الحلم التركي بالانضمام للاتحاد الأوربي عرضة للتأجيل

الحلم التركي بالانضمام للاتحاد الأوربي عرضة للتأجيل

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

 يبدو الحلم التركي بالانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوربي بشكل كامل، رهينة للتأجيل، في ظل غرق تركيا بسلسلة من الأزمات الداخلية والخارجية.

ونقلت صحيفة محلية،اليوم الأحد،عن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، يحتاج لوقت طويل.

وتحاول تركيا جاهدة الانضمام إلى الاتحاد الأوربي، وتم الاعتراف بوضعها كدولة مرشحة عام 1999، وبدأت المفاوضات عام 2005، إلا أن المفاوضات طالها التعثر، مع غياب أفق للاتفاق حول أبرز القضايا الخلافية.

وكانت أنقرة وقعت مع بروكسيل، عام 1965، اتفاقية شراكة، تهدف إلى تهيئة تركيا سياسياً واقتصادياً وحقوقياً لضمها للاتحاد الأوروبي، وبعد هذا التاريخ شرع الاتحاد الأوروبي في إملاء شروطه ومطالبه، ورغم مساعي أنقرة الحثيثة لتطبيق تلك الشروط، ما تزال المفاوضات تدور في دائرة مغلقة، لتقف عائقاً في وجه تحقيق الحلم التركي.

وكانت آمال الأتراك بالانضمام للاتحاد، انتعشت عقب الاتفاقية التي أُبرمت خلال القمة التركية الأوروبية التي عقدت، أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2015، في العاصمة البلجيكية بروكسل.

ونصت الاتفاقية على أن تعمل تركيا على وقف تدفق اللاجئين باتجاه القارة العجوز، مقابل تقديم الاتحاد الأوروبي الدعم والاستمرار فيه للحكومة التركية، على أن يتم رفع قيمة المساعدات المالية المقدمة إلى تركيا، بالتدريج.

كما تضمنت الاتفاقية إلغاء الاتحاد الأوروبي تأشيرات الدخول عن المواطنين الأتراك، بحلول شهر تشرين الأول/أكتوبر 2016، بالإضافة إلى فتح ملف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد.

إلا أن امتلاك تركيا لأوراق لعب جديدة للضغط على الأوربيين، لم يحل دون إزاحة سلسلة من العوائق التي تقف في وجه ضم تركيا؛يأتي على رأسها تأخير تركيا للحل السياسي في جزيرة قبرص المتنازع عليها.

وسبق أن حاول رئيس قبرص التركية مصطفى أكينجي، ورئيس قبرص اليونانية نيكوس أناستادياديس، فتح باب المفاوضات حول توحيد شقّي الجزيرة بعد انتخاب أكينجي رئيساً في نيسان/أبريل 2015، إثر التعثر الذي طالها، في تشرين الأول/أكتوبر 2014، جراء خلاف حول التنقيب عن المعادن في محيط الجزيرة.

وكانت قوات مسلحة تركية، دخلت إلى شمال جزيرة قبرص عام 1974، ما أدى إلى خلق أزمة دولية، وانقسام الجزيرة إلى شطرَين؛ تركي، ويوناني.

كما يستمر معارضو انضمام تركيا إلى الاتحاد، بكيل الاتهامات لحكومة حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، بتقييد الحريات العامة، والمساس بمبدأ فصل السُّلطات، بما يتناقض ومبادئ الاتحاد.

وساهم تجدد الحرب العرقية بين أنقرة ومقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) في تموز/يوليو 2015، بالإضرار بمساعي انضمام تركيا للاتحاد الأوربي، إذ باتت تركيا غارقة في حرب شوارع طويلة الأمد، في ظل غياب أي أفق للتهدئة، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وتحقيق السلام الداخلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com