد أن هزموا على يد الشيوعيين على القارة.

 لكن بكين لا تزال تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها، التي يمكن أن تستعيدها بالقوة إذا لزم الأمر.

ففي عام 2009، وحتى تؤكد إرادتها قامت الصين بنشر نحو 1500 صاروخ  لردع الجزيرة عن أي محاولة انفصالية.

متواضعة مثل أنجيلا ميركل

تقول صحيفة الجارديان ”ولدت تساي إنغ ون في عام ، 1956بعد مرور سبع سنوات على استيلاء قوات ماو تسي تونغ الشيوعية على بكين، وإجبار القوميين التابعين لتشيانج كاي شيك على الفرار إلى الجانب الآخر من مضيق تايوان“.

وتضيف الصحيفة أن تساي إنغ ون من المعجبات بأنجيلا ميركل التي تشبهها من حيث بساطتها،فهي تعيش وحدها في شقة متواضعة مع قطّطتيها، ثِنكْ وآه تساي.

وكانت بعد تخرجها من مدرسة لندن للاقتصاد، قد بلورت براغماتيتها عندما شغلت منصب وزيرة مكلفة بالشؤون القارية في حكومة تشن شوي بيان (2000-2004).

ويرى مراقبون أنه باختيارها سوف يرفض الناخبون توثيق العلاقات مع بكين التي كان يديرها الرئيس المنتهية ولايته ما يينغ جيو.

وكان حزب الكومينتانغ قد وعد بأن مداعبة بكين ستعود بالنفع على فورموزا السابقة، فإذا كان ذلك قد أتاح توقيع اتفاقيات تجارية وطفرة سياحية، فقد اكتفت الجزيرة بنمو 1٪ في العام الماضي.

هذا ويعتقد كثير من التايوانيين أن هذه السياسة أفادت الشركات أكثر مما أفادت السكان، ناهيك عن أن 23 مليون تايواني يخشون في حال أصبحوا تابعين اقتصاديا إلى بكين، من أن تفقد البلاد هُويتها والسيادة التي اكتسبتها منذ 65 عاما.

ويرى المحللون أنه على الرغم من أنها أعلنت بأن الجزيرة يجب أن تدير ظهرها للتبعية الاقتصادية لبكين، فقد حرصت وتساي إنغ ون على التأكيد على أن ”الوضع الراهن“ سيتم الحفاظ عليه.

لكن رئيسة تايوان الجديدة لطفت إلى حد كبير من الخطاب التقليدي،المؤيد للاستقلال للحزب الديمقراطي التقدمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com